تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأته من بيته يعني من هذا البيت فخرجت إلى الدار حنث قالوا هذا في عرفهم لأن الدار لا يسمى بيتا في عرفهم أما في عرفنا يسمى الكل بيتا فلا يحنث وعليه الفتوى وكذا لو حلف أن لا يدخل فلان بيته فدخل فلان داره لا يحنث في عرهم وفي عرفنا يحنث وعليه الفتوى * حلف أن لا تخرج امرأته إلا في كذا فخرجت في ذلك مرة ثم خرجت في غير ذلك يحنث إلا أن يعين يمينه بالمرة الأولى فيدين فيما بينه وبين الله تعالى * حلف أن لا تخرج امرأته مع فلان فخرجت مع غيره ثم لحقها فلان لا يحنث لأنها لم تخرج مع فلان * حلف أن لا تخرج امرأته إلا بإذنه وقال عنيت الإذن مرة واحدة ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه يدين في القضاء * حلف أن لا تخرج امرأته إلا بإذنه ثم قال لها أذنت لك شهرا أو في كل مرة صح ذلك وكذا لو قالت ائذن لي اليوم في الخروج فقال أذنت فخرجت مرة في ذلك اليوم لا يحنث وكذا لو قال لها اخرجي كلما شئت كان ذلك إذنا في كل مرة ولو قال إن خرجت إلا بإذني أو قال إلا أن آذن لك ثم قال لها اخرجي أما والله إن فعلت كذا ليجزينك الله <93> تعالى ونحو ذلك قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون إذنا وكذا لو غضبت المرأة وتهيأت للخروج فقال الزوج دعوها تخرج لم يكون إذنا إلا أن ينوي الإذن وكذا لو قال الزوج في غضب اخرجي ينوي التهديد يعني اخرجي حتى تطلقي لم يكن ذلك إذنا * رجل قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فخرجت قبل أن يقول الزوج أنت طالق لم يحنث حتى تخرج مرة أخرى بعد ذلك إلا أن يكون ابتداء اليمين لمنازعة كانت بينهما على الخروج فإذا كان كذلك لا يحنث وإن خرجت بعد ذلك لأن اليمين كانت على الخروج الأول وقد خرجت قبل أن يتم يمينه * رجل قال لامرأته والله لا أكلمك حتى أخرج من بغداد قال الخروج من الأمصار يكون ببدنه فإذا خرج بنفسه بر وإن لم يخرج بعياله * رجل قال لأخرجن مع فلان العام إلى مكة إذا خرج معه وجاوز البيوت ووجب عليه قصر الصلاة فقد بر وإن بدا له أن يرجع رجع * ولو قال والله لا أخرج من بغداد فخرج مع جنازة والمقابر خارج من بغداد فهو حانث * رجل قال لجاريته إن خرجت إلا بإذني فأنت حرة وهي تشتري لمولاها حوائجه من السوق فقال لها المولى اشتري بهذه الدراهم لحما فهو إذن لها بالخروج ولا يحنث * رجل قال لامرأته إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق فاستأذنته بالخروج إلى أبيها فأذن لها فخرجت إلى بيت أختها قال محمد رحمه الله تعالى لا تطلق من قبل أنه أذن لها بالخروج فلا أبالي أذهبت إلى الذي أمرها به أو لم تذهب ولو قال لها إن خرجت إلى أحد إلا بإذني فأنت طالق فاستأذنته للخروج إلى أبيها فأذن لها فخرجت إلى أختها طلقت * رجل قال لغيره إن كلمت فلانا فعبدك حر فقال المخاطب إلا بإذنك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا جواب إذا كلمه بغير إذنه حنث * رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يخرج من بغداد إلا بإذنها ثم خرج فقالت لم آذن لك وقال الزوج قد أذنت لي كان القول قوله * ولو قال لامرأته إن كنت تعرفين فلانا أ, تعلمين منزل فلان فأنت طالق فقالت أنا أعلم وأعرف لا تصدق في شيء من ذلك لأن هذا أمر ظاهر يقف عليه غيرها بخلاف الحب والبغض والله أعلم بالصواب <94>

﴿ فصل في المساكنة والسكنى والسكون ﴾

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٤٦