".. أن العقيدة الأساسية في الإسلام هي الوحدانية المطلقة، فلا إله إلا الله ولقد ظهرت تعاليم الرسول محمد [صلى الله عليه وسلم] كرد فعل قوي ضد تعدّد الأرباب والأنصاب التي كان يقدسها العالم العربي، وضد الوثنية الإغريقية الرومانية ولمجابهة الثالوث الذي يؤمن به المسيحيون ليس لله شريك ولم يلد ولم يولد، لا يمكن أن يشبه بأي مظهر إنساني، ولئن كان القرآن قد حرم عبادة الأصنام بجمال، فإن الحديث الشريف (السّنّة) فعّل ذلك وتوسّع فيه.. وليس من الممكن أن ننكر أن هذا المنع احتفظ بكل قوته في تزيينات العمارة الدينية ولوازم العبادة، وأنه أثر على تطور الفن الإسلامي بأسره.. وهكذا فإن الإسلام وضع طابعه على إطار الحياة اليومية. وحتى عندما يكون الفن مطبقًا في أمور دنيوية فإن من البلاد الإسلام يبقى فنًا مسلمًا"(4).
(1) جورج مارسيه (1905-1946) G. Marcy
مستشرق فنرسي، كتب العديد من الدراسات والأبحاث في الشريعة واللغة، نشرها في عدد من المجلات الشهيرة مثل (المجلة الجزائرية)، و(المجلة الأفريقية)، و(حولية معهد الدراسات الشرقية)، وغيرها.
الفن الإسلامي ، ص 12 – 13 .
نفسه ، ص 15 .
نفسه ، ص 16 – 17 .
هنري ماسيه
[ 1 ]
"في القرآن يظهر إبراهيم [عليه السلام] عدة مرات مع عنوان الحنيف، ويبدو أن هذه العبارة السابقة لعصر محمد [صلى الله عليه وسلم] كانت تدل على أناس لا يعتنقون المسيحية ولا اليهودية ، ويتطلعون بغموض إلى دين أكثر تجردًا من العقائد والمذاهب، إلى توحيد كامل.. [ولكن محمد صلى الله عليه وسلم] سينتهي إلى التوحيد، إلى دين أساسي وفطري ليست الأديان الأخرى سوى دلالات عليه، توحيد يبلور نهائيًا أحلام الحنفاء الغامضين، بحيث يجب أن نرى بهم مبشرين بمحمد [صلى الله عليه وسلم]"(1).
[ 2 ]