رجل أراد أن يتعوذ قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أحب إلى أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليكون موافقا للقرآن * ولو قال أعوذ بالله العظيم أو قال أعوذ بالله السميع العليم يجوز * وينبغي أن يكون التعوذ موصولا بالقراءة * رجل سمع رجلا يقرأ القرآن ويلحن في القراءة فإنه لا ينبغي للقارئ أن يلحن ويتعلم الصواب * فأما السامع إن علم أنه لو منعه عن اللحن ويعلمه الصواب يغضب القارئ أو يدخل عليه وحشة فإنه ينبغي للسامع أن يمنعه عن اللحن ويعلمه الصواب إلا أن يخاف أن يقع بينهما عداوة فحينئذ وسعه أن لا يتعرض له * الحارس في الحراسة إذا قال لا اله إلا الله أو ما أشبه ذلك أو الفقاعي يقول عند فتح الفقاع للمشتري صلى الله على محمد قالوا يكون آثما * بخلاف العالم إذا قال في المجلس صلوا على النبي عليه الصلاة وا لسلام فإنه يثاب على ذلك * وكذا الغازي إذا قال كبروا يثاب عليه لأن الفقاعي والحارس يأخذ بذلك عوضا * رجل جاء إلى تاجر ليشتري منه ثوبا فلما فتح المتاع قال سبحان الله أو قال اللهم صلي على محمد إن أراد بذلك إعلام المشتري بجودة ثوبه ومتاعه كره * رجل دعا بدعاء وقلبه ساه فإن كان دعاؤه على الرقة فهو أفضل وكذا لو كان لا يمكنه أن يدعو إلا وهو ساه فالدعاء أفضل من ترك الدعاء * ويكره أن يقرأ القرآن في الحمام لأنه موضع النجاسات * وذكر في كتاب الآثار أنه لابأس به * ولا يقرأ في بيت الخلاء * وإن قرأ القرآن عند القبور إن نوي بذلك أن يؤنسهم صوت القرآن فإنه يقرأ * فإن لم يقصد ذلك فالله تعالى يسمع قراءة القرآن حيث كانت * قوم يقرؤون القرآن من المصاحف أو يقرأ رجل واحد فدخل عليهم واحد من الأجلة والأشراف فقام القارئ لأجله قالوا إن دخل عليه عالم أو أبوه أو أستاذه الذي علمه العلم جاز له أن يقوم لأجله وما سوى ذلك لا يجوز * رجل شرب الخمر فقال الحمد لله لا ينبغي له أن يقول في هذا الموضع الحمد لله ولو أكل شيأ غصبه من إنسان فقل الحمد لله قال الشيخ الإمام اسماعيل الزاهد لا بأس به * رجل يمسح وجهه إذا فرغ من الدعاء قال بعضهم ذلك ليس بشيء * والصحيح أنه لا بأس به لورود الأثر فيه * رجل سمع رجلا يذكر اسما من أسماء الله تعالى يجب عليه أن يعظمه ويقول سبحان الله وما أشبه ذلك * ولو سمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي عليه * فإن سمع مرارا في مجلس واحد اختلفوا فيه * قال بعضهم لا يجب عليه أن يصلى إلا مرة * وقال بعضهم يصلي في كل مرة * رجل يقرأ القرآن فسمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه لا يجب عليه الصلاة والتسليم لأن قراءة القرآن على النظم والتأليف أفضل من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من القرآن صلى الله عليه وسلم كان حسنا وإن لم يصل فلا شيء عليه * ولو سمع القارئ الآذان فالأفضل له أن يمسك عن القراءة ويسمع الآذان * إذا سلم رجل على القارئ لا ينبغي له أن يسلم على القارئ كي لا يشغله ذلك عن القراءة * فإن سلم عليه قال بعضهم لا يجب رد السلام على القارئ * وقال بعضهم يجب وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى * ويكره أن يصلي على غير النبي وحده فيقول اللهم صلي على فلان * ولو جمع في الصلاة بين النبي وغيره فيقول اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه جاز لأن فيه تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم * رجل سلم على من كان في الخلاء يتغوط ويبول لا ينبغي أن يسلم عليه في هذه الحالة فإن سلم عليه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يرد عليه السلام بقلبه لا بلسانه * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يرد لا بالقلب ولا باللسان ولا بعد الفراغ أيضا * وقال محمد رحمه الله تعالى عليه رد السلام بعد الفراغ من الحاجة * ولا يسلم على أحد وقت الخطبة ولا يشمت العاطس * وإذا سلم وقت الخطبة لا يجب على السامع رد السلام * السائل إذا أتى باب دار إنسان فقال السلام عليكم لا يجب رد السلام عليه * وكذا إذا سلم على القاضي في المحكمة * وإذا أتى الرجل باب دار إنسان يجب أن يستأذن قبل السلام * ثم إذا دخل سلم أولا ثم يتكلم * وإن كان في الفضاء يسلم أولا ثم يتكلم * رجل كان جالسا في قوم فسلم عليه رجل وقال السلام عليك يا فلان فرد عليه السلام بعض القوم سقط عمن سلم عليه * وقيل إن سمى رجلا فقال السلام عليك يا زيد مثلا فرد عليه عمر ولا يسقط رد السلام عن زيد * وإن لم يسم وقال السلام عليك وأشار إلى رجل فرد عليه غيره سقط السلام عن المشار إليه * رجل سلم على رجل فرد عليه السلام فلم يسمع قال أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى أخاف أن لا يسقط عنه فرض الرد فقيل له لو كان المردود عليه أصم ماذا يصنع قال ينبغي أن يريه تحريك شفتيه * إذا سلم اليهودي أو النصراني أو المجوسي على مسلم قال محمد رحمه الله تعالى يقول المسلم وعليك ينوي بذلك السلام لحديث مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه و
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي