"كان المسلم يستطيع أن يرتحل في داخل حدود المملكة (الإسلامية) في ظل دينه وتحت رايته، وفيها يجد الناس يعبدون الإله الواحد الذي يعبده، ويصلون كما يصلي، وكذلك يجد شريعة واحدة وعرفًا واحدًا، وعادات واحدة. وكان يوجد في هذه المملكة الإسلامية قانون عملي يضمن للمسلم حق المواطن، بحيث يكون آمنًا على حريته الشخصية أن يمسّها أحد، وبحيث لا يستطيع أحد أن يسترقّه على أي صورة من الصور. وقد طوّف (الرحالة المعروف) ناصر خسرو في هذه البلاد كلها في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي) دون أن يلاقي من المضايقات ما كان يلاقيه الألماني الذي كان ينتقل في ألمانيا في القرن الثامن عشر للميلاد"(4).
(1) آدم متز (1869-1917) A. Metz
تخرج من جامعات ألمانيا، وعين أستاذًا للغات السامية، في جامعة بازل بسويسرا، وقد تخصص بالأدب العربي في العصر العباسي.
من آثاره: (أبو القاسم وتقاليد بغداد في عصره) (1902)، (نهضة الإسلام في القرن الرابع الهجري) (1922)، وقد ترجم إلى العربية بعنوان: (الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري).
(2) الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري 1 / 288 – 289 .
نفسه ، 1 / 290 .
نفسه ، 1 / 4 .
فنساي مونتاي
[ 1 ]
".. إذا اعتنق الإنسان الإسلام، فإنه يكون قد اختار دينًا، أعني اختار طريقًا فيه تجاوز للذات، أي أنه اتخذ لنفسه تصورًا للكون ومنهجًا للحياة، والتحق بصفة واضحة بأمة وتوحدها عقيدة.."(1).
[ 2 ]
"في الوقت الذي نرى فيه العالم المعاصر يجعل من التقنية غاية تبرر الواسطة، ويا للأسف، فإن الالتجاء إلى الإسلام يجعل المرء يرفض هذا المفهوم ويتمسك بقيم أسمى.. إن انتمائي للإسلام يمثل بالنسبة لي تحقيق ما في أعماق نفسي ونهاية المطاف المنطقية لوجودي.."(2).
[ 3 ]