تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لا يباح للمشتري أن يشتري وإن اشتراه جاز ويكون رقيقا للمشتري . وقال بعضهم إن اشتراه المسلم في دار الإسلام لا يملكه وإن اشتراه في دار الحرب أخرجه إلى دار الإسلام ملكه.والصحيح ما قلنا أنه لا يجوز بيع الحربي ولده في دار الحرب. واتفقت الروايات على أنه لا يجوز بيعه في دار الإسلام ومتى لم يجز البيع في دار الحرب على قول العامة فإن أخرجه المشتري إلى دار الإسلام اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يملكه لأن البيع وإن بطل فمتى أخرجه جبرا ملكه بالقهر المبتدأ وفال بعضهم يكون حرا لأن البائع لا يملك التصرف فيه لا بيعا ولا هبة فلا يملك المشتري وقال بعضهم إن كان البائع يرى جواز هذا البيع لا يملكه المشتري بالإخراج إلى دار الإسلام أخرجه طائعا أو مكرها وإن كان البائع لا يرى جواز هذا البيع إن أخرجه المشتري كرها ملكه وإن أخرجه طوعا لا يملكه والصحيح أنه إن أخرجه كرها ملكه وإن جاء به وهو طائع لا يملكه سواء كان البائع يرى جواز هذا البيع أو لا يرى وإن تزوج المسلم المستأمن حربية في دار الحرب ودفع المهر إلى أبيها وفي قلبه أنه يبيعها إذا أخرجها إلى دار الأسلم ذكر في السير <563>الكبير إن خرجت طائعة فهي حرة وإن خرجت مكرهة كما يخرج الأسير فهي مرقوقة. وإن اختلفا فقالت المرأة خرجت طائعة وأنا حرة وقال الرجل أخرجتها مكرهة وهي رقيقة لي فإنه ينظر إليها إن جاء بها مربوطة كما يجاء بالأسير كان القول قول الرجل وإن كانت بخلاف ذلك كان القول قول االامرأة وتكون حرة. بلدة يدعي أهلها الإسلام يصومون ويصلون ويقرؤون القرآن ويعبدون الأوثان مع ذلك فأغار عليهم المسلمون وسبوهم فاشترى رجل منهم مسلم من تلك السبايا قالوا إن لم يكونوا مقرين بالعبودية والرق بملكهم يجوز شراء الصغار والنساء منهم ولا يجوز شراء الكبار الذكور لأنهم لما أقروا بالإسلام ثم عبدوا الأوثان كانوا مرتدين فيجوز استرقاق نسائهم وصغارهم ولا يجوز استرقاق كبارهم كما لا يجوز من أهل الردة. وإن كانوا مقرين بالعبودية بملكهم كانوا أرقاء لملكهم فيجوز سبيهم زاسترقاقهم فإذا ملكهم السابي جاز بيعهم. مسلم دخل دار الحرب بأمان فاشترى جارية مسلمة أو كتابية حل له وطؤها في قولهم وفي بعض الروايات يكره وطؤها عند أبي حنيفة رضي الله عنه وإن تزوج هذا المسلم امرأة كتابية حل له وطؤها. (فصل فيما يجوز لأمير العسكر أن يفعل في دار الحرب )إذا أهدى العدو إلى أمير العسكر شيئا فأراد الأمير أن يعوضه من الغنيمة أن كان العوض من الغنيمة أن كان العوض مثل هديتهم أو زيادة على هديتهم بقليل جاز العوض من الغنيمة وتكون الهدية لجميع العسكر. وإن بعث أمير العسكر رسولا إلى العدو فأجاز أمير العدو لرسول الأمير جائزة أخرجها الرسول كانت الجائزة للرسول خاصة لأن العدو ملكه اختيارا لا عن رهبة. ولو أن أمير العسكر استأجر للعسكر أجيرا بأكثر من أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه فعمل الأجير وانقضت المدة كانت الزيادة على أجر المثل باطلة لأن أمير العسكر يتصرف بطريق النظر كالقاضي. ولو استأجر القاضي لليتيم أجيرا بما لا يتغابن الناس فعمل الأجير وانقضت المدة كانت الزيادة باطلة ولو أن القاضي أو أمير العسكر قال استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله كالقاضي إن أخطأ في قضاءه كان خطوؤه على المقضى وإن تعمد الجور كان ذلك عليه. ولو أن أمير العسكر استأجر قوما مشاهرة لسوق الغنم والرماك حيثما يدور ولم يبين المكان جاز وله أن يزيده غنما وورماكا بعدد رماكهم وغنمهم قدر ما يحتمله الأجير وحده. ولو قال أمير العسكر لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارس فلك مائة درهم فقتله لا شيء له. ولو استأجر رجلا بأن يقطع رؤوس القتلى من الكفرة بعشرة دراهم فقطع كان له الأجر عشرة دراهم لأن قتل الكافر طاعة فلا يصح الاستئجار عليه وقطع رؤوس القتلى ليس بطاعة فصح الاستئجار عليه ولو أ، أمير العسكر استأجر مسلما أو ذميا ليقتل أسيرا كافرا في أيديهم لا يجب الأجر لما قلنا. رجلان بينهما فرسان أراد أحدهما المهايأة وأبى الأخر لا يجبر

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٥٢