تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<128> الثاني من الظهر أو العصر أو العشاء الفاتحة والسورة ساهيا لا سهو عليه قرأ في صلاة الجمعة سورة السجدة وسجد لها ثم قام وقرأ الفاتحة وقرأ تتجافى جنوبهم لا سهو عليه لأنه لم يقرأ الفاتحة مرتين على الولاء (فصل فيما يفسد الصلاة) المفسد للصلاة نوعان فعل وقول أما الأول إذا أحدث في صلاته من بول أو غائط أو ريح أو رعاف متعمدا فسدت صلاته وإن سبقه الحدث ولم يتعمد إن كان حدثا موجبه الغسل فكذلك وإن كان موجبه الوضوء فإن كان بفعل الآدمي فكذلك وإن لم يكن بفعل الآدمي لا يفسد الصلاة بل يتوضأ ويبني إذا كان بدنه دمل أو جراحة أو بثرة فغمزها بيده عمدا فسدت صلاته لأنه تعمد الحدث وإن لم يغمزها لكنها انشقت بإصابة اليد أو الثوب في الركوع أو السجود وسال منه الدم فسدت صلاته في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى تفسد صلاته ويمنع البناء كذا لو سقط من السقف حجر أو خشب على المصلي بمشي إنسان فأدماه وكذا لو دخل الشوك في رجل المصلي أو في وضع جبهته على الأرض في السجود فسال منه الدم من غير قصده فسدت صلاته عندهما وقيل تفسد عند الكل لأن الاحتراز عنه ممكن فإذا لم يحترز صار كأنه تعمد ذلك وكذا لو كان تحت شجرة فسقطت منها ثمرة فجرحته وإن لم يصبه الحدث لكنه فعل فعلا ليس من أفعال الصلاة إن كان كثيرا له منه بد تفسد صلاته وإن كان يسيرا لا تفسد صلاته واختلفوا في القلة والكثرة قال بعضهم كل ما يقام باليدين فهو كثير وما يقام بيد واحدة فهو يسير ما لم يتكرر فعلى هذا القول المصلي إذا ضرب دابته مرة أو مرتين لا تفسد صلاته لأن الضرب يتم بيد واحدة وإن ضربها ثلاث مرات في ركعة واحدة تفسد صلاته ولو كان في صلاة الظهر أو النفل أربع ركعات فضربها في كل ركعة مرة أو مرتين لا تفسد صلاته وإن ضربها ثلاث مرات في ركعة واحدة تفسد صلاته وكذا لو انتقض من عمامته كور فسواه مرة أو مرتين لا تفسد لأن ذلك حصل بيد

<129> واحدة وإن تعمم فسدت صلاته لأنه لا يحصل بيد واحدة وكذا المرأة إذا تخمرت فسدت صلاتها لأن ذلك يحصل بفعلين بإدخال اليد في المغلق ثم تحريك المغلق وقت الفتح ثم إخراج المغلق من موضع الشد ولو شد السراويل تفسد صلاته لأنه يحتاج إلى استعمال اليدين وإن حل الأزرار لا تفسد لأنه يتم بيد واحدة من غير تكرار الفعل وكذا لو زر القميص تفسد ولو حل لا تفسد ولو رفع العمامة ووضعها على الأرض أو رفعها من الأرض ووضعها على الرأس لا تفسد لأنه يتم بيد واحدة من غير تكرار ولو نزع القميص لا تفسد ولو لبس القميص تفسد ولو تنعل أو خلع نعليه لا تفسد لأنه يحتاج إلى اليدين ولا إلى المعالجة ولو لبس الخفين فسدت صلاته لأنه لا يتم بيد واحدة ولو ألجم دابته أو أسرجها أو نزع السرج فسدت صلاته وإن أمسكها أو خلع اللجام لا تفسد ولو لبس قلنسوة أو بيضة أو نزعها لا تفسد وإن رمى طيرا لم تفسد صلاته قيل هذا إذا كان الحجر في يده أما إذا أخذ الحجر من الأرض ورمى طيرا تفسد صلاته ولو تروح بمروحة أو بكمه لا تفسد صلاته وقد مر قبل هذا وإن أكل أو شرب عامدا أو ناسيا فسدت صلاته لأنه ليس من أعمال الصلاة وهو كثير لأنه عمل اليد والفم والأسنان وإن ابتلع شيئا بين أسنانه في الكتاب أنه لا تفسد الصلاة ولم يفصل قيل هذا إذا كان قليلا فإن كان كثيرا يفسد الصلاة ثم اختلفوا في القلة والكثرة بعضهم قدروا القليل بما دون الحمصة وسوى بينها وبين الصوم وإن ضرب إنسانا بيده أو بسوط فسدت صلاته وإن تقلد سيفا أو نزعه لا تفسد صلاته وكذا إذا تردى برداء أو حمل شيئا خفيفا يحمل بيد واحدة أو حمل صبيا أو ثوبا على عاتقه لم تفسد صلاته وإن كان ثقيلا يتحمل بالأجر بمقابلته فسدت صلاته وإن دفع المار برأسه أو بيده لا تفسد صلاته وإن رمى بسهم فسدت صلاته لأنه كثير قالوا هذا إذا أخذ القوس والسهم ووضع

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٦٢