".. الصلاة عمادها الطهارة والنظافة، ومعلوم أن النظافة من الإيمان والوضوء والصلاة لهما أعمال دقيقة جدًا وليس بإمكان أحد القسيسين أن يقول بحق أحد النصارى بأننا نستطيع تعلمها من أي مسلم نصادفه. وأما الزكاة فيحق لها أن تدعى (الصلاة النقدية).. ولكي تكون مقبولة عند الله فمن الواجب على المزكين أن يبيّنوا ملكيتهم لما وهبوه شرعًا ولا يجوز أن يكون فيه ما حرم كسبه.. وكل من يعطي فوق فريضة الزكاة فأجره على الله. والحج إلى مكة (المشرفة) مهم جدًا لأنه يتكون منه اجتماع المسلمين من كافة أقطار العالم ويتأتى عنه التعارف والاتحاد، وهذا شيء ليس للنصارى فيه من نصيب. وفوق هذا فإنه من أقوى العوامل والأسباب على نشر العلم والآداب.. أما الصوم فهو تمرين يعتاده الإنسان وله نفع عظيم، كما أن الطهارة والنظافة معقولان، كذلك الصوم المتمّم للأحوال الصحية التي يطلبها الطبيب"(2).
[ 3 ]
".. إنا نرى الأغبياء من النصارى يؤاخذون دين الإسلام كأنه هو الذي قد سنّ الاسترقاق، مع أن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] قد حضّ على عتق الرقاب وهذه أسمى واسطة لإبطاله حقيقة"(3).
[ 4 ]
"الحق يقال إن الامتناع عن أكل لحم الخنزير وشرب المسكر واللحم الذي لم يحسن ذبحه، وإزالة كل مضرّ، وغير ذلك من الأشياء التي نهى عنها الإسلام، لمن أعظم الأمور النافعة للعاملين بها وليست لإتعابهم"(4).
[ 5 ]
"في المساجد ترى المساواة التامة بين المصلين فلا يوجد فيها مقاعد خاصة بأحد، وأي إمام يمكنه أن يؤم المصلين. ولا يوجد منظر أبهج من منظر جماعة المسلمين يصلون وهم خاشعون صامتون"(5).
دين الإسلام ، ص 6 .
نفسه ، ص 7 – 8 .
نفسه ، ص 7 .
نفسه ، ص 8 .
نفسه ، ص 9 .
كوستاف لوبون
[ 1 ]