تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما كان، ولو حل سلسلة ذهب كان عليه قيمتها من الفضة، وكذا الرجل إذا شد أسنان عبده بذهب فرمى بها رجل، ولو حل سدى حائك ونشره ينظر إلى قيمته سدى وإلى قيمته غير سدى فيضمن الفضل وكذا إذا أخذ نعل رجل من نعال العرب فحل شاركه يقوم النعل مشركة وغير مشركة فيضمن الفضل، فصار أوقف دابة في الطريق وعليها ثياب فمر عليها راكب ومزق بعض الثياب التي كانت على الدابة قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن رأى الراكب الدابة الواقفة ضمن وإن لم يبصر لا يضمن، ولو مر رجل على ثوب موضوع في الطريق وهو لا يبصر وتخرق لا يضمن وكذا الرجل إذا جلس على الطريق فوقع عليه إنسان وأصاب الجالس إن لم ير الجالس لا يضمن قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قد روي عن بعض أصحابنا رحمهم الله تعالى خلاف هذا ولكن إذا أفتى مفت بما قال أبو بكر رحمه الله تعالى لا بأس به، ميت كفن بثوب الغير قالوا إن شاء أخذ صاحب الثوب قيمة الثوب وإن شاء نبش القبر فأخذ ثوبه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان الميت ترك مالا يعطى قيمة الثوب من ذلك المال وكذا لو ضمن متبرع قيمة الثوب لا يكون لصاحب الثوب أن ينبش وإن لم يكن شيء من ذلك فإن ترك صاحب الثوب لآخرته فهو أفضل وإن نبش كان له ذلك، فإن كان الثوب قد انتقص بالتكفين يضمن الذي كفن الميت ودفنه، قال رضي الله تعالى عنه وعندي هذا إذا كفن من غير خياطة وإن خيط فليس لصاحب الثوب أن ينبش ويأخذ ثوبه، جمال أراد أن يعبر بجماله في نهر كبير يجري فيه الجمد كما يكون في الشتاء فركب بعيرا وأدخله في النهر وسائر الجمال عقيبه فسقط بعيره وتلف ما عليه قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان الناس يسلكون النهر في مثل هذا الوقت لا يضمن الجمال، رجل بنى حائطا في أرض الغصب من تراب هذه الأرض قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الحائط لصاحب الأرض لا سبيل للباني عليه لأنه لو أمر بنقض الحائط يصير ترابا كما كان وهكذا قال أبو القاسم رحمه الله تعالى، وعن غيرهما رجل بنى حائطا في كرم رجل بغير أمر صاحب الكرم فإن لم يكن للتراب قيمة فإن الحائط يكون لصاحب الكرم ويكون الباني متبرعا بعمله، وإن كان للتراب قيمة فإن الحائط يكون للباني وعليه قيمة التراب، وعن محمد رحمه الله تعالى رجل هدم لآخر بناء مبنيا وقيمة البناء سوى أرضه مائة درهم وقيمة أرضه سوى البناء مائة درهم <242\3> وقيمة التراب المهدوم ثلاثون درهما قال صاحب البناء بالخيار إن شاء ضمنه مائة درهم ويصير تراب البناء ونقضه للهادم وإن شاء ضمنه سبعين درهما وليس للهادم من ترابه شيء، وعن أبي مقاتل رحمه الله تعالى هدم رجل حائط رجل قال يقوم الحائط مبنيا فإن كانت قيمة الحائط مائة درهم وقيمة ترابه عشرة يضمن الهادم تسعين درهما والتراب لصاحب الحائط، ولو قال صاحب الحائط لا أريد أخذ تراب الحائط وأدفعه إلى الهادم كان له ذلك ويضمنه مائة درهم، رجل غصب ساجة وأدخلها في بنائه فإنه يتملك الساجة وعليه قيمتهما فإن كانت قيمة الساجة والبناء سواء فإن اصطلحا على شيء جاز فإن تنازعا يباع البناء عليهما ويقسم الثمن بينهما على قدر مالهما، وكذا المودع إذا خلط حنطة الوديعة بشعير رجل وغاب المودع كان الجواب كذلك، وكذا لو هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ آخر حتى انصبغ وقيمة الثوب والصبغ سواء، وكذا الدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة وقيمتهما سواء وإن كانت قيمة اللؤلؤة أكثر كان لصاحب اللؤلؤة أن يتملك الدجاجة بقيمتها ولو أراد صاحب الدجاجة أن يعطي قيمة اللؤلؤة كان له ذلك،وكذا البعير إذا ابتلع لؤلؤة وقيمة اللؤلؤة أكثر كان لصاحب اللؤلؤة أن يدفع إليه قيمة البعير فإن كان ثمن اللؤلؤة شيئا يسيرا فلا شيء على صاحب البعير، وكذا لو أدخلت دابة رجل رأسها في قدر رجل ولا يمكن الإخراج إلا بالكسر كان لصاحب الدابة أن يتملك القدر بقيمته ونظائرها كثيرة لصاحب أكثر المالين أن يتملك الآخر بقيمته فإن كان قيمتهما على السواء يباع عليهما ويقتسمان الثمن، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لؤلؤة وقعت في دقيق رجل إن كان في قلب الدقيق ضرر لا أقلبه وأنتظر حتى يباع الدقيق الأول فالأول وإن لم يكن في قلبه ضرر أمرته بقلبه وقال بشر رحمه الله تعالى يقلبه الذي يطلب اللؤلؤة، رجل غصب عبدا وشد يد العبد فحل العبد يده وقتل نفسه ضمن الغاصب قيمة العبد كما لو قتله غير العبد عند الغاصب كان له أن يضمن الغاصب، رجل غصب سفينة فوجدها المالك في وسط البحر فإن المالك لا يستردها من الغاصب ولكن يؤاجرها منه إلى الساحل، وكذا الرجل إذا غصب دابة فوجدها المالك مع الغاصب في المفازة فإن المالك لا يستردها منه ولكن يؤاجرها إلى المأمن، رجل غصب عبدا فابيضت عينه عند الغاصب فاسترده المالك وضمن الغاصب أرش العين ثم انجلى البياض عند المالك كان للغاصب أن يسترد من المالك ما ضمن من أرش العين، رجل غصب

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٢٨