تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت وما احسن قوله ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصر فانه اشار به الى فائدة جليلة يغفل عنها كثيرون ويحترز منها المووفثون وهي تطويل التراجم وتقصيرها فرب محتاط لنسه لا يذكر الا ما وجده منقولا ثم ياتي الى من يبغضه ينقل جميع ما ذكر من مذامه ويحذف كثيرا مما نقل من ممادحه ويجيء الى من يحبه فيعكس الحال فيه ويظن المسكين انه لم يات بذنب وانه لا يجب عليه تطويل ترجمة احد ولا استيفاء ما ذكر من ممادحه ولا يظن المغتر ان تقصيره لترجمة بهذه النية استزراء به وخيانة لله ولرسوله ﷺ وللمؤمنين في تأديته ما قيل في حقه من مدح وذم فهو كمن بذكر بين يديه بغض الناس يقول دعونا منه وانه عجيب او الله يصلحه يظن انه لم يغتبه بشيء من ذلك وما يظن ان ذلك من اقبح الغيبة ولقد وقفت في تاريخ الذهبي رحمه الله على ترجمة الشيخ الموفق

قاعدة في المؤرخين · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاعدة في المؤرخينص ٧٢