تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عروضه في النفقة وإذا بعث الرجل إلى امرأته بثوب فقال الزوج هو مهر أو قال هو من الكسوة وقالت المرأة هي صلة كان القول قول الزوج وكذا لو أعطاها دراهم فقال هي نفقة وقالت المرأة هي هدية كان القول قول الزوج وكذا لو كان على الرجل ديون مختلفة فأدى شيئا وقال هو من دين كذا كان القول قوله لأنه هو المملك وكذلك الزوج إلا أن تقيم المرأة البينة أنه بعث إليها هدية وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة الزوج وكذا لو أقام كل واحد منهما البينة على إقرار الآخر كانت البينة بينة المملك وكذلك لو اختلف الزوجان بعد فرض النفقة في مقدار المفروض أو فيما مضى من الزمان بعد فرض القاضي كان القول قول الزوج لأنه ينكر الزيادة والبينة بينة المرأة لأنها تثبت الزيادة.

رجل له عمامة واحدة لا يجبر على بيعها في النفقة لأنه لا يجبر على بيع ثياب البدن في سائر الديون فكذلك في النفقة ولا يباع على الزوج الحاضر عروضه في الدين والنفقة في أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ذلك حجر وهو لا يرى الحجر وقال صاحباه رحمهما الله تعالى تباع عروضه في الدين والنفقة وإذا استعجلت المرأة نفقة مدة ثم ماتت قبل مضي تلك المدة ليس للزوج أن يسترد شيئا من ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يسلم لورثتها حصة ما مضى من المدة ويرد الباقي على الزوج إن كان قائما ومن تركتها إن لم يكن قائما لأنه عجل النفقة لإسقاط الواجب وقد بطلت النفقة بالموت فيسترد المعجل لفوات الفرض كما لو أعطى لامرأة نفقة ليتزوجها فماتت كان له أن يسترد ذلك ولو أعطى النفقة للتي طلقها ثلاثا في عدة المحلل ليتزوجها بعد انقضاء العدة فلم تزوج نفسها منه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن أعطاها دراهم كان له أن يرجع إلا أن يكون على وجه الصلة وقال غيره من المشايخ رحمهم الله تعالى إن أعطى النفقة وشرط فقال أنفق عليك على أن تتزوجيني فزوجت نفسها منه أو لم تزوج كان له أن يرجع عليها وإن لم يذكر ذلك إلا أنه عرف دلالة أنه ينفق لأجل ذلك قال بعضهم لا يرجع وقال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى يرجع بذلك على كل حال لأنه رشوة إلا أن ينص على الصلة.

امرأة لها زوج موسر يقال للابن أقرضه ويجبر عليها فإن أبى يفرض على النفقة.

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٢١٣