ذكر في الكتاب أنه لا يلزمه شيء ولو قال وجدت في كتابي أن لفلان علي ألف درهم أو عقال وجت في ذكري أو حسابي أو بخطي أن لفلان علي ألف درهم أو قال كتبت بيدي أن لفلان علي ألف درهم كان ذلك باطلا لا يلزمه شيء لأنه محتمل * ولو قال لفلان علي ألف درهم في حسابي أو في كتابي ثم قال أردت بذلك الخبر بالباطل يلزمه المال في القضاء * وقال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى ما كان مكتوبا بخط البائع في ياد كاره لزمه لأنه لا يكتب في ياد كاره إلا ما كان له على الناس وللناس عليه * رجل قرأ على رجل صكا بمال وقال له أشهد عليك بهذا المال الذي في الصك فقال نعم كان ذلك <128> إقرارا حل له أن يشهد عليه * رجل كتب على نفسه صكا عند قوم ثم قال اختموا عليه ولم يقل اشهدوا عليه لم يكن ذلك إقرارا لا يحل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال * وكذا لو قال الشهود أنشهد عليك بهذا فقال اختموا عليه * ولو قالوا أنختم هذا الصك فقال اشهدوا عليه كان إقرارا حل لهم أن يشهدوا عليه * وكذا الإشارة المعهودة من الأخرس تكون إقرارا وكذا لو كتب الأخرس * ولو كان قادرا على الكتابة فأشار جازت إشارته * والمريض الذي اعتقل لسانه لا تعتبر إشارته * رجل قال لآخر أخذت منك ألفا وديعة وألفا غصبا فضاعت الوديعة وهذه ألف غصب وقال المقر له لا بل هلك الغصب وبقيت الوديعة كان القول قول المقر له يأخذ هذه الألف ويغرم المقر ألفا أخرى وكذا لو قال المقر له لا بل غصبتني الألفين كان الجواب كذلك * لو قال المقر أودعتني ألفا وغصبت منك ألفا وهلكت الوديعة وبقي الغصب وقال المقر له لا بل هلك الغصب كان القول قول المقر له يأخذ المقر له الألف ولا يضمنه شيئا * رجل قال لغيره هذه الألف وديعة لك عندي فقال المقر له ليست بوديعة ولي عليك ألف من قرض أو ثمن بيع ثم جحد المقر الدين والوديعة وأراد المقر له أن يأخذ الوديعة قضاء عن الدين الذي يدعي لم يكن له ذلك لأن إقراره بالوديعة أولا بطل بالرد * ولو قال المقر له ليست بوديعة لكني أقرضتكها بعينها وجحد المقر القرض كان للمقر له أن يأخذ الألف بعينها إلا أن يصدقه المقر في القرض فحينئذ لا يكون للمقر له أن يأخذ الألف بعينها * ولو قال رجل لرجل لك علي ألف درهم من قرض فقال المقر له ليس لي عليك قرض ولكنه ثمن بيع فجحد المقر القرض وثمن البيع كان للمقر له أن يأخذ الألف عوضا عما يدعي لأنهما اتفقا على الدين * ولاو قال هذه الألف اخذتهاا منك غصباص وقال المقر له لم تأخذها مني ولكن لي عليك ألف من ثمن بيع وجحد المقر الدين والغصب ليس للمقر له على الألف الغصب سبيل وله أن يأخذ من المقر ألفا لنهما اتفقا على وجوب الألف * رجل ساكن دارا أقر أنه كان يدفع إلى فلان غلة هذه الدار ثم قال الدار داري كان القول قوله وقوله الأول لا يكون إقرارا بأن الدار <129> لمن يأخذ منه الأجرة * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن هذا رواية ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى * وفي رواية هشام عنه يكون إقرارا بالملك لمن كان يدفع إليه الغلة * رجل قال لغيره ابتع مني عبدي هذا أو قال استأجره مني أو قال أعرتك داري ذه فقال نعم كان قوله نعم إقرارا له بالملك * وكذا لو قال له ادفع إلي غلة عبدي هذا أو أعطني ثوب عبدي هذا فقال نعم فقد أقر بالثوب والعبد له * وكذا لو قال افتح باب داري هذه أو قال أسرج دابتي هذه أو قال أعطني سرج بغلتي هذه أو بغلي هذا أو لجا بغلي هذا فقال نعم كان إقرارا * ولو قال المخاطب في جميع ذلك لا لا يكون إقرارا * رجل قال لغيره لم يأغصبك إلا هذه المائة كان إقرارا له بالمائة * وكذا لو قال مالك علي إلا مائة درهم أو سوى مائة درهم أو أكثر من مائة درهم كان إقرارا بالمائة * ولو قال مالك علي أكثر من مائة درهم ولا أقل لم يكن إقرارا * المقر له إذا أقر أن الدين لفلان الآخر وصدقه الثاني صح ذلك ويكون حق القبض للأول فإذا أدى المقر إلى الثاني يبرأ * رجلقال لامرأته بقرتي هذه لك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن قال بالفارسية ابن كاومن ترا يكون هبة فلا بد من التسليم وإن قال تراست أو قال أن تواست يكون إقرارا * رجل قال لابنه الصغير أين مال ترا كردم أو بنام توكردم أو أن تركردم يكون تمليكا * وقال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى بنام توكردم لا يكون تمليكا ولا إقرارا * وذكر في المنتقى إذا قال أرضي هذه وذكر حدودها لفلان أو قال الأرض التي حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ويكون تمليكا * وذكر في المنتقى رجل قال لفلان صف غلة هذا البستاني أو قال نصف غلة هذا العبد جاز إقراره بالغلة * ولو قال نصف داري هذه أو نصف بستاني هذا لا يجوز ولا يلزمه بهذا الإقرار شيء * قالوا إذا أضاف المال إلى نفسه أولا بأن قال عبدي هذا لفلان يكون هبة على كل حال * وإن لم يضف إلى نفسه بأن قال
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي