تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأس بأن يجيب ويطعم وينكر معصيتهم وفسقهم لأن إجابة الدعوة واجبة أو مندوبة فلا يمتنع لمعصية اقترنت بها *أما استماع صوت الملاهي كالضرب بالقضيب وغير ذلك حرام ومعصية لقوله عليه الصلاة والسلام استماع الملاهي والجلوس عليها فسوق والتلذذ بها من الكفر إنما قال ذلك على وجه التشديد وإن سمع بغتة فلا إثم عليه ويجب عليه أن يجتهد كل الجهد حتى لا يسمع لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل إصبعيه في أذنيه * أمل قراءة أشعار العرب ما كان فيها من ذكر الفسق والخمر والغلام فمكروه لأنه ذكر الفواحش * إذا رأى الرجل منكرا من قوم وهو يعلم أنه لو نهاهم عنه قبلوا منه فإنه لا يسعه أن يسكت * وإن كان يعلم أنه لو نهاهم لا يمتنعون وسعه أن يترك والنهي أفضل * وإن علم أنهم يضربونه أو يشتمونه لو نهاهم وسعه أن يترك * قوم خرجوا إلى الغزو وفيهم من الفسقة وأصحاب الملاهي قالوا إن أمكن للصلحاء أن يتفردوا بالخروج فعلوا ذلك وإلا ففسقهم عليهم ولهؤلاء خالص نياتهم * وحكى أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى شهد طعاما وفيه لعاب فلم يدع الأكل لأجله * وقال محمد رحمه الله تعالى إن كان الرجل ممن يقتدى به فأحب إلى أن يخرج * رجل أظهر الفسق في داره ينبغي للإمام أن يتقدم إليه ابلاء للعذر فإن كف عن ذلك لا يتعرض له وإن لم يكف فالإمام بالخيار إن شاء حبسه وإن شاء أدبه سياطا وإن شاء أزعجه عن داره * ويكره للرجل المعروف الذي يقتدى به أن يختلف إلى رجل من أهل الباطل وأن يعظم أمره بين أيدي الناس * رجل معه خرقة يمسح بها العرق يكره له ذلك لأثر جاء فيه * هذا إذا كان متقوما * فإن لم يكن فلا بأس به لأن ذلك لا يكون للتجبر والتكبر * والمكروه ما كان على وجه التجبر أما ما كان لحاجة وضرر فلا يكره وهو كالتربع في الجلوس والاتكاء قالوا إن كان ذلك على وجه التجبر يكره وإن كان لحاجة وضرورة لا يكره وكذا لا بأس للرجل أن يربط خيطا في إصبعه أو خاتمه للحاجة والله أعلم بالصواب *

(* باب فيما يكره من النظر والمس للأقارب والأجانب وما لا يكره *)

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٤٨