مشغولة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل تجوز الإجارة فيما كان فارغا ولا تجوز فيما كان مشغولا وهذا بخلاف ما تقدم إذا استأجر أرضا في وسطها شجرة عظيمة قالوا لا تجوز الإجارة ولم يقل بجواز الإجارة فيما لم يكن مشغولا بالشجرة لأن ثمة قدر ما يكون مشغولا بعروق الشجرة غير معلومة له * رجل استأجحر بيتا هو مشغول بأمتعة الآجر قال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى كنا نرى أن الإجارة جائزة ولا يصح تسليم البيت ما دام مشغولا حتى وجدت رواية عن محمد رحمه الله تعالى أن الإجارة لا تجوز وجعله كالارض التي فيها زرع * ولو آجر أرضا فيها زرع لا تجوز الإجار في ظاهر الرواية وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده إن كان الزرع لم يدرك فكذلك وإن كان قد أدرك جازت الإجارة ويؤمر بالحصاد والتسليم فعلى هذا في البيت المشغول تجوز الإجارة أيضا ويؤمر بالتسليم والتفريغ إلا أن يكون في التفريغ ضر فاحش فكان له أن ينقض الإجارة وهكذا ذكر الكرخي رحمه الله تعالى في مختصره رواية عن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز ويؤمر بالتفريع والتسليم وعليه الفتوى وقيل للقاضي الإمام رحمه الله تعالى هذا في البيت المشغول لو فرغ البيت وسلم هل تصح تلك الإجارة فقال لا لأنها وقعت فاسدة فلا تجوز إلا باستئناف العقد ولو اختلف الآجر والمستأجر فقال المستأجر الستأجرت البيت أو الأرض وهي فارغة وقال الآجر لا بل كان البيت مشغولا والأرض كانت مزروعة حتى لا تجوز هذه الإجارة اختلفوا فيما بينهم قال بعضه القول قول الآجر بخلاف المتبايعين إذا اختلفا في الصحة والفساد بحكم شرط فإن ثمة القول فيه قول مدعي الصحة لأن ههنا الآجر ينكر لإجارة لأنه ينكر إضافة العقد إلى محل فارغ منتفع به فيكون القول فيه قوله وقال القاضي الإمام أبو علي النسف رحمه الله تعالى ينظر في اإجارة إلى الحال إن كانت فارغة كان القول وقل المستأجر وإن كانت مشغولة كان القول قول الآجر كما لو اختلفا في جريان الماء وانقطاعه في الطاحونة * رجل أعطى رجلا درهمين ليعمل له يومين ولم يذكر العمل لم تصح الإجارة فإن عمل يوماص وامتنع عن العمل في اليوم الثاني لا يجبر على العمل لفساد الإجارة وإن كان سمى له عملا معلوما جازت الإجارة بعدما مضى يومان لا يطلب منه العمل <329> لانتهاء الإجارة وإن دفع إلى رجل درهمين ليعمل له عمل كذا يومين من الأيام كانت الإجارة فاسدة لجهالة الوقت بخلاف ما إإذا استأجره يوما فإن ثم انصرفت الإجارة إلى اليوم الذي يلي العقد * رجل آجر دراه سنة بعبد بعينه فسكن المستأجر شهراص ولم يدفع العبد حتى أعتقه صح إعتاقه وكان على المستأجر للشهر الماضي أجر المثل بالغا ما بلغ وتنتقض الإجارة فيما بقي لأن الإجارة بإعتاق العبد فسدت فيما بقي وكذا لو استأجر دارا بعين فسكن الدار ولم يسلم العين حتى هلك كان عليه أجر المثل بالغا ما بلغ * رجل استأجر دابة إجارة فاسدة حتى وجد أجر المثل فإن كان أجر المثل مختلفاص بين الناس مهم من يستقصي ومنهم من يتساهل يجب الوسط وتفسير ذلك أن ينظر إلى الوسط من المؤاجرين بأن كان احدهم يؤاجر مثل هذه الدابة باثني عشرة وآجر بعشرة دراهم وآخر بأحد عشر يجب أحد عشر * رجل استأجر شيئا إجارة فاسدة وقبض وآجر من غيره إجارة جائزة قال بعضهم ليس له أن يؤاجر واستدل هذا القائل بما ذكر في الأصل رجل دفع داره إلى رجل ليسكنها ويرها ولا أجر له فيها فآجرها هذا الرجل من غيره فانهدمت الدار من سكنى الثاني ضمن الثاني نقصان ما انهدم ويكون الثاني بمنزلة الغاصب ولو كانت الإجارة الثانية جائزة ما كان بمنزلة الغاصب وقال بعضهم المستأجر إجارة فاسدة لا يملك الإجارة الصحيحة ولكن لو آجرها يستحق الأجر المسمى كالغصب إذا آجر * وقال بعضهم المستأجر إجارة فاسدة يملك أن يؤاجرها من غيره إجارة جائزة بعد القبض بمنزلة المشتري شراء فاسدا يملك أن يبيع من غيره بيعا جائزا غلا أن لاآجر الأول يملك نقض الإجارة لثانية والبائع بيعا فاسدا لا يملك نقض بثيع المشتري لأن الإجارة تفسخ بالعذر ولا كذلك البيع وإنما لا يملك الإجارة في مسألة المرمة لأن ثم ذكر المرمة على وجه المشورة لا على وجه الشرط فكانت إعارة والمستعير لا يملك الإجارة * رجل اصتأجر دارا إجارة فاسدة وعجل الأجر ولم يقب الدار حتى مات الآجر أو انقضت مدة الإجارة فأراد المستأجر أن يحدث يدجه على الدار ويمنعها لاستيفاء الأجر المعجل لا يون له ذلك لأنه لا يملك ذلك في الإإجارة الجائزة ففي الفاسجة أولى * رجل غصب دارا وآجرها ثم اشتراها من صاحبها بقيت الإجارة لأن الغجارةيتجدد انعقادها ساعة فساعة وإن استقبل الإجارة كا افضل * الغاصب إذا آجر المغصوب ثم إن المستأجر إن المستأجر آجرها من الغاصب بعد القبض وأخذ الأجر من الغاصب كان للغاصب أن يسترد من المستأجر ما أخذ منه لأن
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي