تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<268> نحو الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات لو دفع إلى أخته ولها على زوجها مهر يبلغ نصابا إن كان الزوج مليا مقرا لو طلبت لا يمنع عن الأداء لا يجوز صرف زكاته إليها وإن كان فقيرا أو غنيا إلا أنه لا يعطي لو طلبت جاز الصرف إليها ولو بنى مسجدا بنية الزكاة لا يجوز وكذا الحج والعمرة وإعتاق العبد وكذا لو قضى دين ميت أو حي بغير أمره وإن قضى دين فقير بأمره جاز ولو كفن ميتا لا يجوز ولا يعطي الرجل زكاة ماله زوجته عند الكل وكذا المرأة إذا دفعت إلى زوجها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى ويجوز إعطاء النبهرجة عن الجياد والفضة عن المضروبة وإن كانت قيمة المصوغ أكثر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان المدفوع أقل من الواجب لكنه يساوي الواجب في القيمة لا يجوز إلا عن قدره وإذا دفع الزكاة إلى الفقير لا يتم الدفع مالم يقبضها الفقير أو من له ولاية على الفقير نحو الأب والوصي يقبضان للصبي والمجنون أو من كان في عياله من الأقارب أو الأجانب الذين يعولونه والملتقط يقبض للقيط ولو دفع الزكاة إلى صبي لا يعقل أو مجنون فدفع الصبي إلى أبويه أو وصيه قالوا لا يجوز ولو قبض الصبي وهو مراهق جاز وكذا لو كان يعقل القبض بأن كان لا يرمي به ولا يخدع عنه ولو دفع إلى معتوه فقير جاز ولو دفع قوم إلى زكاة أموالهم إلى من يأخذ الزكاة لنفقة فقير فاجتمع عند الآخذ أكثر من مائتي درهم جاز قالوا كل من أعطى زكاته قبل أن يبلغ ما في يد الآخذ مائتي درهم جازت زكاته ومن أعطى بعدما اجتمع عند الآخذ مائتا ردهم لا يجوز إلا أن يكون الفقير مديونا هذا إذا كان الآخذ أخذ الأموال بأمر الفقير فإن أخذ بغير أمره جازت زكاة الكل لأن الأخذ إذا لم يكن بأمر الفقير كان الآخذ وكيلا عن الدافعين فما اجتمع عند الآخذ يكون مال الدافعين فجازت زكاة الكل كما دفع رجل مائتي درهم أو أكثر زكاة ماله إلى فقير واجد ويكره أن يعطي الفقير أكثر من مائتي درهم وإن أعطاه جاز عندنا هذا إذ1 لم يكن الفقير مديونا فإن كان مديونا فدفع إليه مقدار ما لو قضى به دينه دون المائتين لا بأس به وكذا

<269>لو لم يكن مديونا لكن كان معيلا جاز أن يعطي له مقدار ما لو وزع على عياله يصيب كل واحد منهم دون المائتين والدفع إلى الفقير واحد ما يغنيه عن السؤال في ذلك اليوم أفضل من التفريق على الفقراء ولو وضع الزكاة على كفه فانتهنها الفقير جاز ولو سقط ماله من يده فرفعه فقير فرضي به جاز إن كان يعرفه والمال قائم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا نوى الرجل أن يعطي فقيرا واحد ليس عليه دين ألف درهم زكاة ماله فجاء المعطي بألف فوزنها مائة مائة كلما وزن مائة دفعا إليه قال يجزيه الألف من الزكاة إذا دفع الألف في مجلس واحد كان حاضرا في المجلس وإن كان الألف غائبا ونوى أن يعطي ألفا فأتى بمائتي درهم فوزنها ثم بعث إلى ثمانمائة فوزنها له جاز المائتان من الزكاة والباقي تطوع. السلطان الجائر إذا أخذ صدقة الأموال الظاهرة اختلفوا فيه والصحيح ما قاله الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أنه تسقط الزكاة عن أربابها ولا يؤمر بالأداء ثانيا لأن له ولاية الأخذ فصح أخذه وإن لم يضع الصدقة في موضعها وإن أخذ الجبايات أو مالا بطريق المصادرة ونوى صاحب المال عند الدفع الزكاة اختلفوا فيه قال بعضهم لا يصح وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أنه يجوز دفع القيمة في الزكاة والنذر (فصل في النذر) رجل قال إن نجوت من هذا الغم فلله علي أن أتصدق بهذه الدراهم خبزا ثم أراد أن يتصدق بالقيمة لا بالخبر جاز. رجل في يده دراهم فقال لله علي أن أتصدق بهذه الدراهم فلم يتصدق حتى هلكت سقط النذر وإن لم تهلك وتصدق بمثلها جاز أيضا ولو قال كل منفعة تصل إلى من مالك فلله علي أن أتصدق بها فوهب له فلان شيئا كان عليه أن يتصدق به كما لو أرسل النذر وإن لم يهب له شيئا لكن أذن له أن يأكل من طعامه فليس عليه أن يتصدق بشيء لأن في الفصل الأول ملك الناذر ما أضيف إليه النذر فيلزمه الوفاء وأما في الفصل الثاني لم يملك الطعام فلا يلزم التصدق بشيء ولو قال إن فعلت كذا فمالي صدقة في المساكين وله ديون على الناس لا تدخل الديون في النذر ولو قال مالي صدقة على فقراء مكة فتصدق على فقراء

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٣٢