فلم يتكرر الضرب حصل بالكف فلم يتكرر الضرب وإن ضربها بيديه جميعا طلقت ثنتين وقد مرت المسألة في كتاب الطلاق * رجل حلف بالله أن يضرب بنته عشرين سوطا ليس له أن يكفر يمينه ولا يضرب إلا أن يعجز عن الضرب بموته أو بموتها ولكنه يضربها بشمراخ وإن حلف أن يضرب عبده عددا من السياط فضربه بسوط <114> له شعبتان جاز إذا وقعت متفرقة وإن كان فوق الثياب وخفف إذا أولم * رجل حلف ليضربن فلانا اليوم وفلان ميت إن علم بموته لا يحنث وإن لم يعلم فكذلك ولو كان حيا وقت الحلف ثم مات لا يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل حلف أن لا يقتل فلانا بالكوفة فضربه بالسواد ومات بالكوفة حنث ويعتبر فيه مكان الموت وزمانه لا مكان الجرح وزمانه * رجل ضرب إنسانا ضربا وجيعا فقال المضروب اكرمن سزاي وى نكنم فامرأته كذا فمضى زمان ولم يجازه قالوا هذا لا يقع على المجازاة الشرعية من القصاص أو الأرش أو التعزير أو نحوه وغنما يقع على الإساءة بأي وجه يكون فإن نوى الفور فهو على الفور وإن لم ينو ذلك يكون مطاقا * رجل أساء إليه رجل فقال اكر بيش م اباوي نرود فامرأته كذا قالوا هذا اللفظ يقع على المخالطة والموافقة بعد اليمين * رجل حلف أن لا يعذب فلانا فحبسه لا يحنث غلا أن ينوي ذلك ولو قال إن لم أحبس فلانا جائعا فامرأته كذا فحبسه فأشبعه غيره في السجن لا يحنث * رجل قال لامرأته إن تركتني أدخل دارك فلم أشتر لك حليا فأنت طالق فتركته حتى دخل دارها ذكر الناطفي رحمه الله تعالى إن اشترى لها الحلي على الفور لا يحنث وإلا يحنث قال مولانا رضي الله عنه هذا قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يعتبر الفور وإنما جعل هذه المسألة على الاختلاف قياسا على المسألتين ذكرهما في النوادر إحداهما إذا قال لغيره عن ركبت دابتك فلم أعطك دابتي حر روى ابن سماعة رحمه الله تعالى عن محمد رحمه الله تعالى أنه عن ركب دابته ينبغي أن يعطي دابة نفسه ساعتئذ وإلا يعتق عبده لأن حرف الفاء للتعقيب بلا فصل والثانية رجل قال لأمته إذا استبان حملك فلم أعتقك فامرأتي طالق روى هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الاستبانة تكون بالولادة ثم اليمين في العتق إلى الموت فلا يكون على الفور قال مولانا رضي الله عنه إنما ذكرنا هذا الخلاف ليعرف الجواب عن جنس هذه المسائل وإن لم تكن هذه المسألة من جنس ما تقدم <115> والله أعلم بالصواب
﴿ كتاب البيوع ﴾
البيوع أنواع بيع الدين وهو السلم والاستصناع وبيع العين وبيع المنفعة وبيع الثمن بالثمن وهو الصرف.
﴿ باب السلم ﴾
هذا الباب يشتمل على فصلين أحدهما في بيان ما ينعقد به السلم وفيه بعض شرائط السلم والثاني ما يجوز فيه السلم وما لا يجوز أما الأول السلم ينعقد بلفظ البيع والشراء عند استجماع شرائط السلم ولهذا لو باع عبدا بثوب موصوف في الذمة على أجل جاز ويكن ذلك بيعا في حق العبد حتى لا يشترط قبضه في المجلس بخلاف ما لو أسلم الدراهم في ثوب فغنه يشترط قبض الدراهم في المجلس وإنما يظهر أحكام السلم في الثوب حتى يشترط فيه الاجل ولا يجوز بيع الثوب قبل قبضه والأجل شرط لجواز السلم عندنا وأدناه شهر هو المختار ولا يبطل الأجل بموت رب السلم ويبطل الأجل بموت رب السلم ويبطل بموت السلم إليه حتى يؤخذ السلم من تركته حالا ومن شرائط السلم أن يكون موجودا من وقت العقد إلى وقت محل الأجل بلا انقطاع في البين والانقطاع أن لا يوجد في السوق الذي يباع فيه في ذلك المصر ولا يعتبر الوجود في البيوت ولو استصنع فيما فيه تعامل كالخف ونحوه وضرب لذلك أجلا يصير سلما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يشترط فيه شرائط السلم من بيان مكان الإيفاء ونحوه وغن استصنع فيما لا تعامل فيه كالثياب وضرب لذلك أجلا قال بعضهم هو على الخلاف أيضا وقال بعضهم ينقلب سلما جائزا عند الكل إذا استجمع شرائط السلم وهذا دليل على أن انعقاد السلم لا يختص بلفظ السلم وإن أسلم في غير المنقطع ثم انقطع بعد حلول الأجل يخير رب السلم إن شاء فسخ السلم وأخذ رأس المار وإن شاء انتظر حتى يجيء أوانه وإن أسلم في حنطة وقال في بيان وصفها بالفارسية كندم نيك أو قال كندم نيكو أو قال كندم سره جاز هو الصحيح لأن هذه الألفاظ قريب بعضها من بعض ومعنى الكل الجيد
فصل فيما يجوز فيه السلم وما لا يجوز