بالشراء الفاسد فانحلت اليمين لا إلى جزاء لعدم الملك فلا يحنث بالشراء الثاني مرة أخرى * رجل قال لجاريته إن لم أبعك إلى شهر فأنت حرة ثم ظهر بها منه حبل في الشهر حل له أن يطأها في الشهر ثم يبطل اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر ويحل له وطؤها بعد ذلك وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث ولا يحل له وطؤها لأنها صارت حرة * ولو قال لأمته إن لم أبعك فأنت حرة فدبها أو ولدت منه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تعتق * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تعتق ثم رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال والله لا لأبيعن أم ولد فلان أو قال والله لأبيعن هذا الرجل الحر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو على البيع الفاسد إن باعه بيعا فاسدا بر في يمينه * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في الرجل كذلك أما في المرأة الحرة وأم الولد فالبيع جائز متصور بعد الردة والسبي فلا يخرج عن اليمين بالبيع الفاسد * رجل باع عبدا من رجل وسلمه إلى المشتري ثم حلف البائع أن لا يشتريه من فلان ثم إن المشتري أقال البيع وقبل البائع لا يحنث <49> ولو كان الثمن ألف درهم فأقاله المشتري بمائة دينار حنث * وكذا لو أقاله بأكثر من الثمن الأول أو بأقل حنث هكذا ذكر في المنتقى قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون هذا الجواب قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فالإقالة تكون بالثمن الأول على كل حال ويبطل ذكر الثمن الثاني * رجل قال لأمته إن بعت منك شيئا فأنت حرة ثم باع نصفها من زوجها الذي ولدت منه أو باع نصفها من أبيها لا يقع عتق المولى عليها بحكم اليمن لأن الولادة من الزوج والنسب من الأب مقدم فلا يقع عتق المولى * وكذا لو قال إن اشتريت شيئا من هذه الجارية فهي مدبرة ثم اشتراها هو وزوجها الذي ولدت منه فهي أم ولد لزوجها ولا يقع عليها تدبير المشتري كرجلين بينهما عبد دبره أحدهما وأعتقه الآخر كان العتق أولى * وكذا لو حلف أحد الرجلين بتدبيره إن اشتراه وحلف الآخر بعتقه إن اشتراه ثم اشترياه فالعتق أولى * رجل حلف أن لا يشتري اليوم شيئا فاشترى عبدا بخمر أو خنزير وقبض أو لم يقبض حنث في يمينه لوجود البيع والشراء وهو تمليك المال بالمال فإن اشترى بميتة أو بدم لا يحنث ولو اشترى عبدا من فضولي يحنث في يمينه ولو اشترى مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد لا يحنث في يمينه * وكذا لو حلف أن اليبيع اليوم فباع المدبر أو أم الولد أو المكاتب لا يحنث في يمينه ولو قضى القاضي بجواز بيع المجبر نفذ قضاؤه ويكون ذلك فسخا للتدبير ولو باع على أنه بالخيار كان حانثا في يمينه في قول محمد رحمه الله تعالى ولا يكون حانثا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو قضى القاضي بجواز بيع أم الولد لا ينفذ قضاؤه في أظهر الروايات والمكاتب إذا أجاز بيعه لا ينفذ في الصحيح من الرواية وعليه عامة المشايخ وإن بيع المكاتب برضاه جاز بيعه ويكون ذلك فسخا للكتابة * رجل حلف أن لا يشتري لامرأته ثوبا فاشترى خمارا فأعطى النصف جاريته والنصف امرأته لا يكون حانثا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الخمار في عرفنا لا يسمى ثوبا * ولو حلف بالفارسية وقال اكرمن زن راجامه خرم فعلي كذا فاشترى لها خمارا قال القاضي الإمام أبو <50> علي النسفي رحمه الله تعالى لا يكون حانثا * رجل قال لامرأته إن اشتريت شيئا فأنت طالق فاشترت الماء قالوا إن اشترت قربة أو آنية طلقت وإن دفعت الجرة إلى السقاء وخبزا حتى يحمل لها لماء لا يقع الطلاق * رجل قال والله لا أبيع لفلان ثوبا فباع الحالف ثوبا للمحلوف عليه ليجيز صاحب الثوب حنث الحالف أجاز المحلوف عليه أو لم يجز * ولو باعه الحالف وهو لا يريد بذلك أن يكون البيع للمحلوف عليه وإنما يريد بيعه لنفسه لا يكون حانثا * رجل قال لغيره إن بعت لك ثوبا فعبدي حر فهذا على أن يبيع ثوبا بأمر المحلوف عليه كان الثوب للمحلوف عليه أو لم يكن * ولو قال إن بعت ثوبا لك فهو على أن يبيع ثوبا مملوكا للمحلوف عليه * رجل قال عن اشتريت اليوم شيئا فهو صدقة فاشترى غرما بجارية لزمه التصدق * رجل قال والله لا أشتري لفلان شيئا فاشترى لابنه الصغير أو لعبده بأمره لا يحنث * رجل قال إن بعت غلامي واحدا من الناس فباعه من رجلين لا يحنث * رجل قال والله لا أشتري بهذه الدراهم إلا لحما فاشترى ببعضها لحما وببعضها غير لحم في القياس لا يكون حانثا وفي الاستحسان يكون حانثا * رجل حلف أن لا يأكل من رمان اشتراه فلان فاشترى فلان مع غيره رمانا وأكل الحلف حنث ولو قال والله لا آكل من رمانة اشتراها فلان والمسألة بحالها لا يكون حانثا *
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي