تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى جاز هذا البيع لأنه قائم مقام الوصي * رجل أوصى بثلث ماله وخلف صنوفا من العقارات فباع الوصي من العقار صنفا للوصية قالوا للوارث أن لا يرضى إلا أن يبيع من كل شيء الثلث مما يمكن بيع الثلث منه * وصي آجر بعض التركة لقضاء دين الميت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يجوز لما فيه من الغبن في السنين الأولى * مديون مات وأوصى إلى رجل فغاب الوصي فعمد بعض الورثة وباع بعض التركة فقضى دينه وأنفذ وصاياه قالوا البيع فاسد إلا أن يكون بأمر القاضي * وارث كبير باع شيئا من التركة أو من عقاره وقد بقي عليه دين أو وصايا فأراد الوصي أن يرد بيع الوارث قالوا إن كان في يد الوصي شيء غير ذلك يستطيع أن يبيعه وينفذ منه وصاياه ويقضي الدين لا يرد بيعه * وصي أنفذ الوصية من مال نفسه قالوا إن كان هذا الوصي وارث الميت يرجع في تركة الميت وإلا فلا يرجع * وقيل إن كانت الوصية للعباد يرجع لأن لها مطالبها من جهة العباد فكانت كقضاء الدين وإن كانت الوصية لله تعالى لا يرجع * وقيل له أن يرجع في التركة على كل حال وعليه الفتوى وهو كالوكيل بالشراء إذا أدى الثمن من مال نفسه كان له أن يرجع * وكذا الوصي إذا اشترى كسوة للصغير أو اشترى ما ينفق عليه من مال نفسه فإنه لا يكون متطوعا * وكذا لو قضى مال الميت من مال نفسه بغير أمر الوارث وأشهد على ذلك لا يكون متطوعا * وكذا بعض الورثة إذا قضى دين الميت أو كفن الميت من مال نفسه أو اشترى الوارث الكبير طعاما أو كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له الرجوع في مال الميت والتركة * وكذا الوصي إذا أدى خراج اليتيم أو عشره من مال نفسه لا يكون متطوعا * ولو كفن الوصي من مال نفسه قبل قوله في ذلك * ولو قسم الوصي التركة بين الورثة وكلهم صغار لا يجوز وإن كان البعض كبارا وهم غيب وصغير حاضر فقسم الوصي لا يجوز * ولو كانت الورثة كلهم كبارا وبعضهم غائب فقاسم الوصي مع الحاضر وأمسك نصيب الغائبين جاز * وللوارث أن يقضي دين الميت وله أن يكفنه من غير أمر الورثة وكان له أن يرجع في مال الميت * الوصي إذا اشترى كفنا للميت أو اشترى الوارث ثم علم بعيب في الكفن بعد دفن الميت كان للوارث والوصي أن يرجعا بنقصان العيب ولو أن أجنبيا اشترى للميت كفنا فعلم بعيب بعدما دفن فيه ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن الأجنبي لا يرجع بنقصان العيب * وفي بعض الروايات يرجع الأجنبي أيضا والصحيح أن الأجنبي لا يرجع لأنه اشترى لنفسه والوارث والوصي يشتريان للميت لأنهما يقومان مقام الميت فكان لهما الرجوع بنقصان العيب * غريب نزل في بيت رجل فمات ولم يوص إلى أحد وترك دراهم قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يرفع الأمر إلى الحاكم فيكفنه بأمر الحاكم كفنا وسطا فإن لم يجد الحاكم كفنه كفنا وسطا * ولو كان على الميت دين لا يبيع هذا الرجل ماله لقضاء دينه * وكذا لو ترك جارية لا يبيعها * وعن محمد رحمه الله تعالى إذا مات الرجل في موضع لم يكن هناك قاض نحو أن يموت في بعض القرى أو مات في الطريق فباع رفقاؤه متاعه جاز البيع * ويجوز للمشتري أن ينتفع بالمبيع فإن جاء وارثه بعد ذلك إن أجاز البيع أخذ ثمنه وإن كان المتاع قائما فإن شاء أخذه وإن شاء أخذ الثمن فإن باعه بوكس كان له أن يضمن قيمته * ولو أن رجلا من أهل السكة تصرف في مال اليتيم من البيع والشراء ولم يكن له وارث ولا وصي إلا أن هذا الرجل يعلم أنه لو رفع الأمر إلى القاضي فإن القاضي ينصبه وصيا فأخذ هذا الرجل المال ولم يرفع الأمر إلى القاضي وأفسده حكى عن أبي نصر الدبوسي رحمه الله تعالى أنه كان يجوز تصرف هذا الرجل وعن نصير رحمه الله تعالى سألت بشر بن الوليد رحمه الله تعالى عن رجل مات في بعض الأطراف فجاء وارثه وقال مات أبي وعليه دين وترك صنوف أموال ولم يوص إلى أحد وهو لا يقدر على إقامة البينة لأن الشهود كانوا من أهل القرية ولا يعرفهم القاضي بالعدالة هل يكون للقاضي أن يقول له إن كنت صادقا فبيع المال حتى تقضي الديون قال إن فعل القاضي ذلك فهو حسن * وعن أبي نصر رحمه الله تعالى رجل مات فزعم غرماؤه وورثته أن فلانا مات ولم يوص إلى أحد والحاكم لا يعلم شيئا من ذلك أيقول لهم الحاكم إن كنتم صادقين فقد جعلت هذا وصيا قال إن فعل ذلك رجوت أن يكون في سعة ويصير الرجل وصيا إن كانوا صادقين * امرأة أوصت بثلث مالها وأوصت إلى رجل فأنفذ الوصي بعض وصيتها وبقي البعض في أيدي الورثة هل يكون للوصي أن يترك ذلك في أيدي الورثة قالوا إن علم الوصي من ديانة الورثة أنهم يخرجون الثلث جاز له أن يترك في أيديهم وإن علم خلاف ذلك لا يسعه أن يترك في أيديهم إن كان يقدر على استخراج المال منهم * رجل اشترى لولده الصغير شيئا وأدى الثمن من مال نفسه ليرجع به عليه ذكر في النوادر

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٢٨