تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكه لا يكون مضمونا عليه * وإذا ساقها وراء ذلك القدر يصير ضامنا بنفس السوق * وهكذا قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى إلا أنه قال إن ساقها إلى موضع يأمن فيها لا يكون ضامنا * وقال بعضهم إذا وجد الرجل دابة في زرعه فأخرجها فقتلها سبع كان ضامنا لأنه لا ينبغي له أن يخرجها ولكن ينبغي أن يستعدي على صاحبها حتى يخرجها صاحبها والصحيح ما قاله القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى أن له أن يخرجها عن ملكه ولا يسوقها وراء ذلك فإن ساقها بعد ما أخرجها عن ملكه يصير غاصبا ضامنا * وإن ساقها ليردها على صاحبها فعطبت في الطريق أو انكسرت رجلها كان ضامنا * ولو أن صاحب الزرع لم يخرجها ولكنه أمر صاحبها أن يخرجها فأفسدت شيئا في إخراجها قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا لما أفسدت لأنه أخرجها بأمره * ولو أنه قال لصاحب الدابة إن دابتك في الزرع ولم يقل أخرجها فأخرجها صاحبها فأفسدت شيئا في إخراجها كان ضامنا * وقال أبو نصر رحمه الله تعالى في الوجه الأول يكون ضامنا أيضا لوجود السوق من صاحبها وصاحب الزرع لم يرض بالفساد وإنما طلب منه الصيانة * ولو أن دابة رجل انفلتت ليلا أو نهارا من غير إرسال فأفسدت زرع إنسان لا يجب الضمان على صاحبها لأن فعل العجماء هدر * رجل يسوق حمارا لحطب في الطريق كوست كوست وقدامه رجل لم يسمع ذلك حتى أصاب ثوبه وتخرق ضمن السائق * وكذا إذا سمع صوته إلا أنه لم يتهيأ له التنحي لضيق المدة ولا فرق في هذا بين الأصم وغيره وإن أمكنه التنحي فلم يتنح بعد ما سمع لا يضمن السائق * رجل وضع خشبا في طريق المسلمين أو حجرا أو حديدا فمرت به دابة من سوق أحد فعطبت يضمن واضع الخشب والحجر والله أعلم

(* فصل فيما يحدث في الطريق فيهلك به إنسان أو دابة *)

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٨١