تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعضهم ينفذ قضاؤه وإليه أشار في الكتاب وقال بعضهم إنما ينفذ إذا لم يعلم القاضي أنه مسخر أما اذا علم أنه مسخر لاينفذ قضاء القاضي وعليه الإعتماد فعلى ماقاله الخصاف ينبغي أن لايسمع البينه في مسئلتنا لأن صاحب كل واحد منهما لايكون خصما له إذا لم تكن الدار في يده *ومن أصحابنا من قال مسئلة الأصل محمولة على ما إذا أقاما البينة على اليد ثم أقام أحدهما البينة على الملك أما إذا لم يقيما البينة على اليد حتى أقام أحدهما البينة على الملك فإن القاضي لا يقضي له حتى لو وجد الدار في يد ثالث لاينتزع من يده وذكر شمس 392الأئمة السر خسي رحمه الله تعالى قال تأويل مسئلة الخصاف أن المدعى عليه لم يدع اليد وفي مسئلة الأصل كل واحد منهما يدعي اليد لنفسه فلهذا تقبل دعوى المدعى على الملك حتى لو قال المدعي في ملكي وفي يدي وأن هذا الرجل يمنعني ويتعرض بغير حق والمدعى عليه يقول ملكي في يدك ولا يدعي اليد لنفسه لاتسمع بينة المدعي وذكر محمد رحمه الله تعالى في السير لو أن مسلما خرج من دار الحرب ومعه مستأمن وفي يدهما بغل عليه مال كل واحد منهما يقول هو مالي وفي يدي فقامت لإحدهما بينة من المسلمين فإن القاضي يقضي بالمال لمن أقام البينة لأنه نور دعواه بالحجة قال شمس الأئمة هذا رحمه الله تعالى وبهذه المسئلة تبين خطأ بعض مشايخنا فيما إذا قال كل واحد من المدعيين ملكي في يدي إن القاضي لايسمع هذه الخصومة ويقول إذا كان ملكك في يدك فما تطلب مني فقد نص ههنا على قبول البينة من أحدهما وهو الصحيح ووجهه أن كل واحد منهما محتاج إلى البينة لدفع منازعة الأخر فالبينة لهذا المقصود مقبولة ويقول القاضي أطلب منك أن تمنعه عن مزاحمتي وتقرره في يدي قائما *فالحاصل أن دعوى الملك في العقار لاتسمع إلا على صاحب اليد ودعوى اليد تقبل على غير صاحب اليد إذا كان ذلك الغير يتنازعه في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ومدعيا للملك تبعا لملك اليد *رجل إدعى دارأ في يد رجل وقال الدار داري إشتراها فلان منك لي وفلان غائب والذي في يديه الدار يجحد البيع قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقبل بينة المدعى عليه وكذا لو كان المشتري حاضرا ينكر الشراء وهذا بمنزلة رجل ادعى دارا في يد رجل وقال هي لي اشتريتها من فلان كان فلان اشتراها منك وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا ادعى أنها له اشتراها من فلان وفلان اشتراها من الذي في يديه تقبل البينة وإن ادعى أنها له اشتراها له فلان من الذي في يديه الدار لاأقبل هذه البينة * ولو قال هذا لي اشتريته من فلان الذي وكلته بالبيع سمع دعواه *ولو قال هذه لي اشتراها منك فلان وفلان كان وكيلي في الشراء لاتسمع دعواه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتسمع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل ادعى دارا في يد رجل فقال المدعي عليه ليست في يدي فجاء المدعي بشهود تصرف وشهدوا أن الدار في يد المدعي عليه وفي ملكه فإنا القاضي يسأل المدعي أن قال المدعي هو كما شهدوا أنها في يده وفي ملكه فقد أقر المدعي بالدار للمدعي عليه وأن قال صدقوا أنها في يده ولا أصدقهم أنها في ملكه فله ذلك ويجعل المدعي عليه خصما للمدعي *المدعي إذغ قال ملكي وحقي وفي يد هذا بغير حق ولم يقل واجب عليه تسليمها لي والشهود لم يقولوا ذلك أيضا * ولو قال ملكي وحقي ولم يقل وفي يده لغير حق فقد ذكرنا أختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه * رجل ادعى دارا في يد رجل فقال الذي في يديه أودعنيها فلان فقال المدعي ماكان فلان أودعكها ولكنه وهبها لك أو باعكها فأن القاضي يحلف الذي في يديه بالله ما وهبها له ولا باعها منه بعدما كان أودعها إياه فأن نكل عن اليمين جعله خصمن للمدعي * رجل في يديه دار إدعاها رجل فأقام الذي في يديه الدار البينة أن فلانا الغائب كان أدعى هذه الدار واستحقها من يده وسلمها إليه القاضي ثم أن ذلك الغائب أجراها للذي هو فيها قالوا لاتقبل بينته ولا تندفع عنه الخصومة * دار في يد رجل ادعى رجل أنها له وأقام البينة وأقام الذي في يديه البينة أن هذه الدار لفلان الغائب اشتراها من المدعي وكلني بها تقبل بينته وتندفع عنه الخصومة ولا يلزم الغائب الشراء من هذا المدعي * دار في يد رجل أقام رجل البينة أن صاحب اليد غصبها منه وأقام رجل آخر البينة 393أن هذه الدار له فإنه يقضي بالدار للذي أقام البينة أنها له * رجل ادعى دارا في يد غيره أنها له ثم ادعى بعد ذلك أنها لفلان وقفها عليه قالوا تسمع دعواه كما لو ادعى لنفسه أولا ثم ادعى لغيره وادعى أنه وكيل فأن ادعى أولا أنه وقف ثم ادعى أنه له لاتسمع دعواه كما لو ادعى لغيره أولا ثم ادعى لنفسه * رجل ادعى دار في يد رجل فأنكر الذي في يديه فاستحلف ونكل فقضى القاضي عليه بنكوله ثم أن المقضي عليه أقام البينة أنه كان اشتراها من المدعي أن أقام البينة على الشراء قبل القضاء لايقبل وأن أقامها على الشراء بعد القضاء يقبل * رجل

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٢٢٤