تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسمة الأب عن الصبي والمعتوه جائزة في كل شيء إذا لم يكن فيها غبن فاحش ووصي الأب في ذلك قائم مقام الأب بعد موته * وكذا الجد أبو الأب إذا لم يكن هناك وصي الأب وتجوز قسمة وصي الأم فيما تركت إذا لم يكن أحد من هؤلاء فيما سوى العقار لأنه قائم مقام الأم وتصرفها فيما هو ملك ولدها الصغير صحيح البيع فيما سوى العقار فكذلك في القسمة * ويحوز قسمة الأم والأخ والعم والزوج على امرأته الصغيرة والكبيرة الغائبة وإن لم يكن لأحد منهم أب ولا وصي وليس لوصيي الأم ولاية القسمة على الصغير في غير ما تركت الأم * وتجوز قسمة وصي الأب على الابن الكبير الغائب فيما سوى العقار لأنه قائم مقام الأب فيما يرجع إلى الحفظ وبيع ما سوى العقار من الحفظ ولا يجوز قسمة الملتقط ولا قسمة المملوك على ولده الحر* والمعتوه بمنزلة الصغير أما المبرسم والمغمى عليه والذي يجن ويفيق لا يجوز عليه قسمة أحدهم إلا برضاه أو بوكالته في حال إفاقته * والذي جعله القاضي وصيا لليتيم فهو بمنزلة وصي الأب إذا جعله وصيا في كل شيء * وإن جعله القاضي وصيا في كل شيء خاص نحو الإنفاق أو حفظ ماله لا تجوز قسمته لأن نصب القاضي إياه وصيا قضاء والقضاء يقبل التخصيص * بخلاف وصي الأب في شيء خاص فإنه يكون وصيا في جميع الأشياء لأنه قائم مقام الأب * إذا اقتسم الورثة

<156>التركة فيما بينهم بغير أمر القاضي وفي الورثة صغير أو غائب أو شريك الميت لا تصح القسمة إلا بإجازة الغائب وولي الصغير أو بإجازة الصبي بعد البلوغ أو بإجزة القاضي قبل البلوغ* فإن مات الغائب أالصبي قبل الا<ازة فأجازت ورثته نفذت القسمة في قول أبي حنييفة وأبي يوسف ولا تنفذ في قول محمد رحمه الله تعالى كذا في مختصر عصام رحمه الله تعالى * وإن كانت هذه القسمة بأمر القاضي صحت القسم * وذكر الخصاف رحمه الله تعالى إذا كان في الورثة صغير أو غائب ولم يكن في يد الغائب ولا في يد أم الصفي رشيء من التركة بل كان الكل في يد الحضور الكبار فطلبوا القسمة من القاضي فإن القاضي يجعل للصغير وصيا يقزم بالقسمة ويقبلض حقه ويجل للفائئب وكيل ويأمرهم بالقمة * وإن كان في يد الغائب شيء من التركة لا يقسم حتى يحضر الغائب أو تقوم البية على أن ذلك ميراث بينهم وعلى عدد الورثة فحينئذ يقسم وذكر في الجامع أنه لا يقسم حتى يحضر الغائب أو تقوم البية على أن ذلك ميراث بينهم وعلى عدد الورثة فحينئذ يقسم وذكر في الجامع أنه لا يقسم وإن قامت البينة ما لم يحضر الغائب * ولو كان شيء من التركة في يد أن الصغير فالجواب فيه كالجواب فيما إذا كان شيء من التركة في يد الغائب وثم لا يقسم * إذا اقتسمت التركة وعل الميت دين فأجاز الغريم قسمة الورثة ثم أراد نفض القسة كان له أن ينقها * وكذا ذا ضمن بعض الورثة دين الميت كان للغريم أن ينقض القسمة إلى أن يكون الضمان مشروطا في قسم الميراث فسدت القسمة * وإن لم يكن مشروطا في القسمة بل ضمن بعد القسم فهو على وجوه إن ضمن على أن لا يرجع على الشركاء وأدى جازت القسمة * وإن ضمن على أن يرجع أو ضمن وكان له أن ينقض القسمة لأنه قائم مقام الغريم * وللغريم أن ينقض القسمة ما لم يصل إليه حق ه فكذذا لمن قام مقامه * إذا كان المكيل والموزون بين حاضر وغائب أو صغير وبالغ وأخذا الحاضر ا, البالغ نصيبه فهلك الباقي إن هلك قبل أن يصل ذلك إليهما لا يكون الهلاك على الصغير والغائب وهو كالصبرة إذا كانت مشتركة بين الدهقان والمزارع فقال الدهقان للمزارع قتسمها وفرز نصيبي فقسم المزارع والدهقان غائب فحمل نصيب الدهقان إلى الدهقان فلما رجع فإذا قد هلك ما أفرز لنفسه كان الهلاك عليهما * وإن قسم الصبرة وأفرز نصيب الدهقان وحمل نصيب نفسه إلى بيته أولا فلما رجع وإذا قد هلك ما أفره للدهقان كان الهلاك على دهقان خاصة كذا قاله بعض المشايخ * ثلاثة نفر بينهم أراضي لأحدهم عشرة أسهم وللثان يخمسة أسهم وللثالث سهم واحد فأرادوا قسمتها وأراد صاحب العشرة الاسهم أن تقع سهامه متصلة في موضع احد ولا يرضى بذلك الذي له سهم واجد قسم الأراضي بينهم متصلة كانت أو متفرقة على قدر سهامهم عشرة لواحد وخمسة للآخر وسهم

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٧٠