تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"في القرن السابع الميلادي حرّر العرب المسلمون سلسلة من الدول الشرقية من سطوة إغريقية – رومانية مسيحية: من سوريا شرقًا إلى إسبانيا غربًا عبر شمال أفريقيا، وكانت هذه الدول تحت حكم يوناني أو روماني مدة ألف عام تقريبًا.. بعد ذلك، وبالتحديد ما بين القرنين الحادي عشر والسادس عشر [الميلاديين] استمر الفتح الإسلامي متدرجًا فشمل تقريبًا جميع بلاد الهند وانتشر الإسلام بصورة سلمية في مناطق أبعد وأوسع، في إندونيسيا والصين شرقًا، وفي أفريقيا الإستوائية شرقًا وجنوبًا، وكذلك روسيا خضعت، وقتيًا، في أواخر القرون الوسطى، وكل ما تبقى من العالم المسيحي الأرثوذكسي الشرقي في آسيا الوسطى وجنوب شرقي أوروبا خضع في القرنين الرابع والخامس عشر [الميلاديين] لحكم المسلمين العثمانيين، وحاصر الأتراك فيينا للمرة الثانية في أواخر القرن السابع عشر (1682-1683م)، ورغمًا عن أن فشل هذا الحصار أرّخ بداية تحول في التيار لمصلحة الغرب ومواجهته للدولة العثمانية الغازية، فقد بقي علم (الهلال) يرفرف فوق السواحل الشرقية (لبحر الأدرياتيك) مقابل (كعب) إيطاليا حتى عام 1912م"(1).

[ 2 ]

".. أصبحت يثرب بعد انقضاء ثلاثين سنة على الهجرة، عاصمة إمبراطورية شملت لا مجرد الممتلكات الرومانية في سوريا ومصر، بل ضمت كذلك أملاك الإمبراطورية الساسانية بأسرها.. وتستمد يثرب حقها في بقائها مقر الحكومة إلى كونها النواة التي انبثقت منها إمبراطورية العالم العربي في اندفاع جارف يوحي حقًا بأنه من الأفعال الربانية.."(2).

[ 3 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٢٧٨