تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصف الدار فهل يرجع المدعى عليه على المدعي بشيء من بدل الصلح فهو على وجهين أما إن كان المدعي يدعي نصف الدار شائعا أو يدعي نصفا معينا فإن ادعى نصفا شائعا فهو على وجوه ثلاثة أما إن قال المدعي النصف لي والنصف للمدعى عليه أو يقول النصف لي ولا أدري أن النصف الآخر لمن هو أو قال النصف لي والنصف الآخر لفلان غير المدعى عليه قال فإن قال النصف لي والنصف للمدعى عليه فصالحه المدعى عليه على دراهم ثم استحق نصف الدار يرجع المدعى عليه على المدعي بنصف البدل <107> لأنه لو استحق كل الدار يرجع بجميع البدل فإذا استحق النصف يرجع بنصف البدل * ولو قال النصف لي ولا أدري أن النصف الآخر لمن هو أو قال النصف لي وسكت ثم اصتحق نصف الدار شائعا لا يرع المدعى عليه على المدعي بشيء من البدل لأنه ما اقر بالنصف الآخر للمدعى عليه فلا يرجع بشيء * كما لو ادعى حقا في دار فصالحه المدعى عليه على شيء ثم استحق شيء من الدار فإن المدعى عليه لا يرجع على المدعي بشيء وإن قال المدعي النصف لي والنصف لفلان آخر غير المدعى عليه ثم صالحه المدعى عليه فاستحق نصف الدار لا يرجع المدعى عليه على المدعي شيء من البدل لأن قوله النصف الآخر لفان باطل لأنه إقرار بما في يد الغير فلا يصح إقراراه فيصير كأنه قال النصف لي وسكت * وإن كان المدعي ادعى نصفاص معيناص فصالحه المدعى عليه ثم استحق النصف الذي كان يدعيه المدعي رجل المدعى عليه بجميع البدل على المدعي نجوإن استحق النصف لاآخر لا يرجع بشيء * وإن استحق نصف شائع من الدار رجع المعى عليه بنصف البدل على المدعي اعتبارا للبعض بالكل * رجل ادعى دارا في يد رجل فانكر المدعى عله فاصطلحا على أن يسكنها اللمدعى عليه سنة ثم يدفعها إلى المدعي جاز ذلك * وكذا لو ادعى أرضا في يد رل أنها له فاصطلحا على أن يزرعها الذي في يده خس سمين على أن تكون رقبة الأرض للمدعي جاز ذفلك لأن المدعى عليه أبقى منفعة الأرض لنفسه وقتا معلوما وجعل رقبة الأرض للمدعي * رجل ادعى أرضا أو شيئا فاصطلحا على عبد معين للمدعى عليه يدفعه إلى المدعي ثم أقام العبد البينة أنه حر أو مجبر فقبلت بينة العبد بطل الصلح ويعود المدعي على دعواه * رجل اشترى دارا فاتخذها مسجدا ثم ادعى رجل فيها دعوى فصالحه الذي جعلها مسجدا أو الذي المسجد بين أظهره جاز الصلح * رجلان ادعيا أرضا أو دارا في يدر رجل وقالا هي لنا ورثناها من أبينا فجحد الذي في يده فصالحه أحدهما عن حصته على مائة درهم فأراد الابن الآخر أن يشاركه في المائة لم يكن له أن يشاركه لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي فداء ع اليمين في زعم المدعى عليه فلرم يكن معاوضة من كل جه فلا يثبت للشريك حق الشركة <108> في بدل الصلح بالشك * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية لشريكه أن يشاركه في المائة * رجل ادعى نخلة في أرض رل أنها له بأصلها فجحد المدعى عله ثم صالحه على أن ما يخرج من ثمرة العام يكون للمدعي لا يجوز ذلك لأن هذا صلح وقع على معدوم مجهل يحتاج ف إلى التسليم والتسلم ولو كان على موجود مجهول لا يجوز الصلح فهذا أولى والله أعلم ﴿باب في الحيطان والطرق ومجاري الماء﴾ * هذا الباب مشتمل على فصول * الفصل الأول في استحقاق الحائط والخصومة فيه وما يكون لأحد الشريكين أن يفعل في الجدار المشتري * رجلان تنازعا في حائط بين دارين وهو متصل ببناء أحدهما يقضي به لصاحب الاتصال * وقد ذكرنا هذه المسألة في كتاب الدعوى من هذا لاكتاب بفروعها فلا نعيدها * جدار بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد في البناء عليه لا يكون له ذلك إلا بإذن الشريك الآخر أضر الشريك بذلك أو لم يضر * جدار بين دارين انهدم ولأحدهما بنات ونسوة فأراد صاحب العيال أن يبينه وأبى الآخر قال بعضهم لا يجبر الآبي وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في زماننا يجبر لأنه لا بد أن يكون بينهما سترة قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان أصل الجدار يحتمل القسمة ويمكن لكل واحد منهما أن يبني في نصيبه سترة لا يجبر الآبي على البناء * وإن كن أصل الحائط لا يحتمل القسمة على هذا الوجه يؤمر الآبي بالبناء * جدار بين رجلين لكل واحد منهما عليه حمولات فوهن الجدار فرفعه أحدهما وبناه بمال نفسه ومنع الآخر عن وضع الحمولات على ما كان عليه في القديم قال الفقيه أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى ينظر إن كان عرض موضع الجدار بحال لو قسم بينهما أصاب كل واحد منهما موضع يمكنه أن يبني عليه حائطا يحتمل حمولاته على ما كان في الأصل كان الباني متبرعا في البناء ليس له أن يمنع صاحبه عن وضع الحمولات عليه * وإن كان بحال لو قسم لا يصيبه ذلك لا يكون متبرعا وله أن يمنع شريكه عن وضع الحمولات على هذا الجدار حتى يضمن له نصف ما أنفق في البناء * قال الشيخ الإمام أبو نصر محمد بن الفضل <109> رحمه

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٥٥