تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ثبتت أصول شريعة الرسول [صلى الله عليه وسلم] وفنون العرب ولغتهم أينما حلت، ولم يدر في خلد أحد من الفاتحين الكثيرين الذين قهروا العرب إقامة حضارة مقام حضارة العرب، وانتحلوا كلهم دين العرب وفنونهم، واتخذ أكثرهم العربية له لغة، وتقهقرت أمام الإسلام في الهند ديانات قديمة، وجعل الإسلام مصر الفراعنة القديمة، التي لم يكن للفرس واليونان والرومان فيها سوى نفوذ قليل، عربية تامة العروبة، وعرفت أقوام الهند والفرس ومصر وأفريقية لهم سادة غير أتباع محمد [صلى الله عليه وسلم] فيما مضى ولم يعرفوا لهم سادة غير المسلمين بعد أن رضوا بالإسلام دينًا"(1).

[ 2 ]

"ساعد وضوح الإسلام البالغ وما أمر به من العدل والإحسان كل المساعدة على انتشاره في العالم، ونفسر بهذه المزايا سبب اعتناق كثير من الشعوب النصرانية للإسلام، كالمصريين الذين كانوا نصارى أيام حكم قياصرة القسطنطينية فأصبحوا مسلمين حين عرفوا أصول الإسلام، كما نفسر السبب في عدم تنصّر أي أمة بعد أن رضيت بالإسلام دينًا، سواء أكانت هذه الأمة غالبة أم مغلوبة"(2).

[ 3 ]

".. أن القوة لم تكن عاملاً في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحرارًا في أديانهم، فإذا حدث أن اعتنق بعض الأقوام النصرانية الإسلام واتخذوا العربية لغة لهم فذلك لما رأوا من عدل العرب الغالبين ما لم يروا مثله من سادتهم السابقين، ولما كان عليه الإسلام من السهولة التي لم يعرفوها من قبل"(3).

[ 4 ]

".. لو وفق موسى بن نصير [في اجتياز أوربا] لجعل أوربا مسلمة، لحقق للأمم المتمدنة وحدتها الدينية، ولأنقذ أوربا، على ما يحتمل، من دور القرون الوسطى الذي لم تعرفه إسبانية بفضل العرب"(4).

حضارة العرب ، ص 27 .

نفسه ، ص 125 .

نفسه ، ص 127 – 128 .

نفسه ، ص 267 .

برنارد لويس

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٣١٦