بخرطومه نجسه الثوب النجس إذا غسل ثلاثا وعصر مرة لا يطهر إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله فإن غسل ثلاثا وعصر في كل مرة ثم تقاطر منه قطرة فأصابت شيئا إن عصره في المرة الثالثة وبالغ فيه بحيث لو عصره لا يسل منه الماء فالكل طاهر وإلا فما تقاطر منه نجس فإذا أصاب شيئا أفسده إذا غسل الثوب ثلاثا وعصر في كل مرة وقوته أكثر من ذلك ولم يبالغ صيانة للثوب لا تجوز إذا نام الكلب على حصير المسجد إن كان يابسا لا يتنجس وإن كان رطبا ولم يظهر أثر النجاسة فيه فكذلك (إذا) رمى بعذرة في نهر فانتضح الماء من وقوعها فأصاب ثوبا إن ظهر أثر النجاسة فيه يصير نجسا وإلا فلا وكذلك لو بال الحمار في ماء جار فأصاب الرش ثوب إنسان لا يفسده ما لم يتيقن أنه بول وإن كان الماء راكدا فزاده على قدر الدرهم أفسده (الكلب) إذا خرج من الماء وانتفض فأصاب ثوب إنسان أفسده قيل إن كان ذلك من ماء المطر لا يفسده إلا إذا أاب المطر جلده وفي ظاهر الرواية أطلق ولم يفصل إذا صلى ومعه فأرةأو هرة أو حية تجوز صلاته وقد أساء وكذا كل ما يجوز التوضؤ بسؤرهوإن كان في كمه ثعلب أو جرو كلب لا جو صلاته لأن سؤره نجس لا يجوز به التوضؤ به (ولو صلى) ومعه جلد حية أو أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته وإن كانت مذبوحة لأن جلدها لا يحتمل الدباغة فلا تقام الذكاة مقام الدبغ وأما قميص الحية ذكر شمس الأئم الحلواني الصحيح أنه طاهر (إذا صلى) وفي كمه بيضة مذرة قد حال محها دما جازت صلاته وكذا البيضة التي فيها فرخ ميت (البيضة) الرطبة أو السلخلة الرطبة إذا وقعت في ثوب لا تفسده في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله (امرأة) صلت ومعها صبي ميت إن لم يكن استهل فصلاتها فاسدة غسل أو لم يغسل وإن كان قد استهل ولم يغسل فكذلك وإن كان قد غسل جازت صلاته والمستحب أن لا يصلى على هذه الحالة (ثوب) أصابه عصير ومضى على ذلك أيام جازت الصلاة فيه عند علمائنا رحمهم الله تعالى لأنه لا يصير خمرا في الثوب (امرأة) صلت ومعها دود القز جازت صلاتها لأنه ليس بنجس (ثوب) أصابت <22> النجاسة طرفا منه فنسي ذلك الموضع فغسل منه طرفا جازت الصلاة فيه (إذا قاء ملء الفم) ينبغي أن يغسل فاه فإن لم يغسله حتى صلى جازت صلاته لأنه يطهر بالبزاق عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وكذا إذا شرب الخمر ثم صلى بعد زمان وكذا إذا أصاب النجاسة بعض أعضائه ولحسها بلسانه حتى ذهب أثرها وكذا السكين إذا تنجست فلحسها بلسانه أو مسحها بريقه وكذا الصبي إذا قاء على ثدي الأم ثم مض الثدي مرارا يطهر (إذا صلى) على ثوب محشو بطانته نجسة وظهارته طاهرة جازت صلاته في قول محمد رحمه الله ويجعل كثوبين وعلى قول أبي يوسف رحمه الله لا تجوز ويجعل كثوب واحد ولو صلى على ثوب محشو بطانته طاهرة وظهارته كذلك وحشوه نجس جازت صلاته في قول محمد رحمه الله وذكر في السير ما يدل على هذا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله لا تجوز صلاته في الفصلين وقوله أقرب إلى الاحتياط (الأرض)أو الشجر إذا أصابته النجاسة فأصابها المطر ولم يبق لها أثر يصير طاهرا إذا صلى ومعه تكة من شعر الكلب جازت صلاته لأنه تبع (المرأة ) إذا اختضبت بحناء نجس فغسلت ذلك الموضع ثلاثا بماء طاهر يطهر لأنها أتت بما في وسعها وينبغي أن لا يكون طاهرا مادام يخرج منه الماء الملون بلون الحناء (إذا كان) على بدن الرجل نفطة يبس ما تحتها من الرطوبة ولم تذهب الجلدة عنها فتوضأ وأمر الماء على الجلدة جازت وإن لم يصب الماء ما تحتها لأن الواجب غسل الظاهر دون الباطن (الحمار) إذا وقع في الملاحة وصار ملحا كان الكل طاهرا حل أكله في قول محمد رحمه الله وعلى قول أبي يوسف نجس وكذا العذرة إذا أحرقت وصارت رمادا والطين النجس إذا جعل منه الكوز أو القدر وطبخ به يكون طاهرا (الجلد المدبوغ) إذا أصابته النجاسة إن كان صلبا لا ينشف النجاسة لصلابته يطهر بالغسل في قولهم وإن كان ينشف النجاسة إن أمكن عصره يغسل ثلاثا ويعصر في كل مرة فيطهر وإن كان لا يمكن عصره فعند أبي يوسف يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة فيطهر وعند محمد رحمه الله لا يطهر أبدا وعلى هذا الخلاف اللحم إذا طبخ بالخمر والحديد إذا موه بالماء النجس عند محمد رحمه الله لا يطهر أبدا وعند أبي يوسف رحمه الله يغلى اللحم في الماء الطاهر ثلاثا فيطهر والحديد يموه بالماء الطاهر ثلاثا <23> ويبرد في كل مرة فيطهر وكذا الحصير من البردي إذا أصابته النجاسة وهو جديد لا يطهر عند محمد رحمه الله وعند أبي يوسف يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة فيطهر وقد ذكرنا هذا في شراك النعل والبوريا من القصب يغسل ثلاثا ويطهر بلا خلاف لأنه لا ينشف النجاسة (وعند محمد رحمه الله) جلد الميتة إذا يبس ووقع في الماء لا يفسد
فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي