تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبناه أحدهما عند غيب الشريك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن بناه بنقض الحائط الأول يكون متبرعا لا يكون له أن يمنع شريكه م الحمل عليه وإن بناه بلبن أو خشب من قبل نفسه لم يكن للشريك أن يحمل على الحائط حتى يؤدي نصف قيمة الحائط * حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذع واحد وللآخر استحسانا وفي القياس يكون جميع الحائط بينهما وبه كان أبو يوسف رحمه الله تعالى يقول أولا ثم رجع إلى الاستحسان وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * حائط بين دارين لأحدهما عليه أزج من لبن أو آجر اختصما في الحائط فهو لصاحب الأزج بمنزلة الجذوع * دار في يد قوم في يد كل واحد منهم ناحية اختصموا في درج منها معقود بآجر وسفلها في يد أحدهم وظهر الدرج طريق للآخر إلى منزله فإنه يقضي بكل الدرج لصاحب السفل غير أن لصاحب العلو طريقه عليه على حاله * جدار بين دارين لرجلين وفي وجه أحدهما طاق في الحائط يريد أن يجعله خوارستاق قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان الطاق مرتفعا على الأساس فليس له أيحدث فيه بغير إذن شريكه * وإن كان فرجة ترك حين بنى الحائط فإن كان الذي في حانبه الطاق مقرا <112> بأن ذلك الموضع بينهما لا يحدث فيه شيئا بغير إذن صاحبه أيضا وإن كان ويزعم أن ذلك له خاصة فله أن يفعل ا ئاء ما لم يترض لشيء من البناء * جدار بين رجلين انهدم وأحد الجارين غائب فبنى الحاضر فيم ملكه جدارا من الخشب وترك موضع الحائط على حاله فقدم الغائب وأراد أن يبني الحائط في الموضع القديم ومنعه الآخر قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى إن أراد الذي قدم أن يبني على طرف موضع الحائط مما يليه جاز وإن جعل ساحة اس الحائط إلى جانب نفسه ليسه ذلك وإن أراد أن بني الحائط كما كان أو أدق منه ويترك الفضل من الجانبين سواء ل ذلك * حائط بين رجلين ليس عليه حمولة لأحدهما انهدم فأراد أحدهما أن يبنيه وأبى الآخر ذلك ذكرنا أن موضع الحائط لو كان عريضاص يمكن لكل واحد منهما أن يبني حائطا في نصيبه بعد القسمة لا يجبر الآبي على البناء وإن لم يكن كذلك فالمسأل بعد هذا على وجوه أربعة * أحدهما أن ينهدم هذا الحائط وف هذا الوجه لا يجبر الآبي على البناء إلا إذا كان الآخر يحتاج إلى سترة فحينئذ يجبر الآبي وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى هذا إذا انهدم الحائط * ولو كان الحائط مخوفا فهدمه أحدهما فهو والأول سواء وقد ذكرنا هذا فيما إذا كان لكل واحد منهما عليه حمولات فوهي الجدار فرفعه أحدهما وبناه من ماله كذاك * وإن كان صحيحا فهدمه أحجدهما يجبر الذي هدمه على البناء وإن هدمه جميعا فأراد أحدهما أن يبني وأبى الآخر يجبر الآبي أيضا * حمام بين رجلين غاز قدره أو حوضه أو شيء من واحتاج إلى المرمة فأراد أحدهما المرمة وامتنع الآخر اختلفوا فيه قال بعضهم يؤاجرها القاضي لهما ويرمها بالأجرة أو بإذن لأحدهما في الجاارة والمرمة من الآجرة قيل هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن عندهما يجوز الحجر على الحر والفتوى على قولهما * وقال بعضهم القاضي يأذن لغير الآبي بالاتفاق عليه ثم يمنع صاحبه من الاانتفاع به حتى يؤدي حصته والفتوى على هذا القول * دار بين رجلين انهدمت أو بيت بين رجلين انهدم فبناه أحدهما لا يرجع هو على شريكه بشيء لأن الدار تحتمل القسمة فإذا أمكنه أن يقسم يكون متبرعا لبناء والبيت كذلك إذا كان كبيرا يحتمل القسمة قال وكذلك <113> الحمام إذا خرب كله وصار ساخة وكذلك البئر إذا امتلأت من الحمأة فله أن يطالب شريكه بالبناء فإذا لم يطالبه وأصلحها وفرعها كان متبرعا * وعن محمد رحمه الله تعالى في رحى ماء بين رجلين وأبنية لهما فخربت كلها حتى صارت صحراء لا يجبران على العمارة فتقسم الأرض بينهما وإن كانت الطاحونة قائمة ببنائها وأداتها إلا أنه ذهب شيء منها فإنه يجبر الشريك على أن يعمرها مع شريكه * وإن كان الشريك معسرا قيل لشريكه الآخر أنفق إن شئت ويكون ذلك لك على شريكك * وكذا الحمام إذا صار صحراء يقسم بينهما وإن كان قائما إلا أنه انكسر شيء منه يجبر على أن يرمه مع الشريك وعن محمد في رواية لا يجبر ولكن يقال للشريك الذي يريد الإصلاح إن شئت ابنه أنت إذا انهدم منه بيت أو احتادج إلى المرمة ثم أجره فإذ أخذت غلته فخذ منها نفقتك ثم يستويان فيه بعد ذلك * رجلان اختصما في حائط كل واحد منهما يدعي أنه له وكان مخوفاص فاصطلحا على أن يهدماه ويبنياه على أن يكون لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه جاز ذلك وتكون نفقة البناء والهدم عليهما أثلاثا قبل الهدم بطريق الصلح * حمام بين رجلين هدم أحدهما كله وغاب فجاء الآخر وبناه ذكر في الأمالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الغائب إذا حضر كان بالخيار إن شاء ضمنه نصف ما كسر وخرب ويغرم له نصف قيمة ما بنى

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٥٧