تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلت كذا ففعل كان عليه الكفارة لأنه يمين عرفا خصوصا عند أهل بغداد فإنهم يحلفون به ولو قال هو يأكل الميتة أو يستحل الدم أو الخمر إن فعل كذا لا يكون يمينا ولو قال لله علي صوم أو صلاة أو حجة أو عمرة أو ما أشبه ذلك مما هو طاعة إن فعل كذا ففعل في ظاهر الرواية يلزمه الوفاء بما سمى ولا يخرج عن العهدة بالكفارة وقال الشافعي رحمه الله تعالى هو بالخيار إن شاء كفر وإن شاء وفى * عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه رجع في آخر حياته وقال هو بالخيار إن شاء فعل ما سمى وإن شاء كفر عن يمينه <7> وبه أخذ مشايخ بلخ وبعض مشايخ بخارا منهم الشيخ الإمام إسماعيل الزاهد شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هذا إذا كان شرطا لا يريد كونه فإن كان شرطا يريد كونه لجلب منفعة أو دفع مضرة كالفرج من الشدة وقدوم الغائب وشفاء المريض يلزمه عين ما سمى * رجل له على الآخر يمين وعنده أنه لو حلفه بالله يحلف ولو حلفه بطلاق أو عتاق يقر ولا يحلف لم يكن له أن يحلفه إلا بالله فإن قال المدعي سوكند بخداي نخواهم لا يكون كفرا * اليمين بالله تعالى مما يحتمت التعليق نحو أن يقول إذا جاء غد فوالله لا أدخل هذه الدار ويحتمل التوقيت أيضا كاليمين بغير الله نحو أن يقول والله لا أدخل هذه الدار إلى سنة ينتهي اليمين بمضي السنة * رجل قال لغيره والله لا أكلمك يوما ويوما فهو كقوله والله لا أكلمك يومين ينتهي اليمين بمضي اليومين ولو قال والله لا أكلمك يوما ويومين فهو كقوله والله لا أكلمك ثلاثة أيام ولو قال لا أكلمك يوما ولا يومين ينتهي اليمين بمضي اليومين ولو قال والله لا أكلم فلانا اليوم ولا غدا ولا بعد غد كان له أن يكلمه في الليالي لأنها أيمان ثلاثة ولو قال والله لا أكلم فلانا غدا وبعد غد لا يكلمه في الليل لأنها يمين واحدة بمنزلة قوله لا أكلمه ثلاثة أيام فيدخل فيه الليالي ولو قال والله لا أكلمك كل يوم من أيام هذه الجمعة وكلمه في الجمعة مرة حنث ولو قال والله لا أكلمك في كل يوم من أيام هذه الجمعة وكلمه في كل يوم وترك كلامه في يوم من أيام الجمعة لا يحنث وإن كلمه في كل يوم لا يلزمه إلا كفارة واحدة.

} فصل في ألفاظ اليمين بالفارسية }

رجل قال سوكند هورم كه اين كا نكنم قال بعضهم لا يكون يمينا وقال بعضهم يكون يمينا ولو قال سوكند ميخورم كه اين كانكنم يكون يمينا لأن هذا الكلام يذكر للتحقيق دون الوعد كقول الرجل كواهي ميدهم ولو قال سوكند خورده أم فهو إخبار إن كان صادقا وفعل يلزمه الكفارة وإلا فلا ولو قال سوكند خورم بطلاق كه اين كارنكنم لا يكون يمينا لأنه وعد وتخويف بخلاف اليمين بالله تعالى عند البعض فإنه يكون تحقيقا ولو قال سوكند خورمي يكون يمينا بمنزلة قوله سوكند ميخروم ولو قال برمن سوكند است كه اين <8> كارنكنم فهو إخبار إن اقتصر على هذا فهو إقرار باليمين بالله تعالى وإن زاد على هذا فقال برمن سوكند است بطلاق يلزمه ذلك فإن قال قلت ذلك كذبا دفقا لتعرض الجلساء عن ذلك لا يصدق قضاء ولو قال مرا سكوند خانه است كه اين كارنكنم فهو إقرار باليمين بالطلاق ولو قال بالله العظيم ينست كه اين كارنكنم يكون يمينا كما لو قال بالله العظيم الأعظم وهذه الزيادة تكون ببتأكيد فلا تصير فاصلا ولو قال مصحف خداي مبست وي سوخته اكر اين كاركند لا يكون يمينا ولو قال ارخداي بيزارست واز لا إله إلا الله بيزار واز أشهد أن لا إله إلا الله بيزارست اكراين كاركند فهي أيمان ثلاثة ولو قال هراميد يكه نخدائ دارم نوميدم اكراين كاركنم يكون يمينا لأن اليأس من الله كفر وتعليق الكفر بالشرط يمين ولو قال مسلماني نكرده أم خدائرا اكراين كاربكنم ففعل قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن أراد بذلك أن الذي فعل من العبادة لم يكن حقا يكون يمينا وإلا فلا ولو قال هرجه مسلماني كرده أم بكافران دادم اكراين كاركتم ففعل لا يصير كافرا ولا يلزمه الكفارة ولو قال هرجه خدائ كفت دروغ است اكراين كار بكنم قيل هذا لا يكون يمينا وهو الصحيح وقد ذكرنا هذا بالعربية فكذلك بالفارسية * رجل قال والله كه بافلان سخن نكويم يك روزد وروز ينتهي اليمين بمضي ثلاثة ايام ولو قال والله كه بافلان سخن نكويم نى يك روزني دوروز فهي يمين واحدة ينتهي بمضي اليومين * رجل قال بدر فنم خدائ كه فلان كارنكنم يكون يمينا كما لو قال نذرت أن لا افعل كذا ولو قال خدائر بيغا ميررا بذرفتم كه اين كارنكنم لا يكون يمينا لأن قوله بيغاميررا بذرفتم يكون يمينا فإذا تخلل بين ذكر الله تعالى وبين الشرط ما لا يكون يمينا يصير فاصلا فلا يكون يمينا

فصل في عقد اليمين على فعل الغير

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٣