القسم الأول: شركات مباحة: يجوز تداول أسهمها بيعاً وشراءً واستغلالاً.
القسم الثاني: شركات محرمة: لا يجوز تداول أسهمها بيعاً وشراءً واستغلالاً.
القسم الثالث: شركات مختلف فيها: اختلف المعاصرون في حكم تداول أسهمها بيعاً وشراءً واستغلالاً (1).
وفيما يأتي تلخيص للأحكام المتعلقة بهذه الأقسام:
القسم الأول: الشركات المباحة:
وهي الشركات التي تمارس نشاطاً مباحاً، فهذه يجوز تداول أسهمها بيعاً وشراءً واستغلالاً، ويندرج تحت هذا القسم ما يأتي:
أ ـ شركات ينص نظامها على التزامها بأحكام الشريعة، وتلتزم مجالس الإدارة فيها بذلك ولو ظاهراً (2)، فهذا النص يضفي المشروعية على أنشطة الشركة، ويمنع تعاملها بالحرام، ولو فرض وقوع المحرم استثناءً من هذا الأصل، على سبيل الخطأ أو التأويل أو العمد، فيمكن للمساهمين أن يطالبوا بالالتزام بالشرط المذكور، وسواء أكان للشركة هيئة شرعية ترسم لها ضوابط التعامل المباح، أو لم يكن (3).
ب ـ شركات لا ينص نظامها على التزام أحكام الشريعة، لكنها – عملياً - لا تمارس نشاطاً محرماً أصلاً، فهذه يجوز الإسهام فيها، لأن صحة التطبيق كافية في تصحيح
(1) انظر: بحث الأسواق المالية في ميزان الفقه الإسلامي؛ د. علي محيي الدين القره داغي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة (7/ 1/100) منه وما بعدها.
(2) أي أنه ليس من واجب المكلف أن يستقصي جميع معاملات الشركة ليتثبت من صحة هذه الدعوى، بل يكتفي بظواهر الأحوال، وأمور المسلمين محمولة على السداد، ما لم يظهروا ما يدل على خلاف ذلك.
(3) وجود الهيئة الشرعية في شركة من الشركات الكبرى، كالشركات المساهمة؛ له أهميته البالغة في تسديد أعمالها، وصرفها عن النشاط المحرم، ومراقبة التطبيق الشرعي الصحيح للشركة، وما لم يكن للشركة هيئة خاصة بها فيخشى وقوعها في المحرم على سبيل العمد أو الخطأ، إلا أن إغفالها لوجود هيئة شرعية خاصة لا يسلبها الشرعية بإطلاق.