تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخيار ثلاثة أيام ثم قال المشتري قد أجزت شراءه أو شئت أخذه أو رضيت أخذه بطل خياره ولو قال هويت أخذه أو أحببت أو أردت أو قال قد أعجبني أو قال قد وافقني لا يبطل خياره نج رجل اشترى كتابا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فانتسخ منه لنفسه لا يبطل خياره لأن الكتاب لا يشترى لأجل النسخ منه ونما يشتري لأجل الدرس والحفظ فلا يبطل خياره كالنساج إذا اشترى ديباجا على أنه بالخياره ثلاثة أيام ثم نظر في نقوش الديباج لا يبطل خياره ولهذا لو انتسخ من كتاب الغير ولم يرفعه ولم يحوله لا يصير غاصبا وإن انتسخ لغيره لا يبطل خياره قالوا ولو قيل بالأنتساخ يبطل خياره وبالدرس لا يبطل خياره فله وجه يجوز الأخذ به لأن في الكتابة استعمالا أما الدرس يكون للنظر والامتحان أنه هل هو صحيح أم لا فيكون بمنزلة الاستخدام مرة واحدة وذلك لا يبطل الخيار * من له خيار الشرط إذا قال أبطلت خياري بطل خياره ومن له خيار الرؤية إذا قال أبطلت الخيار لا يبطل * رجل أشترى ثوبا على أنه بالخيار يوما وقبضه ثم جاء يرد بالخيار وفيه عيب فقال البائع ليس هذا ثوبي وقال المشتري لا بلف هو ثوبك قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعلى القول قول المشتري والبينة للبائع وكذا لو كان الخيار للبائع وكذا إذا لم يكن في البيع خياره الشرط وأراد أن يرده بخيار الرؤية وإن كان يريد الرد بالعيب فالقول فيه قول البائع * ولو باع جارية على أنه بالخيار ثلاثة أيام فاكتسبت إكسابا عند أيام عند البائع أو عند المشتري أو ولدت أولادا فإن الكل يدور مع الأصل إن تم البيع بينهم يكون للمشتري وإن انفسخ البيع منهم يكون للبائع * ولو كان الخيار للمشتري فاكتسبت إكسابا أو ولدت أولادا عند البائع فكذلك الجواب وإن اكتسبت عند المشتري ذكر في الكتاب <187> أن الكسب يكون للمشتري تم البيع بينهما أو انتقض * قيل هذا قولهما لأن عندهما خيار الشرط للمشتري لا يمنع دخول المبيع في ملكه بمنزلة خيار الرؤية والعيب عند الكل أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يدور الكسب مع الأصل لأن عنده خيار الشرط للمشتري يمنع دخول المبيع في ملك المشتري * ولو اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فقطع البائع يده عند المشتري بطل خيار المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يدور الكسب مع الأصل لأن عنده خيار الشرط للمشتري يمنع دخول المبيع في ملك المشتري * ولو اشترى عيدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فقطع البائع يده عند المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يبطل في قول محمد رحمه الله تعالى وعن أبي يوسفرحمه الله تعالى فيه روايتان * ولو قطع البائع يده قبل التسليم إلى المشتري لا يبطل خيار المشتري عند الكل * ولو قطع أجنبي عند المشتري بطل خيار المشتري عند الكل * رجل اشترى عبدا من رجلين صفقة واحدة على أن البائعين بالخيار فرضي أحدهما بالبيع ولم يرض الآخر لزمها البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رحل اشترى ابنه على أن البائع بالخيار ثم مات المشتري فأجاز البائع البيع عتق الأبن ولا يرث أباه ﴿ فصل في خيار الرؤية﴾ خيار الرؤية يثبت في كل عين ملك بعقد يحتمل الفسخ كالبيع والإجارة والقسمة والصلح عن دعوى المال وكما يثبت الخيار في المبيع للمشتري يثبت للبائع في الثمن إذا كان عينا والمكيل والموزون إذا كان عينا فهو بمنزلة سائر الأعيان وكذا التبر من الذهب والفضة والأواني ولا يثبت خيار الرؤية فيما ملك دينا في الذمة كالسلم والدراهم والدنانير عينا كان أو دينا والمكيل والموزون إذا لم يكن معينا فهو بمنزلة الدراهم والدنانير ولا يثبت خيار الرؤية في كل عين ملك بعقد لا يحتمل الفسخ بالرد كالمهر وبدل الخلع والصلح عن القصاص * من له خيار الرؤية إذا فسخ العقد قبل الرؤية صح فسخه وإن أجاز العقد وأبطل الخيار قبل الرؤية لا يصح إبطاله حتى لو رآه بعد ذلك كان له خيار الرؤية والفسخ بخيار الرؤية يصح من غير قضاء ولا رضاء وهو فسخ على كلا حال قبل القبض وبعده ولا يورث خيار الرؤية كما لا يورث خيار الشرط ويورث خيار العيب ولا يتوقت خيار الرؤية بوقت بل يبقى إلى أيوجد ما يبطله ويبطل بما يبطل به خيار الشرط كالتدبير والبيع والإجارة والرهن والهبة <189> فإن باع العقد القبض قبل الرؤية ثم رد عليه بعيب بقضاء قاض أو بما هو فسخ من كل وجه أو فك الرهن أو انتفضت الإجازة لا يعود خيار الرؤية هو الصحيح * ولو باع بعد الرؤية على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو عرضه على بيع أو وهب ولم يسلم بطل خياره وإن فعل شيئا من ذلك قبل الرؤية لا يبطل خياره وإن هلك بعض المبيع عند المشتري بطل خياره لأن خيار الرؤية يمنع تمام الصفقة فإذا تعذر رد البعض بالهلاك أو بالعيب بطل خياره * ولو عرض على البيع بعض المبيع بعد الرؤية بطل خياره عند محمد

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٩٣