تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسدا وسلم إلى المرتهن بطل حق الفسخ فإن افتك الرهن ولم يكن القاضي قضى عليه بالقيمة عاد حق الفسخ وكذا لو وهب ثم رجع في الهبة بقضاء أو بغير قضاء كان على هذا التفصيل* وإن اشترى شيئا بميتة أو بدم وقبض لا ينفذ تصرف المشتري فيما اشترى وإن اشترى بخمر أو خنزير أو ما أشبه ذلك ينفذ تصر المشتري فيما اشترى من بيع أو هبة إلا أنه لا يحل أكله إن كان طعاما ولا الوطء إن كان جارية* ولو اشترى جارية شراء فاسدا واستولدها بطل حق الفسخ كما لو أعتقها ويغرم قيمتها للبائع واختلفوا في وجوب العقر للبائع قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى أنه إذا غرم القيمة لا يجب العقر وقال محمد رحمه الله تعالى يجب العقر مع القيمة ويدخل الأقل في الأكثر وإن وطئها ولم يستولدها ردها على البائع ويغرم العقر للبائع عند الكل باتفاق الروايات والغاصب إذا وطئ المغصوبة بشبهة كان للمالك أن يأخذها وعقرها وإن غرم الغاصب قيمتها لا يغرم عقرها ويثبت خيار الشرط في البيع الفاسد كما يثبت في البيع الجاتى لو باع عبدا بألف درهم ورطل من خمر على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبض المشتري العبد وأعتقه في الأيام الثلاثة لا ينفذ إعتاقه ولو لا خيار الشرط للبائع نفذ إعتاق المشتري بعد القبض* غاصب العبد إذا اشترى من المغصوب منه شراء فاسدا وأعتقه نفذ إعتاقه لأنه أعتقه بعد القبض * إذا اشترى شيئا شراء فاسدا وقبض المبيع ثم تناقضا البيع الفاسد بعد نقد الثمن كان للمشتري أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن كما في البيع الجائز* ولو اشترى من مديونه شراء فاسدا وقبض المبيع ثم تناقضا البيع الفاسد لا يكون للمشتري أي يحبس المبيع لاستيفاء ما كان له على البائع وكذا لو آجر المديون من رب الدين إجارة فاسدة* ولو كان البيع جائزا أو الإجارة جائزة ثم انفسخ البيع بينهما بوجه كان للمشتري أن يحبس المبيع حتى يستوفي الدين الذي كان له على البائع* رجل اشترى عبدا شراء فاسدا بألف وقبضه ثم باعه من البائع بمائة دينار إن قبضه البائع كان ذلك فسخا للبيع الفاسد وما لم يقبضه لا ينفسخ* إذا اختلف المتبايعان أحدهما يدعي الصحة والآخر الفساد إن

<171>

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٨٥