تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه إلماحات لغوية ومقاربات شرعية تفسر معنى " التطهير المالي "، وإذ انتهينا منها، فلننتقل إلى التعريف الاصطلاحي.

ب _ التطهير المالي في الاصطلاح:

يقصد بالتطهير المالي في هذا البحث: إخراج المسلم المال المحرم، أو مقداره، بنية التخلص منه.

وواضح من التعريف أن محل التطهير هو المال المحرم، أو المختلط بالمحرم، والمال المحرم هو: كل مال حرَّم الشرع على المسلم تملكه لمانع، وهذا المانع هو التحريم الوارد من قبل الشرع، ويستوي فيه أن يكون المال عيناً أو منفعة (1).

ومقصود هذا البحث بالتطهير المالي: نوع خاص، وهو: إخراج المسلم مقدار العنصر المحرم، في الأموال التي اكتسبها عن طريق المساهمة في الشركات المختلطة بالحرام بأي طريق كان التحريم.

وموارد التحريم في الأموال متعددة، منها: الربا، والغرر، والقمار، وأكل المال بالباطل.

المطلب الثاني: أنواع التطهير المالي:

الأصل في المال: الحِل، ولا تدخله الحرمة إلا لعارض، بمعنى أننا لا نحكم بالتحريم إلا لسبب عارض محرِّم، وقد تقدم آنفاً أن الخبث في الأموال المباحة الأصل: وصفٌ عرضي فيها لا ذاتي.

والمال الحلال: هو الباقي على الأصل الأول، ولم تداخله عوارض التحريم، وأما المال المحرم فينقسم إلى قسمين: المحرم لذاته، والمحرم لكسبه.

وأصل هذا التقسيم مأخوذ من كتاب الله تعالى، فإنه سبحانه لما أمر بتحري الأكل من الطيبات، بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة (172)]، نهى عن أكل المال المحرم لذاته بقوله: {إِنَّمَا حَرَّمَ

(1) انظر: أحكام المال الحرام؛ د. عباس الباز (39)، دار النفائس، عمان، ط ثانية، 1424هـ.

قاعدة التطهير المالي في مجال الأسهم · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قاعدة التطهير المالي في مجال الأسهمص ٦