رجل اشترى أضحية وأمر رجلا بذبحها وقال تركت التسمية عمدا ضمن الذابح قيمة الشاة للآمر ليشتري الآمر بقيمتها شاة أخرى ويضحي ويتصدق بلحمها ولا يأكل * هذا إذا كان أيام النحر باقية فإن مضت أيام النحر يتصدق بقيمتها على الفقراء * رجل دعا قصابا ليضحي عنه فضحى القصاب عن نفسه فهي عن الآمر * رجل اشترى خمس شياه في أيام النحر وأراد أن يضحي بواحدة منها لكن لم يعينها فذبح الرجل واحدة منها يوم الأضحى بغير أمر صاحبها بنية الأضحية عن صاحبها كان ضامنا لأن صاحبها لم يأذن له بذبح هذه الشاة * شاة ندت فرماها صاحبها ونوى الأضحية فأصابها السهم وقتل جازت الأضحية لأنها التحقت بالوحشية * والأفضل للرجل إذا أراد التضحية أن يضحي بيده إن قدر * فإن لم يقدر يفوض إلى غيره لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح بنفسه * وهكذا جاء عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال إن فعلت كذا فعلي أن أضحي لا يكون يمينا وقيل إن كان فقيرا يكون يمينا رجل أوجب على نفسه عشر أضحيات قالوا لا يلزمه إلا أضحيتان لأن الأثر جاء باثنتين * رجل ضحى ولم ينو الأضحية قالوا يجوز لأنه لما اشتراها للأضحية فقد تعينت الأضحية * رجل ضحى وذبح وقال بسم الله بنام خداي وبنام محمد عليه السلام قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن أراد الرجل بذكر اسم النبي عليه السلام تبجيله وتعظيمه جاز ولا بأس به * وإن أراد به الشركة مع الله تعالى لا تحل الذبيحة ولو قال الحمد لله أو سبحان الله عند الذبح إن نوى بذلك التسمية جاز * وإن لم ينو يكون شكرا ولا يكون تسمية * رجل غصب شاة وضحى بها ثم ضمن قيمتها جاز * ولو كانت الشاة رهنا عنده أو وديعة فضحى بها ثم ضمن قيمتها لا يجوز * رجل وكل غيره بشراء أضحية فوكل الوكيل غيره ثم وثم فاشترى الآخر يكون موقوفا على إجازة الأول إن أجاز جاز وإلا فلا * والوكيل يدفع الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا يتوقف * ثلاثة نفر اشتروا ثلاثة شياه ثم اختصموا وقالوا أن هاتين الشاتين ليستا لنا وادعى كل واحد الشاة الثالثة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى تصرف الشاتان إلى بيت المال والثالثة تباع ويتصدق بثمنها وإن اشترى ثلاثة نفر ثلاث شياه ثم أشكل عليهم عند الذبح قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى ينبغي أن يوكل كل واحد أصحابه بالذبح حتى لو ذبح شاة نفسه جاز * ولو ذبح عنه غيره بأمره جاز أيضا * رجل أراد أن يضحي فوضع صاحب الشاة يده مع يد القصاب في المذبح وأعانه على الذبح حتى صار ذابحا مع القصاب قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى يجب على كل واحد منهما التسمية حتى لو ترك أحدهما التسمية لاتحل الذبيحة * وكذا لو علم صاحب الشاة أن التسمية شرط إلا أنه ظن أن تسمية أحدهما تكفي لا يحل أكله * وكذا لو نظر إلى جماعة من الغنم فقال بسم الله وأخذوا واحدة وأضجعها وذبحها وترك التسمية وظن أن تلك التسمية تجزيه لا يحل * رجل وهب لرجل شاة فضحى بها الموهوب له أو ذبحها لمتعة أو جزاء صيد ثم رجع الواهب في الهبة جازت الاضحية والمتعة * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصح رجوع الواهب فيها وفي ظاهر الرواية صح رجوعه * وليس على الموهوب له في الأضحية والمتعة أن يتصدق بشيء وفي جزاء الصيد عليه أن يتصدق بقيمة المذبوح ويسقط عنه الجزاء * رجل اشترى شاة بشراء فاسد فذبحها عن الأضحية جاز وللبائع خيار فإن ضمنه قيمتها حية فلا شيء على المضحى وإن اخذها مذبوحة قيل على المضحي أن يتصدق قيمتها حية لأن القيمة سقطت عن المضحي حيث أخذها البائع مذبوحة فكأنه باعها بالقيمة التي وجبت عليه * وقال بعضهم ليس على المضحي أن يتصدق بأكثر من قيمتها مذبوحة وهو الصحيح لأن البائع لما أخذ الشاة مذبوحة فقد أبرأ المضحي عن الفضل بين القيمتين وإن لم يأخذها البائع مذبوحة لكن المشتري صالحه عليها مذبوحة عن القيمة التي وجبت عليه أو باعها منه بتلك القيمة لا يتصدق بشيء * رجل اشترى شاة وضحى بها ثم وجد بها عيبا لا يمنع التضحية كان له أن يرجع على البائع بنقصان العيب * وليس عليه أن يتصدق بشيء فإن قال البائع أنا أرضى بأخذها مذبوحة كان له ذلك فإن أخذها ورد الثمن على المشتري كان على المشتري أن يتصدق بما استرد من البائع إلا حصة نقصان العيب فإن نوى الثمن على البائع فلا شيء على المشتري * وإن نوى البعض وحصل البعض فإنه يتصدق بما وصل إليه من حصة الشاة ولا يتصدق بقدر حصة نقصان العيب من ذلك حتى الثمن عشرة ونقصان العيب درهم يتصدق بتسعة أعشار ما وصل إليه * رجل أمر رجلا أن يشتري له بقرة بعشرة دنانير فاشترى الوكيل بمائتي درهم وقيمة الدنانير مثل الدراهم أو كان على العكس لزم الآمر استحسانا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * وعن الحسن بن زياد وزفر ومحمد رحمهم الله تعالى لا يلزم
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي