تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<181> بمنزلة قوله لك إقالة هذا البيع* ولو قال أنت بالخيار ثلاثة أيام فله الخيار ثلاثة أيام كما قال هو الصحيح* رجل اشترى شيئا وشرط الخيار لنفسه ولم يؤقت كان له أن يفسخ البيع ولم يكن ذلك للبائع وإن شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام فسد البيع في قول أبي حنيفة وزفر والشافعي رحمهم الله تعالى فإن أسقط الخيار في الأيام الثلاثة أو أعتق العبد أو مات العبد أو المشتري أو حدث به ما يوجب لزوم البيع ينقلب البيع جائزا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويلزمه الثمن وإن حدث به عند المشتري في الأيام الثلاثة عيب إن كان عيبا يحتمل زواله في مدة الخيار كالمرض لا يبطل خياره إلا أنه لا يملك الرد قبل زوال العيب وإن حدث به مالا يحتمل الزوال لزمه البيع* رجل اشترى شيئا في رمضان على أنه بالخيار ثلاثة أيام بعد شهر رمضان فسد العقد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده ما قبل الشهر يكون داخلا في الخيار فيصير بمنزلة شرط الخيار أربعة أيام فيفسد العقد عنده وقال محمد رحمه الله تعالى له الخيار في رمضان وثلاثة أيام بعد رمضان ويحوز البيع* وكذا لو كان الخيار للبائع فعلى هذا الوجه ولو شرط المشتري على البائع فقال لا خيار لك في رمضان ولك الخيار ثلاثة أيام بعد رمضان أو قال البائع للمشتري لا خيار لك في رمضان ولك الخيار ثلاثة أيام بعد مضي رمضان فسد البيع عند الكل لأنه لا وجه لتصحيح هذا العقد* رجل اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا يكون للبائع أن يطالبه بالثمن قبل سقوط الخيار* رجل اشترى شاة أو بقرة على أنه بالخيار ثلاثة أيام فحلب لبنها روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه يبطل خياره وقال أبو يوسف رحمه اله تعالى لا يبطل خياره حتى يشرب اللبن أو يستهلك* ولو اشترى جارية على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضها فدعاها إلى فراشه قبل مضي المد لا يبطل خياره وكذا لو كان الخيار للبائع فدعاها إلى فراشه لا يبطل خياره ولو باع رحى على أنه بالخيار ثلاثة أيام فطحن البائع فيها كان فسخا للبيع ولو كان الخيار للمشتري فطحن فيها ليعرف مقدار الطحن لا يسقط خياره وإن زاد على ذلك عند قلة الماء أو كثرته بطل خياره <182> * وذكر الفقيه أبو جعفر أن ما زاد على يوم وليلة كثير يبطل خياره وما دون ذلك قليل لا يبطل خياره * ولو اشترى ثوبا على أنه بالخيار أو خادما فلبس الثوب واستخدم الخادم مرة لا يبطل خيار الشرط وإن استخدم مرتين أو لبس الثوب مرتين أو كانت دابة فركبها مرتين بطل خيار الشرط * ولو ركب الدابة ليسقيها أو ليردها على البائع في القياس يبطل خياره وفي الاستحسان لا يبطل * ولو باع عبدا على أنه بالخيار فيهما وقبضهما المشتري ثم مات أحدهما أو استحق لا يجوز البيع في الباقي وإن تراضيا على إجازة البيع لأن البيع بشرط الخيار غير منقعد في حق الحكم فإذا هلك أحدهما كانت الإجازة في الباقي بمنزلة ابتداء العقد بالحصة فلا يجوز * ولو قال البائع في حياة العبدين نقضت البيع في هذا بعينه أو نقضت البيع في أحدهما كان نقضه باطلا كأنه لم يتكلم بالنقض ويبقى الخيار فيهما * وكذا لو باع عبدا واحدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم قال نقضت البيع في نصفه كان باطلا كأنه لم يتكلم به * رجل له دار فيها رجل يسكنها بأجر فباعها من رجل على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام ورضي به به الساكن فطلب المشتري الأجر من الساكن في مدة الخيار كان ذلك إمضاء للبيع * ولو اشترى دار أو هو ساكن فيها على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضها ثم جاء بجارية وقال هي التي قبضتها وأنكر البائع كان القول للمشتري وللبائع أن يتملك الجارية ويطأها لأن المشتري حين ردها على البائع قد ملك الجارية منه فللبائع أن يرضى بهذا التمليك وكذا القصار إذا رد ثوب نفسه على صاحب الثوب وقال هذا ثوبك وكذا الإسكاف * رجل باع بيضا أو كفرى على أنه بالخيار ثلاثة أيام فخرج الفرخ من البيض أو صار الكفرى تمرا في مخدة الخيار بكل البيع لأنه لو بقي من غير خيار يتضرر به البائع ولو بقي الخيار كان له أن يلزم المشتري بعد التغير ولو كان الخيار للمشتري والمسألة بحالها بقي خياره لأن المشتري لا يتضرر ببقاء الخيار * ولو اشترى قصيلا شراء باتا فصار حبا قبل القبض بل البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله <183> عند خالي ياسر

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٩١