"هناك أدلة واضحة تشير إلى أن مؤسسة (الجامعة) هي من المبتكرات الخالصة للحضارة العربية، وخلافًا لهذه الأدلة يحجم الكثير من المؤرخين الغربيين عن الإقرار بأن وجود الشبه بين الجامعات في البلاد العربية وأوروبا لم يكن مجرد صدفة. رغم أن أحدًا منهم لا يجادل في الحقيقة الثابتة القائلة بأن أكثر الكتب الجامعية التي كانت تدرس في جامعات أوروبا إنما هي كتب مترجمة عن العربية في القرون الوسطى. وإذا لم يكن هناك برهان آخر على التأثير الثقافي للحضارة الإسلامية في أوروبا المسيحية فيكفي أن ننوّه بالارتباط الوثيق جدًا بين الجامعات الأوروبية نفسها وبين الثقافة الإسلامية، تلك الثقافة التي أمدت الجامعات الأوروبية بالكتب الدراسية. وتدل بعض الحقائق على أن القرون الوسطى للإسلام مهّدت لنشوء الجامعات في أوروبا الوسطى. فقد نشأت الجامعات العربية وعملت قبل قيام الجامعات في أوروبا بأكثر من قرن.. وقد لعبت [الأخيرة] حين ظهورها دورًا مماثلاً لمثيلاتها في البلاد العربية.. ومازالت بقايا [هذا النظام الجامعي] متبعة في جامعات أوكسفورد ولينكن واستر وهارتفورد.. إلخ.. ووجه الشبه الآخر بين الجامعات العربية والأوروبية تمثل في التقليد القاضي بلباس أردية خاصة للأساتذة خلال المحاضرات، أو لبعض الأعمال الإدارية، وأن الرداء الجامعي المميز عادة متبعة في أهم مراكز التعليم في البلاد العربية قبل أن يصبح عادة في الجامعة الأوروبية.."(5).
العرب وأوروبا ، ص 9 .
نفسه ، ص 10 .
نفسه ، ص 12 .
نفسه ، ص 36 .
نفسه ، ص 130 – 131 .
الفصل السادس
المرأة والأسرة
"في ما يتصل بالزواج لا تطالب السنة الإسلامية بأكثر من حياة أمينة إنشائية يسلك فيها المرء منتصف الطريق، متذكرًا الله من ناحية، ومحترمًا حقوق الجسد والأسرة والمجتمع وحاجاتها من ناحية ثانية...".
(المستشرقة الإيطالية لورافيشيا فاكليري)
مارسيل بوازار