تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصورة هذه الشركة أن يشترك اثنان في نوع خاص من التجارات نحو البر والطعام أو يشتركان في عموم<613> التجارة وموجب هذه الشركة ثبوت الوكالة لكل واحد منهما من صاحبه فيما يبيع ويشتري.والتوقيت ليس بشرط لصحة هذه الشركة والمضاربة.وإن وقتا لذلك وقتا بأن قال ما اشتريت اليوم فهو بيننا صح التوقيت فما اشتراه اليوم يكون بينهما وما اشتراه بعد اليوم يكون للمشتري خاصة.وكذا لو وقت المضاربة صح التوقيت لأن المضاربة والشركة توكيل والوكالة مما يتوقت .ولو قال أحدهما لصاحبه في العقد بع بالنقد ولا تبع بالنسيئة اختلف فيه المتأخرون بعضهم جوز ذلك.وتجوز هذه الشركة بين الرجال والنساء والبالغ والصبي المأذون والحر والعبد المأذون في التجارة والمسلم والكافر لأنها تعتمد الوكالة ولا تتضمن الكفالة بخلاف المفاوضة.ولا تشترط المساواة في رأس المال في هذه الشركة عندنا.ولا اتفاق الجنس في رأس المال ولا خلط المالين.ويجوز أن يكون رأس مال أحدهما دراهم ومال الآخر دنانير أو كان الكل دراهم أو دنانير فاشترى كل واحد منهما بماله قبل الخلط فجميع المشترى يكون مشتركا بينهما عندنا.وهل يشترط المساواة في الربح عند علمائنا الثلاثة لا يشترط ذلك.فإن شرطا المساواة في الربح أو شرطا لأحدهما فضل الربح إن شرطا العمل عليهما كان الربح بينهما على ما شرطا عملا جميعا أو عمل أحدهما دون الآخر.وإن شرطا العمل على المشروط له فضل الربح جاز أيضا.وإن شرطا العمل على أقلهما ربحا لا يجوز ولا يكون في شركة العنان كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه إذا لم يذكر الكفالة بخلاف المفاوضة.ولو تفاوتا في المال في شركة العنان وشرطا الربح والوضيعة نصفين قال في الكتاب الشركة فاسدة قالوا لم يرد محمد رحمه الله تعالى بهذا فساد العقد وإنما أراد به فساد شرط الوضيعة لأن الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة. وكذا لو شرطا الوضيعة على المضارب كان فاسدا. ولو اشتركا شركة مطلقة كان لكل واحد منهما بيع مال الشركة بالنقد والنسيئة.وإن باعا جميعا كان لكل واحد منهما أن يأخذ رهنا بثمن ما باع.ولو باع أحدهما لا يكون للآخر أن يقبض شيئا من الثمن ولا يخاصم فيما باع صاحبه والخصومة في ذلك إلى الذي ولي العقد.فإن قبض الذي باع أو وكل وكيلا بذلك جاز عليه وعلى شريكه.ولو وكل أحدهما رجلا في بيع أو شراء وأخرجه الآخر عن الوكالة صار خارجا عن الوكالة.وإن وكل البائع رجلا بتقاضي ثمن ما باع فليس للآخر أن يخرجه عن الوكالة.وذكر في الصلح أحد شريكي العنان إذا أخر دينا من الشركة وجعل المسألة على وجوه ثلاثة.إن وجب الدين بعقد أحدهما لا يصح تأخير الآخر لا في حصته ولا في حصة صاحبة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى صح تأخيره في حصنه خاصة.والوجه الثاني إذا وجب الدين بعقد أحدهما فأخر أحدهما فكذلك لا يصح تأخيره أصلا <614>في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وعندهما يصح تأخيره في حصة الذي أخر ولا يصير ضامنا.الوجه الثالث إذا وجب الدين بعقد أحدهما فأخر الذي ولي العقد صح تأخيره في الكل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى.وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يصح في نصيب الذي أخر خاصة.وذكر في كتاب الشركة أحد ولي الدين إذا أخر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح تأخيره أصلا إلا بإذن الشريك وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى صح تأخيره في حصته.وفي شركة المفاوضة إذا أخر أحدهما صح تأخيره في الكل في جميع الوجوه وفي كل موضع صح التأخير لا يكون ضامنا.وليس لأحد الشريكين أن يقرض شيئا من المال المشترك.ولو رهن أحدهما متاعا من الشركة بدين عليهما لا يجوز ويكون ضامنا للرهن.ولو ارتهن أحدهما بدين ولياه وقبض لا يجوز لأن صاحبه لم يسلطه أن يرتهن ولمن ولي المبايعة أن يرتهن بالثمن.ولكل واحد من شريكي العنان أن يبضع ويودع ويدفع إلى غيره مضاربة وأن يوكل غيره بالبيع والشراء ولا يملك الإعارة.والمستبضع لا يملك شيئا من ذلك لأنه بمنزلة المودع.ولو قال أحد الشريكين لصاحبه إخراج إلى نيسابور ولا تجاوز فجاوز فهلك المال ضمن حصة الشريك.ولو قال أحد شريكي العنان إني استقرضت ألف درهم من فلان للتجارة لزمه خاصة دون صاحبه لأن قوله لا يكون حجة إلا عليه.وإن وكل واحد منهما صاحبه بالإستدانة لا يصح الأمر ولا يملك الإستدانة على صاحبه ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه لأن التوكيل بالإستدانة توكيل بالإستقراض والتوكيل بالإستقراض باطل لأنه توكيل بالتكدي إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ يكون المال على الموكل لا على الوكيل.وشريك العنان إذا سافر بمال الشركة صح ذلك منه في الصحيح في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى.وكذا المستبضع والمضارب والمودع.وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية ليس لشريك العنان والمضارب أن يسافر وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٨٧