"لقد جاء حين كانت مدنية المسلمين أقوى وأمضى من مدنية أوروبا. فنقلت إلى أوروبا كثيرًا من الاختراعات الصناعية والفنية ذات الطبيعة الثورية، وأكثر من هذا، مبادئ تلك (الطريقة العلمية) نفسها التي يرتكز عليها العلم الحديث والمدنية الحديثة.."(5).
الإسلام على مفترق الطرق ، ص 32 .
نفسه ، ص 43 .
نفسه ، ص 59 .
نفسه ، ص 70 – 71 .
الطريق إلى مكة ، ص 375 .
فورغ(1)
[ 1 ]
".. أن إسبانية.. أرض قائمة بنفسها لها مزاياها وخصائصها، وهي تمتاز بميزات لا يشاركها فيها غيرها، وأن فيها قوة حيوية قومية غير معهودة لكثير من الأمم، وأن لتلك الأدمغة الحارة من سرعة الفكر.. ما يجعل هذه الأمة فريدة في بابها. ولأجل أن نفهم هذه الحالة النفسية عند الإسبانيول وجب علينا أن نفهم هذه الحقيقة التاريخية وهي استيلاء العرب على إسبانيا.. [التي بقيت تحت حكمهم] زهاء ثمانية قرون. وهكذا يمكن قياس درجة اتصال الأمة الإسبانية بالمدنية الإسلامية هذه المدنية التي كانت حلقة الاتصال بين العالم الإسلامي وأوروبة الغربية. قال ليبري Libri : احذف العرب من التاريخ يتأخر عصر التجدد في أوروبا عدة قرون إلى الوراء.."(2).
[ 2 ]
".. كانت طليطلة قد عادت للإسبانيول سنة 1085م فصارت مركز الاتصال بين المدنيتين الإسلامية والمسيحية. وسنرى مقدار تأثير هذه البلدة كمركز تبادل للبضائع العقلية وكمكتب للترجمة يحج إليه طلاب العلوم من كل فجّ.. وفي يناير سنة 1492 كان سقوط غرناطة وجلاء العرب الأخير فتركوا.. من قصر الحمراء بقية باهرة تتأمل فيه القرون والحقب دهرًا طويلاً، كما أن طليطلة بقيت خزانة كتب تغذّي بترجمتها الفكرة البشرية عصورًا مديدة. لا جرم أن هناك تاريخًا نادر المثال لم ينقصه شيء لا من العظمة ولا من طول المدة.."(3).
[ 3 ]