تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية لأنها صارت بدلا عن الأولى * إذا شك الإمام في يوم الأضحى فالمستحب أن لا يؤخر الذبح إلى اليوم الثالث لاحتمال أن يقع الذبح في غير وقته فإن أخر كان المستحب أن يتصدق بجميع ذلك ولا يأكل * ولو اشترى أضحية في اليوم الثالث والمسألة بحالها ليس عليه شئ لأنه وقع الشك في الوجوب * رجل له مائتا درهم اشترى بعشرين درهما أضحية يوم الثلاثاء مثلا فهلكت الأضحية يوم الأربعاء فجاء يوم الخميس وهو يوم الأضحى قالوا ليس عليه الأضحية لأن الأضحية إنما تجب في يوم الأضحى وهو فقير في يوم الأضحى * إذا شهد عند الإمام شهود على هلال ذي الحجة وصلى صلاة العيد وضحى ثم ظهر أن ذلك اليوم كان يوم عرفة قالوا جازت الصلاة والأضحية لأن الاحتراز عن هذا الخطأ غير ممكن فتجوز الصلاة وإذا جازت الصلاة تجوز الأضحية ضرورة وإن لم يشهد الشهود عنده على هلال ذي الحجة لم تجز الصلاة ومتى لم تجز الصلاة لم تجز الأضحية

(*فصل فيما يجوز في الضحايا وما لا يجوز *)

الأضحية تجوز من أربع من الحيوان الضأن والمعز والبقر والإبل ذكورها وإناثها وكذلك الجاموس لأنه نوع من البقر الأهلي * وإن ندت الأهلية وتوحشت فرماها عن الأضحية جاز * ولا يجوز البقر الوحشي * والذي تولد من الأهلي والوحشي إن كانت الأم أهلية جاز * ويشترط الكامل فلا يجوز الناقص سواء كان النقصان من حيث السن أو من حيث الذات فلا يجوز من الإبل والبقر والمعز إلا الثني * والثني من الإبل ما أتى عليه خمس سنين وطعن في السنة السادسة يقال له سديس وبازل عام * والثني من البقر ما أتى عليه سنتان وطعن في الثالثة * والثني من الغنم والمعز ما تمت له سنة وطعن في الثانية * ويجوز من الإبل والبقر والمعز الثنيان * ولا يجوز الجذعان إلا الجذع العظيم من الضأن وهو عند الفقهاء الذي أتى عليه أكثر السنة ستة أشهر وشئ من الشهر السابع فيجوز إذا كان عظيما سمينا بحيث لو رآه إنسان يحسبه ثنيا * والثني من الضأن أفضل من الجذع والأنثى من الإبل والبقر أفضل من الذكر والذكر من المعز أفضل * وكذا الذكر من الضأن إذا كان موجودا أي خصيا واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى أن البدنة أفضل أو الشاة الواحدة قال بعضهم إذا كانت قيمة الشاة أكثر من قيمة البدنة فالشاة أفضل لأن الشاة كلها تكون فرضا والبدنة سبعها يكون فرضا والباقي يكون نفلا وما كان كلها فرضا كان أفضل وقال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى البدنة تكون أفضل لأنها أكثر لحما من الشاة وما قالوا بأن البدنة يكون بعضها نفلا فليس كذلك بل إذا ذبحت عن واحد كان كلها فرضا * وشبه هذا بالقراءة في الصلاة ولو اقتصر على ما تجوز به الصلاة جازت ولو زاد عليها يكون الكل فرضا * وقال الشيخ الإمام أبو حفص الكبير رحمه الله تعالى إذا كانت قيمة الشاة والبدنة سواء كانت الشاة أفضل لأنها أكثر لحما * والشاة أفضل من سبع البقرة إذا استويا في القيمة واللحم لأن لحم الشاة أطيب * فإن كان سبع البقرة أكثر لحما فسبع البقرة أفضل *

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٠٧