تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى رجل أوصى بان يتخذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة أيام قال الوصية باطلة وعن أبي القاسم رحمه الله تعالى في حمل الطعام إلى أهل المصيبة والأكل عندهم قال حمل الطعام في الابتداء غير مكروه لاشتغال أهل المصيبة بتجهيز الميت ونحوه فأما حمل الطعام في اليوم الثالث لا يستحب لأنه في اليوم الثالث يجتمع النائحات فإطعامهن في ذلك اليوم يكون إعانة على المعصية إذا أوصى الرجل أن يطين قبره أو يضرب على قبره قبة كانت باطلة رجل قال اشهدوا أني قد أوصيت لفلان بألف درهم وأوصيت أن لفلان في مالي ألف درهم قال محمد رحمه الله تعالى الألف الأولى وصية والأخرى إقرار ولو قال أوصيت بأن له ألفا في مالي فهو إقرار ولو قال قد أوصيت له بألف في مالي كانت وصية رجل قال في صحته أو مرضه إن حدث بي حدث فلفلان كذا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال سمعت أبا حنيفة رضي الله عنه يقول إن هذه وصية والحدث عندنا الموت وان لم يقل حدث الموت وكذا لو قال لفلان ألف درهم من ثلثي فهو وصية وان لم يذكر فيها الموت ولو قال لفلان ألف درهم من مال أو نصف مالي أو من ربع مالي فهو باطل قال ذلك في صحته أو مرضه إلا أن يكون ذلك عند ذكر الوصية رجل قال في مرضه أوصيت لفلان بكذا ولفلان بكذا وجعلت ربع داري صدقة لفلان قال محمد رحمه الله تعالى أجيز هذا على وجه الوصية ولو قال في مرضه الذي مات فيه إن مت في مرضي هذا ففلانة لأمة حرة وما كان في يدها شئ فهو عليها صدقة قال أرى ذلك جائزا على وجه الصدقة ولها م كان في يدها يوم مات وعليها البينة أن هذا كان في يدها يوم مات وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى مريض قال أعطوا فلانا وصية كذا أو قال أعطوا بعد موتي أو قال أعطوا ثلثي فهو جائز لأن الثلث محل الوصية وان قال الربع أو الخمس أو شيئا آخر ما خلا الثلث لا يكون وصية إلا أن يكون ذكر الوصية أو الموت وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى مريض قال فيما أوصى تصدقت على فلان بداري ووهبت لفلان عبدي فلانا وجعلت لفلان كذا من مالي قال أما الصدقة والهبة فلا يجوز شئ منهما فهو على الصدقة والهبة فان قبض الموهوب له والمتصدق عليه جاز من الثلث وأما قوله جعلت فهو وصية لا يشترط فيها القبض والإقرار

(* فصل فيمن تجوز وصيته وفيمن لا تجوز *)

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٠٧