عبد الله رضي الله عنهما قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على إبل أكلت نوى فبينا نحن نسير في مسيرنا إذا نحن براكب مقبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخال الرجل يريدكم فوقف ووقفنا فإذا بأعرابي على قعود له فقلنا من أين أقبل الرجل فقال أقبلت من أهلي ومالي أريد محمدا فقلنا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أعرض علي الإسلام فقال نشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال أقررت قال ونؤمن بالجنة والنار والبعث والحساب فقال وأقررت فجعل لا يعرف شيئا من شرائع الإسلام إلا قال أقررت فبينا نحن كذلك إذا وقعت يد بعيرة في شبكة فإذا البعير لجنبه وإذا الرجل لرأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركوا صاحبكم فابتدرناه فسبق إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما فإذا الرجل قد مات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوا صاحبكم فغسلناه ورسول الله صلى الله عليه وسلم معرض عنه وكفناه وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغنا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي تعب قليلا ونعم طويلا هذا من الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قلنا رأيناك أعرضت عنه ونحن نغسله قال إني أحسب أن صاحبكم مات جائعا إني رأيت زوجتيه من الحور العين وهما يدسان في فيه ثمار الجنة قال ابن الجوزي لا يصح والحمل فيه على محمد بن عبد الملك الأنصاري الضرير المديني كان يضع الحديث
قلت جرير بن عبد الله رضي الله عنه وإن لم يتعرض له ابن الجوزي لكن حكمه على المتن بالوضع يقتضي أن يكون جميع طرقه عنده موضوعا وقد رد عليه الحافظ السيوطي وجعل حديث أحمد شاهدا له والطرق الثلاثة التي رواها أحمد وإن كان فيها مقال لكن بعضها يقوي بعضا وله شاهد عند ابن أبي حاتم في تفسيره والحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس وأخرجه ابن أبي حاتم من مرسل بكر بن سوادة وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره من مرسل إبراهيم التي كلاهما باختصار والطريق الثلاثة عند أحمد كلها تدور على زاذان أبي عمر الكندي قال ابن معين ثقة وقال ابن عدي أحاديثه لا بأس بها وقال الحافظ