تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثوب ما هو من غزلها ولبسه فإن كان يبلغ أزرار أو رداء كان حانثا وإن لم يبلغ ذلك لا يكون حانثا * ولو حلفت امرأة أن لا تلبس من غزل نفسها ثوبا فلبست خمارا أو مقنعة لا تحنث في يمينها * وكذا العمامة لأن ذلك ليس بثوب ولهذا لا تجوز في الكفارة إلا أن تكون عمامة لو تلففت بها كانت أزرارا أو رداء أو بقطع من مثلهما قميص أو سراويل فحينئذ تكون حانثة لأن ذلك يجوز في الكفارة * حلف الرجل أن لا يجخل ثمن غزلها في سود زيانه فباع الحالف ثوبا من امرأته واشترى بثمن الثوب كسوة لولده الصغير قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن اشترى بثمن الثوب لولده الصغير ثوبا يقضي بمثل ذلك الثوب حق الولد عليه كان حانثا سواء اشترى ثوبا لولده بإذنها أو بغير إذنها لأنه قضى بثمن الثوب حقا على نفسه وصار كأنه اشترى الثوب لنفسه فيحنث * وإن اشترى لولده أفضل مما يستحق عليه فإن اشترى بإذنها لا يكون حانثا لأنه لما اشترى بإذنها صار مشتريا لها فإن اشترى بغير إذنها كان حانثا لأنه صار مشتريا لنفسه <71> * ولو قال لامرأته اكرريسمان تومرابكارآيديا بسودوزيان من در آيد فكذا فباعت غزلها فاشترت بثمنه نقاعا وسقت زوجها لا يكون حانثا في يمينه لأنه لم يدخل عين الغزل ولا ثمنه في سود وزيانه لأن الدخول في سود وزيانه عبارة عن الكدخول في ملكه ولم يوجد * ولو قال اكرازرشته تويا كاركرده توبسودو زيان من درآيد فكذا فغزلت وألبست نفسها وصبيانها لا يحنث الزوج لأنه لم يدخل في ملكه شيء * وكذا لو قصت دينا على زوجها بغير إذنه أو عملت في البيت من الخبز والطبخ ونحو ذلك * رجل حلف أن لا يأكل ثمن غزلها ووهبت الثمن لابنها ثم وهب الابن للحالف فاشترى الحالف به شيئا وأكل لا يحنث في يمينه وإن اشترت هي قبل أن تهب فأكل الحالف حنث لأن في هذا الوجه أكل عوض ملكها فكان آكلا ثمن غزلها أما إذا وهبت لابنها ثم وهب الابن للحالف فقد اختلف الملك واختلاف الملك كاختلاف العين فلا يحنث * امرأة حلفت أن لا تلبس هذه المقنعة فاتخذ منها علم للغزاة ثم نقض ورد عليها فتقنعت حنثت في يمينها إلا أنها عادت مقنعة لا بصنعه حادثة فتحنث * كما لو حلف الرجل أن لا يجلس على هذا البساط فخيط حانباه وجعل خرجا ثم نقض وعاد بساطا فجلس عليه كان حانثا * رجل قال لامرأته إن نمت على ثوبك فأنت تطالق فاتكأ على وسادتها وجلس عليها لا يكون حانثا وإن اضطجع على فراشها أو وضع جنبه أو أكثر بدنه على ثوب من ثيابها كان حانثا * ولو قال لها اكرمن ترابيو شانم ازكار كرده خويش فأنت طالق ثم إن المرأة دفعت إلى زوجها كرباسا لينسجه لها بأجر فأخذ الأجر ونسج فلبست لا يحنث لأن هذا مكسوب بالمرأة لا مكسوب الزوج وإن كان القطن من الزوج فكذلك لأن شرط لحنث إلا الباس ولم يوجد وكذا لو كان الثوب للرجل فلبست بغير أمره لا يكون حانثا لعدم الإلباس * رجل سأل محمدا رحمه الله تعالى فقال إن حلفت بالطلاق أن لا ألبس من غزل امرأتي وكنت نائما على ملائة فجاءت المرأة وألقت على قميصها وهو من غزلها وبسطت القميص علي قال محمد رحمه الله تعالى أخاف أن تكون حانثا قالوا والصحيح أنه لا يكون حانثا لأنه لم يلبس * رجل قال اكررشتةفلانة <72> مرابكارآيد فامرأته كذا فباع كرباسها واشترى به ثوبا آخر فلبسه قالوا لا يكون حانثا لأن المراد من هذا لبس الثوب إلا إذا نوى أن لا يصرف إلى حاجته وإن اتخذ منه شبكة واصطاد بها الصحيح أنه يكون حانثا لأنه استعمله فيما يليق به * رجل حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فلبس قباء ظهارته من غزلها وبطانته من غزل غيرها كان حانثا * وكذا لو لبس جوربا من غزلها * ولو لبس ثوبا سداه من غزلها أو لحمته من غزلها والباقي من غزل غيرها لو كانت اليمين على أن لا يلبس من غزلها كان حانثا وإن كانت يمينه على أن لا يلبس ثوبا من غزلها لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا يكسو عبده أو لا يجعل لغلامه ثوبا فأعاره ثوبا عشر سنين أو أعاره للسفر لا يكون حانثا لأن الثوب لم يصر ملكا للغلام ألا ترى أنه لو كاتبه كانت الثياب للمولى ولو كان للغلام لا يعود إلى المولى للكتابة * رجل حلف كه زن خويش راجمه نخرد فاشترى لها خمارا لا يكون حانثا لأن الخمار لا يسمى جامه * ولو قال اكرترابيكي بشيز جيزي خرم فأنت طالق كذا فاشترى لها بالدرهم لا تطلق * امرأة تريد أن تقطع لزوجها قباء فقال الزوج بالفارسية اكراين قباءكه تومرامي برياكنون من بيوشم فأنت طالق فقطعت بعد ذلك بسنة فلبس طلقت لأنه ليس للفور * رجل قال لامرأته إن بعت غزلك فأنت طالق فباع غزلا لأناس وفيه غزلها كان حانثا وإن لم يعلم بذلك * رجل حلف أن لا يلبس ثوب فلان فوضع قباءه على كتفه كان حانثا لأن الرداء هكذا يلبس وإن قال لا ألبس قباء فلان فوضع قباءه على كتفه ولم يدخل يديه في كمه ذكر في المناسك إذا فعل المحرم ذلك لا يكون لابسا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٣٦