تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنفقة شهر أو سنة فطلقها زوجها بائنا أو رجعيا يؤخذ الكفيل بنفقة العدة.

رجل خاصمته امرأة إلى القاضي في النفقة فقال أبو الزوج أنا أعطيك النفقة فأعطاها مائة درهم ثم طلقها الزوج لم يكن للأب أن يسترج منها ما أعطاها من النفقة لأن إعطاء الأب بمنزلة الابن ولو عجل الابن النفقة ثم طلقها لم يكن لها أن يسترد منها ما عجل إذا طلبت المرأة من القاضي أن يفرض لها النفقة ففرض وهو معسر فإن القاضي يأمرها بالاستدانة ثم ترجع على الزوج إذا أيسر ولا يحبسه في النفقة إذا علم أنه معسر وإن لم يعلم القاضي أنه معسر وسألت المرأة حبسه بالنفقة لا يحبسه القاضي في أول مرة لكن يأمره بالإنفاق ويخبره أنه يحبسه إن لم ينفق فإن عادت المرأة بعد ذلك مرتين أو ثلاثا حبسه القاضي وكذا في دين آخر غير النفقة وإذا حبسه القاضي شهرين أو ثلاثة يسأل عنه وفي بعض المواضع ذكر أربعة أشهر والصحيح أنه ليس بمقدر بل هو مفوض إلى رأي القاضي إن كان في أكبر رأيه أنه لو كان له مال يضجر ويؤدي الدين يخلي سبيله ولا يمنع الطالب عن ملازمته بل للطالب أن يدور معه أينما دار ولا يقعده في مكان ولا يمنعه عن التصرف وإن كان غنيا لا يخرجه حتى يؤدي الدين والنفقة إلا برضا الطالب فإن كان له مال حاضر أخذ القاضي الدراهم والدنانير من ماله ويؤدي منها النفقة والدين لأن صاحب الحق لو ظفر بجنس حقه كان له أن يأخذ وكذا إذا ظفر بطعام في النفقة وإن كان الدين دراهم فوجد دنانير مديونه في القياس ليس له أن يأخذ وفي الاستحسان له أن يأخذ ولا يبيع القاضي عروضه في النفقة والدين في قول أبي حنيفة وقال صاحباه وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى للقاضي أن يبيع وإذا فرض القاضي النفقة للمرأة كل شهر فمضت أشهر ولم يوف حتى مات أحد الزوجين سقطت النفقة ولو كانت المرأة استدانت بعد الفرض بأمر القاضي ثم مات أحد الزوجين قبل القبض لا يسقط المستدانة ولو فرض لها القاضي النفقة ولم يأمرها بالاستدانة فاستدانت أو صالحت زوجها من النفقة كل شهر على شيء معلوم فاستدانت أو لم تستدن كان لها أن ترجع على الزوج بما فرض لها القاضي ما داما حيين وإذا مات أحدهما لم يكن له أن يرجع في تركة الميت وكما تسقط المفروضة بموت أحد الزوجين هل تسقط بالطلاق اختلفوا فيه قال بعضهم لا تسقط وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي وجدت رواية في السقوط وذكر البقالي أن على قول محمد تسقط ولا رواية فيه عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى زاد الخصاف لسقوط النفقة المفروضة شيئا آخر فقال تسقط بموته وبموتها وتسقط إذا طلقها وأبانها ولو فرض القاضي للمطلقة نفقة العدة فلم يأخذ حتى انقضت العدة ثم تسقط كما تسقط بالموت قال بعضهم لا تسقط وذكر شمس الأئمة الحلواني إذا فرض القاضي للمرأة نفقة العدة فلم تستوف حتى مات أحد الزوجين تسقط وكذا إذا انقضت عدتها قبل القبض.

القاضي إذا فرض للمرأة النفقة فقال الزوج استقرضي كل شهر كذا وأنفقي على نفسك ففعلت ليس لها أن ترجع على الزوج إلا أن يقول الزوج ترجع بذلك علي.

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٢١١