<102>الإمام الأول ما دام في المسجد فكأنه قائم في المحراب فإذا فسدت صلاته فسدت صلاتهم جميعا إذا تذكر الإمام فائتة بعد السلام وخلفه مسبوق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا رواية لها في الكتب وعندي أن صلاة المسبوق لا تفسد كما لو ارتد الإمام بعد السلام وخلفه مسبوق رجل صلى بقوم بصلاة الفجر فسلم واحد من القوم بعد الفراغ من التشهد وأطال الإمام الدعاء وأخر السلام إلى أن طلعت الشمس فسدت صلاة الإمام ولا تفسد صلاة من سبقهم بالسلام وكذا لو تذكر الإمام سجدة تلاوة بعد سلام هذا الرجل فسجد الإمام للتلاوة بعد سلام هذا الرجل أو كانت الصلاة ظهر أو أدرك الإمام الجمعة لا تفسد صلاة من سلم إذا لم يدرك الجمعة وكذا المسبوق بركعة إذا قام لقضاء ركعة بعد سلام الإمام إذا تذكر الإمام سجدة تلاوة وسجد لها لا يفسد صلاة المسبوق إلا إذا تابعه في السجدة إذا صلى الإمام الظهر أربع ركعات وقعد على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهيا فجاء إنسان واقتدى به في صلاة الظهر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يصح اقتداء الرجل لأن الإمام ما يقيد الخامسة بالسجدة يكون في تحريمة تلك الصلاة إذا قام الإمام إلى الخامسة وتابعه المسبوق إن كان الإمام قعد على الرابعة فسدت صلاة المسبوق وإن لم يكن قعد لا تفسد صلاة المسبوق حتى يقيد الخامسة بالسجد فإذا قيدها بالسجدة فسدت صلاة الكل لأن الإمام إذا قعد على الرابعة تمت صلاته في حق المسبوق فلا تجوز للمسبوق متابعته وإن لم يكن قعد على رأس الرابعة يكون في حكم الصلاة الأولى ولهذا قالوا أن الإمام إذا لم يقعد على رأس الرابعة قام إلى الخامسة لا يسلم المقتدي ما لم يقيد الإمام الخامسة بالسجدة بخلاف ما إذا قعد الإمام على رأس الرابعة الإمام إذا لم يقعد في المغرب على رأس الثالثة وقام إلى الرابعة فتشهد المقتدي وسلم قبل أن يقيد الإمام الرابعة بالسجدة فسدت صلاته لما قلنا رجلان صليا في الصحراء وأتم أحدهما بالآخر وقام على يمين الإمام فجاء ثالث فجذب المؤتم إلى نفسه قبل أن يكبر للافتتاح حكي عن الشيخ الإمام أبي بكر بن الطلخان رحمه الله تعالى أنه لا تفسد
<103> صلاة المؤتم الذي جذبه الثالث إلى نفسه قبل التكبير أو بعده لأن الثالث لما توجه للصلاة وقام مقام الصلاة صار ذلك الموضع مسجدا لهم ويكون الثالث كالداخل في صلاتهما وقال غيرهم من المشايخ إذا جاء الثالث لا يجدب المؤتم إلى نفسه لكن يتقدم الإمام ويقوم في موضع سجوده فيصير الثالث مع من كان على يمين الإمام خلف الإمام لأن الإمام ما لم يجاوز موضع سجوده لا تفسد صلاته إذا اقتدى المتنفل بالمفترض فأحدث المفترض وخرج من المسجد فسدت صلاة الإمام ولا تفسد صلاة المتنفل رجل صلى المغرب في منزله فذهب واقتدى برجل يصلي المغرب تطوعا فقام الإمام إلى الرابعة ناسيا ولم يقعد على الثالثة وتابعه المقتدي قالوا فسدت صلاة الإمام والمقتدي ولا يقال صلاة الإمام انقلبت نفلا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمها الله تعالى فينبغي أن لا تفسد صلاة المقتدي والجواب عنه أن صلاة الإمام وإن صارت نفلا إلا أنها كانت فرضا فصار في الحكم متنفلا من تحريمة الفرض إلى تحريمة النفل ويصير كأنه صلى صلاتين بتحرمتين فيصير المقتدي مصليا صلاة واحدة بإمامين من غير عذر الحدث فلا يجوز وكذا لو قعد الإمام على الثالثة حتى تمت المغرب للإمام لأن تحريمة الإمام في الرابعة كتحريمة على سجدة فإذا سلم يصير مصليا ركعة واحدة المسبوق إذا سلم مع الإمام على ظن أن عليه أن يسلم مع الإمام فهو على سلام عمدا يمنع البناء مسافر صلى ركعة فجاء مسافر واقتدى به فأحدث الإمام واستخلف المسبوق وذهب الإمام للوضوء فنوى الإقامة والإمام الثاني نوى الإقامة أيضا ثم جاء الأول كيف يفعل قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا حضر الإمام الأول يقتدي بالثاني فإذا صلى الإمام الثاني الركعة الثانية يعقد قدر التشهد ويستخلف رجلا مسافرا من القوم أدرك أول الصلاة حتى يسلم بالقوم ثم يقوم الثاني فيصلي ثلاث ركعات والإمام الأول يصلي ركعتين بعد سلام الإمام الثاني ولا يتغير فرض القوم بنية الثاني المسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قالوا يكره له ذلك لأنه خالف السنة ولا تفسد صلاته المسبوق إذا قعد مع الإمام كيف يفعل اختلفوا فيه والصحيح أنه يترسل في التشهد