في قولهم ولو حلف أن لا يشرب من ماء الفرات فشرب من ماء الفرات بآنية أو بالاغتراف أو كرعا أو شرب من نهر يأخذ الماء من الفرات كان حانثا وإن شرب من نهر لا يأخذ الماء من الفرات وإنما يأخذ من واد آخر كالدجلة ونحوها لا يكون حانثا * ولو حلف أن لا يشرب ماء فراتا أو من ماء فرات فشرب ماء عذبا من دجلة أو نحوها كان حانثا * رجل حلف أن لا يشرب عصيرا فعصر حبة عنب أو عنقودا في حلقه لا يكون حانثا ولو عصره في كفه ثم حساه كان حانثا ولو قال لا يدخل العصير في حلقي <68> كان حانثا في الوجهين قال رضي الله تعالى عنه هذا في عرفهم أما في عرفنا ينبغي أن لا يكون حانثا ماء العنب لا يسمى عصيرا في أول ما يعصر * رجل حلف أن لا يشرب الشراب ولم ينو شيئا كان اليمين على الخمر قال رضي الله تعالى عنه في عرفنا يقع اليمين على كل مسكر * رجل قال لامرأته وفي يدها قدح من ماء إن شربت هذا الماء أو وضعته أو صببته أو أعطيته إنسانا فأنت طالق قالوا ترسل فيه ثوبا أو قطنا حتى تنشف الماء قال رضي الله تعلى عنه وهذا إذا قال في يمينه أو شيئا منه فإن لم يقل أو شيئا منه فشرب البعض وصب البعض لا يكون حانثا * رجل عوتب على شرب الخمر فحلف أن لا يشرب مما يخرج من هذا الكرم فهو على شرب الخمر اعتبار المعاني كلا م الناس.
﴿ فصل في اللبس والكسوة والخياطة ﴾