تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز التوضؤ بماء الفواكه وتسفير أن يدق التفاح أو السفرجل دقا ناعما ثم يعصره فيستخرج منه الماء وقال بعضهم تفسيره أن يدق التفاح أو السفرجل ويطبخ بالماء ثم بعصر فيستخرج منه الماء وفي الوجهين لا يجوز به التوضؤ لأنه ليس بماء مطلق ولا يجوز التوضؤ بماء البطيخ والقثاء والقند ولا بالماء الذي يسيل من الكرم في الربيع كذا ذكره شمس الأئمة الحلواني ولا بماء الورد والزعفران ولا بماء الصابون والحرض إذا ذهبت رقته وصار ثخينا وإن بقيت رقته ولطافته جاز به التوضؤ وكذا لو طبخ بالماء ما يقصد به المبالغة في التنظيف كالسدر والحرض وإن تغير لونه ولكن لم تذهب رقته يجوز به التوضؤ وإن صار ثخينا مثل السويق لا يجوز به التوضؤ ولو توضأ بماء السيل يجوز وإن خالطه التراب إذا كان الماء غالبا رقيقا فراتا كان أو أجاجا وإن كان ثخينا كالطين لا يجوز به التوضؤ وكذا التوضؤ بماء الزعفران وزردج العصفر يجوز إن كان رقيقا والماء غالب فإن غلبته الحمرة وصار متماسكا لا يجوز به التوضؤ أما عند أبي يوسف رحمه الله تعتبر الغلبة من حيث الأجزاء لا من حيث اللون هو الصحيح وعلى قول محمد رحمه الله تعتبر الغلبة بتغير الطعم واللون والريح ويجوز التوضؤ بالماء الذي ألقي فيه الحمص أو الباقلاء ليبتل وتغير لونه وطعمه ولكن لم تذهب رقته ولو طبخ فيه الحمص أو الباقلاء وريح الباقلاء يوجد منه لا يجوز به التوضؤ وذكر الناطقي إذا لم تذهب رقة الماء ولم يسلب منه اسم الماء جاز به الوضوء وكذا لو بل الخبز بالماء وبقي رقيقا جاز به الوضوء فإن صار ثخينا لا يجوز وكذا لو ألقي الزاج في الماء حتى اسود لكن لم تذهب رقته جاز به الوضوء ولو وقع الثلج في الماء وصار ثخينا غليظا لا يجوز به التوضؤ لأنه بمنزلة الحمد وإن لم يصر ثخينا جاز ولو توضأ في الحوض انجمد ماؤه إلا أنه رقيق ينكسر بتحريك الماء جاز وضوؤه وإن كان الجمد على وجه الماء قطعا قطعا إن كان كبير لا يتحرك بتحريك الماء لا يجوز وإن كان قليلا يتحرك بالتحريك يجوز بمنزلة ما لو كان على وجه الماء عود أو خشب يتحرك بتحريك الماء يجوز به التوضؤ وإلا فلا ولو توضأ بالثلج إن كان يذوب ويسيل الماء على أعضائه جاز وإلا فلا وإن بال جاهل في الماء الجاري ورجل أسفل منه يتوضأ إن لم يتغير لون يتغير لو الماء أو طعمه أو ريحه يجوز وإلا فلا وإن كان الماء راكدا إن كان قليلا لا يجوز فيه التوضؤ أصلا وإن كان كثيرا فقد مرت المسألة قبل هذا وكذا لو صب آنية الخمر في نهر عظيم ورجل أسفل منه يتوضأ أو يشرب جاز إن لم يظهر أثره في ذلك إذا كان على بدنه نجاسة فمسحها بخرقة مبلولة ثلاث مرات. (حكي) عن الفقيه أبي جعفر أنه قال يطهر إذا كان الماء متقاطرا على بدنه ولا يجوز التوضؤ بشيء من الأشربة ولا بغيرها من المائعات نحو الخل والمري إلا نبيذ التمر فإنه يجوز التوضؤ به عند عدم الماء المطلق في قول أبي حنيفة الأول ووجوده يمنع التميم في قوله وتفسير النبيذ أن <18> يلقي التمر في الماء فيأخذ الماء حلاوته ولا يصير نخينا ولا سكرا فإن كان سكرا لا يحل شربه ولا يجوز به التوضؤ وإن طبخ أدنى طبخة الصحيح أنه لا يجوز به التوضؤ على قول أبي يوسف رحمه الله يتيمم ولا يتوضأ بنبيذ التمر وهو قول أبي حنيفة الآخر وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يجمع بينه وبين التيمم فإن كان معه سؤر الحمار ونبيذ التمر يتوضا بسؤر الحمار ويتيمم ولا يلتفت إلى نبيذ التمر لأن سؤر الحمار كان طهوراص في الأصل وإنما صار مشكلاص بشرب الحمار أما نبيذ التمر ما كان طهورا في الأصل وفي رواية يجمع بين الكل وما يحل شربه إذا أصاب ثوباص لا يفسده (الماء) إذا اختلط بالمخاط أو بالبزاق جاز به التوضؤ ويكره * (فصل في الأسآر)* سؤر طاهر لا كراهة فيه وهو سؤر ما يؤكل لحمه من الحيوان وسؤر الآدمي على أي صفة كان (وسؤر مكروه) وهو سؤر سواكن البيوت كالفأرة والحية والوزغة والهرة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله واختلف المشايخ في بول الهرة والفأرة منهم من جعله عفواص إذا أصاب ثوباص لا يفسده ومنهم من قدره بالكثير الفاحش والصحيح أنه مفسد وسؤر الدجاجة المخلاة مكروه وكذا سؤر سباع الطير (وسؤر نجس) وهو سؤر الخنزير والكلب وسباع الوحش كالاسد والفهد ونحو ذلك (وسؤر مشكوك) وهو سؤر الحمار والبغل واختلفوا في الشك قال بعضهم الشك في طهارته حتى لو وقع في الماء القليل يفسده وإن أصاب الثوب أو البدن لا يفسده (والصحيح)أن الشك في طهوريته وعرقهما طاهر في ظاهر الرواية لا يفسد الماء والثوب (وذكر) شمس الأئمة الحلواني أن عرقهما نجس وإنما جعل عفواص في الثوب والبدن لمكان الضرورة في طهارة لبن الأتان روايتان (وأما سؤر الفرس) فعن أبي حنيفة فيه روايتان وأظهرهما أنه طاهر وطهور وهو قولهما ثم السؤر لطاهر بمنزلة الماء المطلق فإن استعمل الماء الكره مع

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٨