تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«مهّلونا، أخّرونا، أرجئونا»، وكان يقرأ: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ «١»: «مرّوا فيه، سعوا فيه» «٢».

وهذا معناه أن أبىّ بن كعب كان يقرأ: لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا، و«للذين آمنوا مهّلونا»، و«للذين آمنوا أخّرونا»، و«للذين آمنوا أرجئونا» وكان يقرأ: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ، و«كلما أضاء لهم مرّوا فيه» و«كلما أضاء لهم سعوا فيه» وهذا كله اختلاف فى اللفظ مع اتفاق المعنى فهى ألفاظ مختلفة لمعنى واحد، وهو المدّعى.

(ب)

وعن أبى بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «قال جبريل:

اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل عليه السلام: استزده، فقال: على حرفين، حتى بلغ ستة أو سبعة أحرف، فقال: كلها شاف كاف، ما لم يختم آية عذاب بآية رحمة، أو آية رحمة بآية

عذاب، كقولك: هلمّ وتعال» «٣».

فقد أوضح نص هذا الخبر أن اختلاف الأحرف السبعة إنما هو اختلاف ألفاظ، كقولك: «هلمّ، وتعال» باتفاق المعانى، لا باختلاف معان موجبة اختلاف أحكام.

(ج) وقال عبد الله بن مسعود: «إنى قد سمعت الى القراء، فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، وإياكم والتنطع، فإنما هو كقول أحدكم: هلمّ، وتعال» «٤».

(١) البقرة: ٢٠.

(٢) انظر المرشد الوجيز ص ١٠٤، وتفسير القرطبي ١/ ٤٢، وفضائل القرآن لابن كثير ص ٣٧

(٣) أبو بكرة: هو نفيع بن الحارث- سبقت ترجمته، وأبوه: هو الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفى طبيب العرب، صحابى، بعثه رسول الله ﷺ الى ملك بصرى بكتابه- ت ٨ هـ (الإصابة ١/ ٢٨٨)، والحديث رواه أحمد والطبرانى والطبرى وابن كثير فى الفضائل، انظر هامش الطبرى ١/ ٤٣.

(٤) رواه الطبرى ١/ ٥٠.

نزول القرآن على سبعة أحرف · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزول القرآن على سبعة أحرفص ٧٦