تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون ما أخف جنازة سعد فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد من الناس إلا وله ضغطة في قبره ولو كان منفلتا منها أحد لانفلت سعد بن معاذ ثم قال والذي نفسي بيده لقد سمعت أنينه ورأيت اختلاف أضلاعه في قبره قال ابن الجوزي لا يصح والقاسم منكر الحديث

قلت كونه يروي مناكير لا يستلزم أن يكون حديثه موضوعا وأورد من طريق هناد بن السرى في الزهد حدثنا ابن فضيل عن أبي سفيان عن الحسن قال أصاب سعد بن معاذ رضي الله عنه جراحه فجعله النبي صلى الله عليه وسلم عند إمرأة تداويه فمات من الليل فأتاه جبرئيل فأخبره فقال لقد مات الليلة فيكم رجل اهتز العرش لحب لقاء الله تعالى إياه فإذا هو سعد فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره فجعل يكبر ويهلل ويسبح فلما خرج قيل يا رسول الله ما رأيناك صنعت هكذا قط قال إنه ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفع عنه وذلك أنه كان لا يستبرىء من البول قال ابن الجوزي إنه مرسل وأبو سفيان طريف بن شهاب متروك

قلت الجمهور على أنه ضعيف ولم يتهم بالوضع واهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ ثابت في الصحيحين وأما ضغطته فقد جاءت من طرق صحاح أخرج الإمام أحمد في مسنده حدثنا محمد بن بشر ثنا محمد ابن عمرو ثنى يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي ويحيى بن سعيد عن معاذ ابن رفاعة الزرقي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش وتفتحت له أبواب السماء شدد عليه ففرج الله عنه وقال مرة فتحت وقال مرة ثم فرج الله عنه وقال مرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد يوم مات وهو يدفن وقال أحمد حدثنا يعقوب ثنا أبي عن أبي إسحاق حدثني معاذ بن رفاعة محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال لما دفن سعد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبح الناس معه طويلا ثم كبر

ذيل القول المسدد · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذيل القول المسددص ٨٠