تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<206>أفضل عندنا إذا لم يكن رفقاؤه أو عامتهم مفطرين وإن كان رفقاؤه أو عامتهم مفطرين والنفقة مشتركة بينهم فالإفطار أفضل وأما صوم الستة بعد الفطر متتابعة منهم من يكره ذلك ومنهم من لا يكره وإن فرقها في شوال فهو أبعد عن الكراهة والتشبيه بالنصارى أقرب إلى الجواز. الأكل قبل الصلاة يوم الأضحى فيه روايتان والمختار أن لا يكره ويستحب الإمساك ويكره صوم العيدين وأيام التشريق إن صام فيها كان صائما عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ويستحب أن يصوم يوم عاشوراء بصوم يوما قبله أو يوما بعده ليكون مخالفا لأهل الكتاب وإن صام شعبان ووصله برمضان فهو حسن وأما صوم يوم الشك وهو اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان أو من شعبان فإن نوى الصوم في هذا اليوم من رمضان كره لقوله عليه الصلاة والسلام من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ولقوله عليه الصلاة والسلام ولا تتقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين ولأن فيه تشبها بالروافض فإنهم يصومون يوما قبل رمضان ويفطرون يوما قبل الفطر فإن صام ثم ظهر أنه من رمضان أجزأه وإن ظهر أنه من شعبان كان تطوعا وإن أفطر لا قضاء عليه لأنه في معنى المظنون وإن نوى واجبا آخر كره لما روينا فإن ظهر أنه من رمضان جاز إذا كان مسافرا فيقع صومه عما نوى في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن ظهر أنه من شعبان اختلفوا فيه قال بعضهم يكون تطوعا لأن الصوم في هذا اليوم منهي فلا يتأدى به الواجب وقال بعضهم يجوز صومه عما نوى لأنه أدى الواجب في يوم يجوز فيه التطوع بخلاف يوم العيد وأصل الكراهة لا يمنع الجواز كالصلاة في الأرض المغصوبة وإن لم يستبين لا يسقط الواجب عن ذمته لاحتمال أنه كان من رمضان وإن نوى التطوع يوم الشك اختلفوا في كراهته والصحيح أنه لا بأس بذلك لما روي عن على وعائشة رضى الله تعالى عنهما أنهما كانا يصومان يوم الشك وقوله عليه الصلاة والسلام من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم محمول على صوم الفرض فإن ظهر أنه من رمضان كان صائما عنه وإن ظهر أنه

<207>من شعبان كان متطوعا وإن أفطر كان عليه القضاء لأنه شرع ملتزما بخلاف مسألة المظنون إن نوى أن يصوم عن رمضان إن كان غدا من رمضان وإن كان من شعبان فهو صائم عن القضاء أو عن واجب آخر فهو مكروه لأن كل واحد من النيتين مكروهة فإن ظهر أنه من رمضان كان صائما عنه لأنه نوى الصوم على كل حال ونية الصوم تكفي لجواز الفرض وإن ظهر أنه من شعبان لا يسقط الواجب عن ذمته ويكون صائما عن التطوع وإن أفطر لا قضاء عليه لأنه شرع في التطوع مسقطا لا موجبا وإن نوى أن يصوم عن رمضان إن كان غدا من رمضان وإن كان غدا من شعبان فهو صائم عن التطوع كره أيضا لأنه نوى الفرض من وجه الشك فإن ظهر أنه من رمضان جاز عن رمضان وقيل على قول محمد رحمه الله تعالى لا يكون صائما كما لو شرع في الصلاة ينوي الظهر والتطوع لا يصير شارعا في الصلاة في قول محمد رحمه الله تعالى وإن ظهر أنه من شعبان فأفطر ينبغي أن لا يلزمه القضاء وإن نوى أن يصوم عن رمضان إن كان غدا من رمضان وإن كان شعبان فقير صائم لم يكن صائما لأنه لم ينو الصوم على كل حال وتكلموا في الأفضل في هذا اليوم إن وافق يوما كان يصومه يوم الخميس أو يوم الجمعة فالصوم أفضل وإن لم يكن اختلفوا فيه قال محمد ابن سلمة رحمه الله تعالى الفطر أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم والاحتراز عن التشبه بالروافض وقال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى الصوم أفضل لحديث على وعائشة رضى الله تعالى عنهما والصحيح ما روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يصح يوم الشك متلوما غير مفطر ولا عازم قال مولانا رضى الله تعالى عنه هذا إذا لم يكنن قاضيا أو مفتيا فإن كان فالأفضل له أن يصوم عن التطوع بنفسه وخاصته ويفتي العامة بالتلوم والانتظار إلى رقب الزوال مروي ذلك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن المفتي يمكنه أن يصوم على وجه لا يدخل فيه الكراهة ولا كذلك غيره.(الفصل الخامس فيما لا يفسد الصوم) إذا أكل أو شرب أو جامع لا يفسد صومه استحسانا ولو كان مكروها أو خاطئا فسد صومه قياسا واستحسانا إن ابتلع بزاقه الذي في فيه

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٠١