بينها وبين سنتين من وقت الموت كان لهذا الولد حصة من هذه الغلة لأن الموت لو كان وقت مجيء الغلة كان لهذا الولد حصة فإذا كان قبله كان أولى لأنه أدل على وجود الولد عند مجيء الغلة *
(* فصل في الوقف على القرابات *)
رجل قال أرضي صدقة موقوفة على أقاربي أو على قرابتي أو على ذوي قرابتي قال هلال رحمه الله تعالى يصح الوقف ولا يفضل الذكر على الأنثى ولا يدخل فيه والد الواقف ولا جده ولا ولده في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي الزيادات يدخل فيه الجد والجدة وولد الولد إلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون استحقاق الوقف لذي الرحم المحرم من الواقف ويعتبر أيضا الأقرب فالأقرب وعلى قول صاحبه رحمه الله تعالى لا يعتبر الرحم المحرم من الواقف ويدخل فيه الجد والجدة من قبل الآباء والأمهات أقصى آبائهما في الإسلام * رجل قال أرضي صدقة موقوفة على أقرب قرابتي وله أخت لأب وأم وابنة ابنة الابنة قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ابنة ابنة الابنة أولى وإن سفلت لأنها من صلبه فتكون أقرب من التي من صلب أبيه * ولو قال أرضي صدقة موقوفة على فقراء قرابتي أو قال على فقراء ولدي يصح الوقف واستحق الغلة من كان فقيرا وقت وجود الغلة في قول هلال رحمه الله تعالى وعليه الفتوى * ولو قال على من افتقر من ولدي قال محمد رحمه الله تعالى تكون الغلة لمن كان غنيا ثم افتقر وقال غيره يدخل كل من كان فقيرا وقت وجود الغلة سواء كان غنيا ثم افتقر أو كان غنيا أصلا * ولو قال على من احتاج من قرابتي فهو على من كان محتاجا وقت وجود الغلة سواء كان غنيا ثم احتاج أو كان محتاجا أصلا * أما الفقير فمن له مسكن لا غير فهو فقير في الوقف والزكاة جميعا وكذا من كان له مسكن وخادم وكذا من كان له ثياب كفاف لا فضل فيها فإن كان له مع ذلك من متاع البيت ما لا غنى عنه فكذلك * وإن كان له فضل من متاع البيت أو الثياب وذلك الفضل يساوي مائتي درهم فهو غني لا تحل له الزكاة ولا أخذ الوقف * وكذا لو كان له مسكنان أو خادمان وأحدهما يساوي مائتي درهم فهو غني في حكم الوقف ولا يكون غنيا في وجوب الزكاة في قول أصحابنا رحمهم الله تعالى * وقال يوسف بن خالد السمني رحمه الله تعالى إذا كان الفضل