تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبقى مملوك المسلم إلى دار الحرب ثم ظهر المسلمون عليهم فإن المالك القديم يأخذه قبل القسمة وبعدها بغير شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى يأخذه بعد القسمة بالقيمة. ولو أبقى المكاتب أو أم الولد أو المدبر إليهم ثم ظهرنا عليهم ثم اشتراه رجل منهم أخذه المالك القديم بغير شيء على كل حال. وفي الحرب إذا اشتراه رجل منهم بأمره رجع المشتري <569>عليه بالثمن بمنزلة ما لو فداه ولو اشترى المسلم العبد المأسور منهم بخمر أو خنزير أخذه المالك القديم بقيمته إن شاء كما لو ملكه بالهبة. وإن اشتراه رجل مسلم منهم وأخرجه إلى دار الإسلام وباعه من آخر كان للمالك أن يأخذه من الثاني بالثمن الثاني وليس له أن ينقض البيع ويأخذه من المشتري الأول بالثمن الأول ولو أن المالك علم بإخراج مملوكه من دار الحرب فلم يطلب شهرا لا يسقط حقه وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يسقط وإن مات المولى المأسور منه بعد إخراج المشتري كان للورثة أن يأخذوه على قول محمد رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس للورثة أن يأخذوه ولو اشترى الجارية المأسورة من العدو رجل فأخرجها إلى درا الإسلام ثم أسرها العدو وأحرزوها بدارهم ثم اشتراها رجل آخر منهم وأخرجها إلى دار الإسلام كان المشتري الأول أحق بالأخذ من المالك القديم حتى لو لم يأخذها المشتري الألو من المشتري الثاني لا يكون للمالك القديم أن يأخذها وإن أخذها المشتري الأول بالثمن الثاني كان للمالك القيم أن يأخذها من المشتري الأول بالثمنين كالموهوب له إذا رهب الهبة من غيره لا يكون للواهب الأول أ، يرجع في الهبة فإن رجع الموهوب له الأول كان للواهب الأول أن يرجع في الهبة.فإذا استولى العدو على أموالنا فظهر المسلمون عليهم قبل الإحراز بدارهم وواستردوا الأموال فإنها تكون لملاكهم بغير شيء ولو أسر الحربي عبدا مسلما لمسلم وأحرزه بدار الحرب فأعتقه أو دبره أو كاتبه أو كانت جارية فاستولدها ثم ظهر المسلمون عليهم عتقوا جميعا.

باب ما يكون إسلاما من الكافر وما لا يكون

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٥٦