تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<310>رجع وقال منعت وقد أنفق من مال الميت في الرجوع وكذبه الوصي أو الوارث في المنع لا يصدق ويكون ضامنا للنفقة إلا أن يكون أمرا ظاهرا ليشهد على صدقه الحاج عن الميت إذا قال حججت عن الميت وكذبه الوارث أو الوصي كان القول قول الحاج لأنه يدعي الخروج عن المال الذي كان أمانة في يده ولا تقبل بينة الوارث أو الوصي أنه كان يوم النحر بالكوفة إلا إذا أقاموا البينة على إقراره أنه لم يحج ولو كان الحاج غريما للميت أمر بأن يحج عن الميت بما عليه من الدين فقال حججت لا يصدق إلا بالبينة لأن يدعي قضاء الدين الحاج عن الميت إذا مات بعد الوقوف بعرفة جاز عن الميت لأنه أدى ركن الحج ولو لم يمت فرجع قبل طواف الزيارة فهو حرام على النساء ويعود بنفقة نفسه ويقضي ما بقي عليه لأنه صار جانبا في هذه الصورة, المأمور بالحج عن الميت إذا حج واعتمر إن اعتمر قبل الحج في أشهر الحج ثم حج من مكة عن الميت يكون مخالفا في قولهم ولا يجوز ذلك عن حجة الإسلام عن نفسه وكذا لو حج ثم اعتمر كان مخالفا عند العامة. الحاج عن الميت إذا كان مأمورا بالقران كان دم القران على الحاج لا في مال الميت والأصل فيه أن كل دم يجب على المأمور بالحج يكون على الحاج لا في مال الميت إلا دم الإحصار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن ذلك يكون في مال الميت في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه يكون على الحاج ولو أن رجلا أمره رجلان أحدهما بالعمرة والآخر بالحج ولم يأمراه بالجمع فجمع كان مخالفا ولو أمر بالجمع فجمع جاز ولا يكون ضامنا ولو أمر بالعمرة فاعتمر ثم حج بمال نفسه لا يكون مخالفا ولو أمره رجلان كل واحد منهما بالحج فأحرم عنهما وحج كان ضامنا لهما وليس له أن يجعل الحج عن أحدهما ولو أحرم بالحج عن أبويه كان له أن يجعل عن أيهما شاء ولو أمره رجلان كل واحد منهما أن يحج عنه فأحرم بحجة عن أحدهما غير عين كان له أن يصرف إلى أيهما شاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا عين قبل الاشتغال بالعمل فإما إذا عين بعد ذلك عين بعد الطواف لا يصح تعيينه الحاج عن الغير إن شاء قال لبيك عن فلان وإن شاء اكتفى بالتلبية الصحيح

<311>إذا أمر رجلان بأن يحج عنه ثم عجز لم تجزه حجة المأمور الميت إذا أوصى بأن يحج عنه بماله فتبرع عنه الوارث أو الأجنبي لا يجوز المأمور بالحج إذا أفسد الحج بالجماع يضمن ما كان أنفق من مال الميت إذا أوصى الرجل بأن يحج عنه فأحج الوارث رجلا من مال نفسه ليرجع في مال الميت جاز لوه أن يرجع في مال الميت وكذا الزكاة والكفارة ولو فعل ذلك أجنبي لا يرجع ولو أوصى بأن يحج عنه فأحج الوارث من مال نفسه لا ليرجع عليه جاز للميت عن حجة الإسلام الحاج عن الميت إذا مرض في الطريق ليس له أن يدفع المال على غيره للحج عن الميت إلا إذا قبل له وقت الدفع اصنع ما شئت فحينئذ كان له أن يدفع المال إلى غيره مرض أو لم يمرض إذا استأجر المحبوس رجلا ليحج حجة الإسلام جازت الحجة عن المحبوس إذا مات في الحبس وللأجير أجر مثله في ظاهر الرواية. المأمور بالحج عن الميت إذا خلف بعض النفقة وحج ببقيتها جاز ويضمن ما خلف إذا خلط المأمور بالحج النفقة بمال نفسه قال في الكتاب يضمن فإن حج وأنفق جاز وبريء عن الضمان المأمور بالحج إذا لم يكفه مال الميت فأنفق من ماله ومال الميت قال فإن كان أكثر النفقة من مال الميت وكان مال الميت يكفي الكراء أو عامة النفقة فهو جائز لأنه لا يمكن الاحتراز عن القليل فيعفى القليل وإلا فهو ضامن.

(فصل في محظورات الحرم) صيد الحرم لا يحل قتله ولا تنفيره إلا ما يباح منه للمحرم وقد ذكرنا فإن قتله إنسان كان عليه قيمته يدخل الإطعام في جزائه ولا يدخل الصوم في الهدي روايتان المحرم إذا قتل صيد الحرم في القياس يلزمه قيمتان وفي الاستحسان لا يلزمه إلا ما يلزمه في قتل صيد الحل ولا يجب عليه لأجل الحرم شيء رجلان قتلا صيدا في الحرم بضربه كان على كل واحد منهما نصف قيمته وكذا قيمته وكذا لو قتله جماعة يقسم الغرم على عدد الرؤوس كما في ضمان الملك وأن ضربه أحدهما ثم ضربه الآخر كان على كل واحد منهما ما نقصه ضربه ثم غرم كل واحد منهما نصف قيمته مضروبا بضربتين ولو كان شريك الحلال محرما كان على المحرم جميع القيمة كما لو قتله محرمان وعلى الحلال نصف القيمة كما لو كان شريكه

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٥٣