فأنت حر فقال أذنت لك في تزوج النساء أو قال أذنت لك في التزوج حنث المولى أما في قوله أذنت <88> لك في تزوج النساء فلأنه أذن له بنكاح حميع النساء فيدخل فيه نكاح تلك الأمة وأما قوله أذنت لك في التزوج فلأنه أذن له بالنكاح مطلقا والنكاح لا يكون إلا بالمرأة فكان إطلاق النكاح إطلاقا للنساء بخلاف المسألة الأولى * رجل قال لامرأته عن خرجت بغير إذني فأنت طالق فخرجت بغير إذنه مرة حنث ثم لا يحنث بعد ذلك * ولو حلف أن لا تخرج امرأته من هذه الدار فارتقت في الدار شجرة أغصانها خارج الدار فصارت بحال لو سقطت تسقط على الطريق لا يحنث كما لو دخلت كنيفا مشرعا من الدار وبابها في الدار لا يحنث * وكذا لو صعدت السطح لا يحنث سواء كانت اليمين بالعربية أو بالفارسية * رجل قال والله لا أخرج من بلد كذا فهو على أن يخرج ببدنه ولو قال لا أخرج من هذه الدار فهو على النقلة منها بأهله إن كان ساكنا فيها غلا إذا دل الدليل على أنه أراد به الخروج ببدنه * رجل حلف وهو في منزله أن لا يخرج إلى بغداد اليوم فخرج من باب منزله اليوم وهو يريد بغداد ثم بدا له فرجع لا يحنث إلا أن يجاوز أبيات المصر على نية الخروج إلى بغداد * رجل حلف أن لا يخرج من داره فخرج من باب داره ثم رجع حنث وإن كان منزله في دار فخرج من منزله ثم رجع حنث وإن كان منزله في دار فخرج من منزله ثم رجع قبل أن يخرج من باب الدار لا يحنث * حلف أن لا يخرج إلى مكة ماشيا فخرج من أبيات المصر ماشيا يريد مكة ثم ركب حنث * ولو خرج راكبا ثم نزل فمشى لا يحنث * حلف أن لا يركب سفينة على بغداد فركب السفينة حتى صار إلى فرسخ ثم خرج منها لا يحنث * ولو حلف أن لا يركب إلى مكة فمشى بعض الطريق ثم ركب لا يحنث ولو حلف أن لا يأتي بغداد ماشيا فركب حتى دنا منها فدخلها ماشيا حنث لأنه أتاها ماشيا * ولو حلف لا يمشي إلى بغداد فمشى بعض الطريق وركب البعض لا يحنث ولو حلف أن لا يخرج من الري إلى الكوفة فخرج إلى مكة فمر بالكوفة قال محمد رحمه الله تعالى إن كان نوى حين خرج من الري أن لا يمر بالكوفة ثم بدا له بعدما خرج فمر بالكوفة لا يحنث * حلف أن لا يخرج من باب داره هذه وهو ينوي باب الخشب فدفع الباب ثم خرج لا يحنث * وإن لم ينو باب الخشب <89> فخرج من موضع الباب حنث * ثلاثة حلفوا رجلا أن لا يخرج من بخارا إلا بإذنهم فجن أحدهم وخرج الحالف بإذن الآخرين حنث وإن مات أحدهم فخرج لا يحنث لأن اليمين تقيدت بإذنهم وقد فات إذنهم بموت أحدهم فلا يبقى اليمين وفي الوجه الأول لم يقع اليأس عن إذنهم * رجل قال لامرأته إن خرجت إلى بيت أبيك فأنت كذا فخرجت ناسية ثم تذكرت فرجعت فهذه ثلاث مسائل الخروج والإتيان والذهاب قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في الإتيان لا يحنث إذا لم تصل إلى دار أبيها وفي الخروج يحنث واختلفوا في الذهاب والصحيح أن الذهاب كالإتيان قال رضي الله تعالى عنه وينبغي أن ينوي في ذلك إن نوى بالذهاب الوصول فهو على ما نوى وإن نوى به الخروج فهو على ما نوى وإن نوى به الخروج فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا يحمل على الإتيان لأن الناس يريدون به الإتيان والوصول * ولو قال لها إن خرجت إلى منزل أبيك فأنت كذا أو قال عن ذهبت فهو على الخروج عن قصد ولو قال إن أتيت فهو على لاوصول قصدت الخروج إلى منزله أو لم تقصد وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لو قال لها بالفارسية اكرتوخانه بدرروى فخرجت ثم نجمت في الطريق فعادت يحنث الزوج * رجل قال لامرأته عن خرجت من باب هذه الدار فأنت طالق فصعدت السطح ونزلت في دار الجار ذكر في الكتاب أنه لا يحنث وقيل بأنه يحنث لأن الناس يريدون به الخروج عن الدار لا التقييد بالباب ولأن باب السطح من أبواب الدار وإن عين الباب وقال إن خرجت من هذا الباب يتقيد بذلك الباب * امرأة كانت تخرج من دارها إلى سطح دار جارها فغضب الزوج وقال لها إن خرجت من هذه الدار إلى سطح الجار أو على الباب فأنت طالق فخرجت على سطح الجار الآخر لا يحنث في يمينه لأن يمينه تقيدت بذلك الجار دلالة فإن لم يكن هناك مقدمة حنث لعموم اللفظ * امرأة حلف أن لا تخرج إلى أهلها فخرجت إلى ذي رحم محرم منها قالوا إن كان لها الأبوان لا يحنث إذا خرجت إلى غيرهما وإن لم يكن لها أبوان فأهلها المحارم من ذوي أرحامها وإن كان لها أب وأم لكل واحد منهما منزل على حدة وزوج أمها <90> غير أبيها فالأهل منزل الأب * رجل حلف وهو في منزل من داره أن لا يخرج إلى الجنازة فخرج من المنزل إلى الدار للجنازة ثم رجع لا يحنث وإن خرج من الدار ثم رجع حنث * رجل قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار فأنت كذا فخرجت إلى البستان فإن كان البستان في وسط الأرض على الوجه الذي ذكرنا في فصل الدخول لا يحنث وإن لم يكن كذلك فإن كان البستان من الدار بحيث لو
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي